#dfp #adsense

الجراح: من غير المقبول أن يستمر وزير الطاقة باعتماد سياسة الصفقات والسرقات ورئيس الحكومة لا يحّرك ساكنا

حجم الخط

شدد عضو "كتلة المستقبل" النائب جمال الجراح على أن حصول فلسطين على عضوية دولة كاملة في الأمم المتحدة خطوة جدا مهمة على طريق قيام دولة فلسطين المستقلة على حدود الـ67 وعاصمتها القدس، وهي نوع من الاعتراف الدولي الشامل والكبير بفلسطين.

وقال الجراح، في حديث الى قناة "المستقبل": "المطلوب من الشعب الفلسطيني الاستمرار بالصمود وبتعلّقه بأرضه ومقدساته، في المقابل المطلوب من المجتمع الدولي رعاية مفاوضات حقيقية وجدية بعيدا عن الانحياز لاسرائيل لاقامة دولة فلسطينية على اراضي الـ67 وتكون عاصمتها القدس وحفظ حقوق العودة لهذا الشعب الى اراضيه داخل الـ48"، مشيرا الى أن "أن الفلسطينيين اصبحوا يقظين من خطورة الانقسام ولخطورة استغلاله وخطورة الشرذمة الفلسطينية".

أما عن وصف زيارة وفد قوى "14 آذار" الى غزة بالاستعراضية، فأوضح الجراح أن "تاريخنا مع القضية الفلسطينية ليس بجديد وعلاقتنا بالقضية الفلسطينية منذ 48 كلبنانيين، تحديدا "14 آذار"، الجميع في لبنان يعلم علاقة النائب بهية الحريري مع المجتمع الفلسطيني في صيدا وكم ساهمت في قضايا كبرى بين الفلسطينيين انفسهم وبين الفلسطينيين واللبنانيين هذا عمل يومي للنائب الحريري بالاضافة الى عمل الرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة بمحطات كثيرة في هذا الشأن.

وأكد اننا لسنا بحاجة لشهادة من احد، فتاريخنا وتاريخ رفيق الحريري وسعد الحريري وبهية الحريري وكل مكونات "14 آذار" مشرف في مسالة القضية الفلسطنية ولسنا بحاجة الى شهادتهم وهم بحاجة الى من يعطيهم شهادة لأنهم هم أصحاب مشروع فئوي فارسي غريب عن عروبتنا وتقاليدنا واخلاقنا.

الجراح رأى أن البعض استاء من هذه الزيارة لانهم يتهموننا بأننا عملاء وأميركيين ووجدونا داخل غزة نتعاطى مع حركة "حماس" الفريق الذي كانوا يعتبرونه الجائزة الكبرى من القضية الفلسطينية لهذا المحور. ولفت الى أن الفريق الآخر مستاء من حماس بشأن تعاطيها مع الملف السوري، إلاّ أن الاخوان في غزة يقظين لمسألة جدا مهمة، فالدعم العربي والدولي والايراني مرحب فيه ولكن ليس على حساب المبادىء والقيم والقناعات.

وأوضح أن الزيارة كانت مقررة اثناء العدوان ولم تكن ردا على زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الى لبنان، ونحن يشرفنا القتال في غزة ودعمها. وأشار الى أن "القوات اللبنانية" حسمت خيارها باتجاه مساندة القضية الفلسطينية، في حين أن الفريق الآخر يحاول نبش الماضي.

واعتبر الجراح أن القضية الفلسطينية خرجت عن الاعتبارات الايرانية والاقليمية وخرجت من الباب العريض من الباب السوري لأن الاخوة في "حماس" كانوا واضحين مع الايرانيين بأنه لا يمكن أن نوافق على تأييدكم لنظام يقتل شعبه، فهناك تناقض بذلك.

من جهة أخرى، وعن الاجتماع الذي سيعقد في منزل النائب بطرس حرب لرؤساء ومقرري اللجان النيابية لقوى الرابع عشر من آذار، أوضح الجراح أن ما يحصل اليوم في مجلس النواب من اجتهادات تطلق من قبل الفريق الآخر أمور لا يعلم بها الا الله ويمكن وصفها بالبدعة في تفسير النظام الداخلي واستكمال لكلام أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله الذي وصفنا بالخونة وتكملة لكلامه الذي قال فيه إنه اخذنا الى الحوار بالقوة، وبمعنى آخر أنه باستطاعته أن يكمل الحياة السياسية بالبلد من دوننا وبهذه الحكومة الفاسدة الموجودة.

ولفت الى أن منطق الالغاء والاستقواء امتد الى المجلس النيابي للاسف ومنطق المصلحة الوطنية للبلاد منطق مفقود عند الفريق الاخر، بالتالي نحن لا نقاطع المجلس النيابي ونشاطه وانما نقاطع الحكومة الحالية داخل المؤسسات ومنها مؤسسة مجلس النواب.

وبالانتقال الى ملف الكهرباء والفضائح المتكررة التي يرتكبها وزير الطاقة جبران باسيل في هذا الملف وغيره من الملفات الاخرى، قال الجراح: "في الحقيقة نحن لا "نلّحق" على باسيل في الفضائح التي يرتكبها، والحقيقة أنه يريد نهب البلد وهو مغطى من حزب الله ونحن من يدفع الثمن مع المواطن اللبناني، خصوصا أن كل ما يهم الحزب لناحية النائب ميشال عون هو بقاؤه في الحكومة وليفعل ما يريد هو ووزرائه من تجاوزات.

واعتبر أن لا وجود لحكومة ولا وجود لرئيسها، ولو كان هناك رئيس حكومة لعمد الى مسآلة باسيل وغيره من الوزراء ماذا تفعلون في هذا الملف أو ذاك. وهل سأله الرئيس ميقاتي عن الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وأين أصبحت، خصوصا أن وظيفة رئيس الحكومة هي الاشراف على الوزارات وعملها؟، مشددا على أنه من غير المقبول بعد اليوم أن يستمر وزير الطاقة باعتماد سياسة الصفقات والسرقات ورئيس الحكومة لا يحّرك ساكنا، وأيضا بالنسبة الى وزير الاتصالات نقولا صحناوي الذي يعمد الى نفس السياسة في قطاع الاتصالات.

وعن موضوع سلسلة الرتب والراوتب والازمة الحاصلة بهذا الملف، أشار الجراح الى أنه "ليس صحيحا ما يشاع عن أن الحكومة تسعى الى تأمين الموارد لتغطية السلسلة، وكان باستطاعتها تمويلها خلال يومين عبر توقيف صفقات باسيل وصحناوي المشبوهة".

بالموضوع الانتخابي والقانون الذي سيعتمد وامكان تأجيل الانتخابات، قال الجراح: "الجنرال عون يحاول أن يصّور الازمة التي يتخبط بها على أنها أزمة قانون انتخاب والحقيقة أن أزمته هي في الشارع المسيحي نتيجة أدائه وارتباطه بحزب الله، خصوصا انه يمثل مجتمع مدني يرفض السلاح غير الشرعي في البلاد ويرفض منطق الاستقواء بالسلاح على منطق الدولة ويرفض منطق الادوية الفاسدة ايضا".

وأعلن "نحن ضد التمديد للمجلس النيابي الحالي ومع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الطبيعي وعلينا احترام المواقيت الدستورية لاننا في بلد ديمقراطي يؤمن بعمل المؤسسات ويؤمن بمنطق الدولة والدستور".

وردا على سؤال بشأن التحقيقات في "ملف سماحة"، رأى الجراح أن الملف قد يكون غير مكتمل عند القضاء، لكن ما هو متوفر كاف للادعاء على ميشال سماحة وعلي المملوك".

في سياق آخر، وعن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، جزم الجراح بأن "المحكمة الدولية تتعاطى مع الحقائق بغض النظر عن الاسماء وعن الانتماءات وهي تدين من خلال الادلة والبراهين المتوفرة لديها وليس حسب الجهة التي ينتمي اليها المتهم أو الجاني".

وختم: "اذا كان حزب الله يرغب بتبرئة نفسه وعناصره من التهمة الموجهة اليهم فما عليه الا الذهاب الى أروقة المحكمة وإظهار الادلة التي لديه والتي يدعي أن اسرائيل هي المسؤولة عن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وليس عبر وصف المتهمين بالقديسين الاربعة وقد اضيف اليهم قديس آخر وهو المتهم بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب".
 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل