تلقيت اتصالا من المباحث الجنائية يبلغونني فيه دعوتي لأخذ إفاداتي في 12 دعوى جديدة بحقي تقدّم بها النائب ميشال عون، وذلك الخميس 6 كانون الأول 2012.
هذه المرّة ستكون أكثر تسلية لأن جنرال الرابية غمرني بلطف إضافي لأنه ادعى أيضا على الرفاق فيرا بو منصف وليبان صليبا وطارق حسّون "وكل من يظهره التحقيق فاعلا وشريكا ومحرّضا من فريق عمل موقع القوات اللبنانية"…
وبما أن طارق حسّون يراسلنا من خارج لبنان، سنترافق أنا وفيرا وليبان في مشوار اعتدته في الأعوام الأخيرة. هذه الدعاوى الـ12 تُضاف الى 46 دعوى سابقة في غالبيتها من ميشال عون وفريقه السياسي إضافة الى دعاوى من اللواء جميل والنائب السابق الياس سكاف وغيرهما، ليصبح مجموع الدعاوى 58 دعوى بحقي، ما عدا السهو والخطأ (عذرا من المحامي الدكتور سليمان لبّوس في حال أخطأت بالعدّ)…
منطق رفض الصحافيين والاعلاميين وكل رأي آخر لا يصفق له ليس غريباً عن أداء ميشال عون وممارسته السياسية منذ أن دخل قصر بعبدا رئيسا لحكومة انتقالية دمّرت البلد. وبعد هروبه من قصر بعبدا في 13 تشرين الأول 1990 ومن ثم انتقاله الى باريس اعتقد البعض أن عون تغيّر، ولكن ومنذ وطئت قدماه أرض لبنان في أيار 2005، ومن على أرض المطار تحديداً، حتى "عادت حليمة الى عادتها القديمة"، صراخ وزعيق في وجه الصحافيين… وكرّت السبحة: منع عدد كبير من الزملاء من دخول الرابية وفي طليعتهم الزميلان بسام أبو زيد وعبدو متى…
لم يكتفِ عون بذلك بل أتخم قصر العدل بمئات الدعاوى بحق الصحافيين والاعلاميين والمؤسسات الاعلامية التي نجت منها قلة قليلة من "الحاشية"…
وإذا كان ثمن مواجهتنا لعون الراضخ للمخطط السوري- الإيراني، هو في عدد من الدعاوى القضائية، فنحن أول من ينحني أمام القانون والقضاء اللبناني. وليكن معلوما أن كل دعوى من ميشال عون بحقنا تشكل وساما على صدري وصدر رفاقي في موقع "القوات اللبنانية".
لذلك، وباسم رفاقي فيرا بو منصف (دعويان) وليبان صليبا (دعوى واحدة) وطارق حسّون دعوى واحدة)، وباسمي شخصيا أنا الذي غمرني ميشال عون بلطفه وكرمه بعشرات الدعاوى منه شخصيا بحقي كان آخرها 12 دعوى دفعة واحدة في أواخر تشرين الثاني 2012، أتقدم من جنرال الرابية بجزيل الشكر لأنه يثبت لنا يوماً بعد يوم أننا نسير على الخط المستقيم، وضميرنا مرتاح جدا لأننا مستمرون على خطى شهدائنا الذي رسموا لنا درب القضية بدمائهم الزكية…
والى اللقاء مع ميشال عون في الدعاوى المرفوعة، وفي المزيد من الدعاوى، مع التأكيد أن الحكم سيصدر بحقه من الشعب اللبناني قريبا جدا، ولن يكون بمقدوره أن يلجأ الى أي طريق من طرق المراجعة لأن حكم الشعب اللبناني سيدخله في مزبلة التاريخ الى غير رجعة.