علمت صحيفة «اللواء» أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بدأ منذ بعد ظهر الخميس بعقد سلسلة اجتماعات بعيداً عن الأضواء، من أجل إيجاد موارد كافية لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، بقيت هوية المشاركين فيها من دون إعلان.
وقالت مصادر حكومية، إن الحكومة جادة في إنهاء البحث في تمويل السلسلة، إذ ليس أمامها خيار آخر، طالما أن فروقات السلسلة لن تدفع قبل العام 2014.
وأشارت هذه المصادر إلى أن هناك مجموعة إيرادات تم التفاهم عليها، لكنها ليست كافية، لافتة إلى أن جوهر المشكلة يكمن في معاشات المتقاعدين الذين يشكلون قوة ضغط كبيرة على الاقتصاد اللبناني، إلى حد وصفها «بالقنبلة الموقوتة»، خصوصاً وأن مجموعة من الوزراء يرفضون تخفيض هذه المعاشات.
وكان الرئيس ميقاتي قد اعترف أمام «الملتقى الاقتصادي» الذي تنظمه «مجموعة الاقتصاد والأعمال» بالاشتراك مع اتحاد الغرف اللبنانية ومؤسسة «إيدال»، بتراجع الاقتصاد اللبناني، لكنه لاحظ أن الركائز الأساسية لهذا الاقتصاد لم تزل ثابتة لتكون قاعدة لانطلاقة جديدة، لافتاً في هذا المجال إلى القطاع المصرفي الذي يحافظ على قوته وسلامته، والاستقرار النقدي، بغضّ النظر عن المخاوف والتحذيرات التي أثيرت بشأن تمويل السلسلة، وهي مخاوف، قال ميقاتي أن الحكومة تدركها وتعمل على معالجتها، بما يحفظ الاستقرار النقدي وإعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم.
ولفت إلى أن الصمود في وجه العاصفة ينبغي أن تتوافر له كل الارادات الخيرة، معتبراً أن مقاطعة الحوار للأسباب المعلنة لا تأتلف مع الحاجة الوطنية الملحة لتلاقي القيادات، وتسهم في تعطيل كل المحاولات والمبادرات التي تحاول إخراج البلاد من النفق.