لقد قام وفد الرابع عشر من اذار بزيارة وصفت بالتاريخية الى قطاع غزة، من بعد ما تعرض له من تدمير وهمجية. وعندما نقول تاريخية، هذا لوجود النائب عن كتلة القوات اللبنانية انطوان زهرا ضمن هذا الوفد.
طبعاً لم استغرب ما قام به الدكتور سمير جعجع بدعم قطاع غزة وشعبه، والحق في استقلالهم وتقرير مصيرهم، بعيد عن هيمنة العدو الاسرائيلي.
وهنا لا بد لي ان اذكر بعضهم بالتصريح الذي ادلى به الدكتور جعجع بعد الأنتهاء من العملية الانتخابية سنة ٢٠٠٦، والفوز الكاسح لحركة "حماس" .قال الدكتور جعجع عندها: لقد فازت حركة حماس بالانتخابات النيابية، ولها الحق ان تستلم السلطة ، هذا هو المنطق الديمقراطي للامور. هذا التصريح لم يكن من باب المزايدة، بل كان وليد قناعة لدى الدكتور جعجع، في دعم كل اشكال الديمقراطيات في العالم العربي.
لذلك اعتقد وربما اجزم ان الزيارة الاخيرة لوفد الرابع عشر من اذار الى غزة ، لاقت الدعم الكامل من الدكتور جعجع .
اما للذين انتقدوا وجود النائب زهرا ضمن الوفد، واطلقوا سهامهم بأتجاهه واتجاه حزب القوات اللبنانية، نقول لهم:
لقد تصدينا لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عندما كانت طريق فلسطين تمر بجونيه، اما عندما اصبحت المقاومة الفلسطينية، تقوم بأعمال المقاومة في الداخل الفلسطيني، يكون من الواجب علينا ان ندعمهم لتحقيق مطالبهم المشروعة.
لهؤلاء الحاقدين نقول : ستظل ايادينا ممدودة الى الشعوب المظلومة، ونقول ايضاً نحن ندعم الخيارات الاستراتيجية التي اتخذها الدكتور جعجع، لأنها تعبر عن المفاهيم التي نؤمن بها.