#adsense

الجمعة بعد أحد بشارة العذراء

حجم الخط

الجمعة بعد أحد بشارة العذراء

 

قراءَةٌ منْ مارِ أَفرامَ السُّريانيّ (+373) أَناشيدُ الميلاد (الكنَّارة، 1-5)

بكَ أَبتَدئُ، وأَنا واثقةٌ بأَنِّي بكَ أَنتهي. أَنا أَفتَحُ فمي، وأَنتَ ٱملأْ فمي؛ أَنا أَرضٌ لكَ، وأَنتَ الحارث؛ فٱزرَعْ فيَّ صوتَكَ، يا زارعًا ذاتَهُ في حشا أُمِّهِ!

أَلمجدُ لكَ، يا سيِّدي، وبواسطتِكَ، لأَبيكَ، في يومِ ميلادِكَ!

منِّي متعجِّباتٌ كلُّ العفيفات، بناتُ العبرانيِّين، والبتولاتُ، بناتُ الزُّعماء. بكَ محسودةٌ بنتُ المساكِين؛ وبكَ مغبوطةٌ بنتُ الضُّعفاء، مَنْ أَعطاني إِيَّاكَ؟

ياٱبنَ الغنيَّ الَّذي كرِهَ حضنَ الغَنِيَّات، مَنْ جذبَكَ نحوَ المسَاكِين؟ فيوسفُ مُحتاج، وأَنا مُعوزَة.

تُجَّارُكَ حملوا الذَّهبَ، وأَتوا بهِ، إِلى بيتِ المسَاكِين.

رأَتِ المجوس، فتَوافَرَت نغَماتُها بقرابينِهِم. ها إِنَّ السَّاجدينَ لكَ محدقونَ بي؛ وقرابينُكَ محيطةٌ بي.

تبارَكَ الطِّفلُ الَّذي جعلَ أُمَّهُ كنَّارةَ أَلحانِهِ!

إِنَّ الكنَّارةَ تنظُرُ إِلى صاحبِها، وفمي ينظُرُ إِليكَ. فلتُحرِّكْ إِرادتُكَ لسانَ أُمِّكَ؛ وإِذ عرفتُ بكَ حبلًا جديدًا، فليعرِف بكَ فمي ميلادًا جديدًا، لتسبيحٍ جديد!

الرّسالة: غل 4: 8-12
قلق بولس على أهل غلاطية

8 ولٰكنّكم، حين كنتم لا تعرفونَ الله، عبدتُمْ مَنْ ليسوا بطبيعتهم آلهة.

9 أمّا الآن، وقدْ عرفتمُ الله، بلْ بٱلأحرى عرفكم الله، فكيفَ ترجعونَ إلى الأركانِ الهزيلةِ والحقيرة، الّتي تُريدونَ من جديدٍ أن تعبدوها؟

10 إنّكم تُراقبونَ الأيّامَ والشّهورَ والفصولَ والسّنين!

11 أخشى أن أكونَ قد تعبتُ عبثًا من أجلكم!

12 أسألكم، أيّها الإخوة: كونوا مثلي، لأنّي أنا مثلكم. إنّكم ما أسأتم إليَّ في شيء!

شرح آيات الرّسالة:

8 1 قور 12/2؛ 8/4-6؛ 1 تس 1/9؛ 2 أخ 13/9؛ آش 37/19؛ إر 2/11..

9 1 قور 8/3؛ 13/12.

عرفكم الله: المعرفة، في عرف الكتاب المقدّس، علاقة شخصيّة جوهريّة أشبه بٱلحبّ. يشدّد بولس على أنّ البادرة في ٱهتداء أهل غلاطية إلى المسيح كانت من الله، لأنّ الله عرفهم أوّلًا وأحبّهم (1 قور 8/3؛ 13/12).

10 آش 1/13؛ قول 2/16؛ روم 14/5.

تراقبون: ربّمَا كان هٰذا الفعل إشارة إلى مجموعة من طقوس تتعلّق بٱلنّجوم، كما هي الحال في قول 2/16-23. وقد تكون طقوسًا وأعيادًا يهوديّة مختلفة، يصعب تحديدها، ولٰكنّ العودة إليها والخضوع لها، بعد أن حرّرنا المسيح منها، يؤدّي إلى رفض إنجيل المسيح.

11 فل 2/16.

أخشى: حرفيًّا "أخافكم". يخاف الرّسول أن يهلك مؤمنو غلاطية، بعودتهم إلى شريعة موسى، ويكون تعبه هو في سبيلهم عبثًا.

13 1 قور 4/16؛ 9/21-22؛ 2 تس 3/7.

كونوا مثلي…: يذكّرنا كلام بولس هنا بكلامه في 1 قور 11/1: "كونوا بي مقتدين كما أنا متقدٍ بٱلمسيح". ترك بولس من أجل المسيح شريعة موسى وبرّها، وعدّها كلّا شيء، فأضحى مثل أهل غلاطية، مثل الأمم لا يَفْرُق يهوديًّا عن وثنيّ (3/28). وها هو الآن يناشدهم أن يقتدوا به هم بدورهم فيرفضوا العودة إلى الشّريعة، ليثبتوا على إيمانهم بٱلإنجيل.

ما أسأتم إليّ: لا يشكو بولس من إساءة شخصيّة وُجّهت إليه، بل من وضع أهل غلاطية المؤلم بٱرتدادهم عن حقّ الإنجيل في شأن الختانة.

الإنجيل
يو 6: 40-44
خبز الكلمة

40 أجل، هٰذه مشيئة مَن أرسلني، ألّا أفقد أحدًا من الّذين أعطاني إيّاهم، بل أن أُقيمه في اليوم الأخير .

41 فأخذ اليهود يتذمّرون على يسوع، لأنّه قال: "أنا هو الخُبز الّذي نزَلَ من السّماء".

42 وكانوا يقولون: "أليسَ هٰذا يسوع بن يوسف، ونحن نعرف أباه وأمّه؟ فكيف يقول الآن: إنّي نزلتُ من السّماء؟".

43 أجاب يسوع وقال لهم: "لا تتذمّروا فيما بينكم.

44 لا أحد يقدر أن يأتي إليَّ، ما لم يجتذبهُ الآب الّذي أرسلني، وأنا أقيمه في اليوم الأخير.

شرح آيات الإنجيل:

40 يو 5/24؛ 6/44، 54؛ 11/24.

41 يو 6/33، 35، 51، 58.

يتذمّرون: كما فعل أجدادهم في البريّة مع موسى (خر 16/2؛ 17/3؛ عد 11/1؛ 17/6-15؛ 14/27؛ 1 قور 10/10).

42 متّى 13/55؛ مر 6/3؛ لو 4/22.

44-46 تعيد هٰذه الآيات ما جاء في (35-38): أرسل الآب ٱبنه إلى العالم، وهو يجذب العالم إلى الإيمان بٱبنه. ولا أحد يعرف الآب إلّا على يد يسوع، الآتي من الآب (46).

45 يو 6/39، 40، 54، 65؛ 11/24؛ متّى 16/17.

يجتذبه: ورد 5 مرّات في (يو 6/44؛ 12/32؛ 18/10؛ 21/6، 11). ومرّة واحدة في (رسل 16/19).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (زمن الميلاد المجيد جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1977).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل