طالبت رئيسة المجلس القومي للمرأة في مصر ميرفت التلاوي بوجود نص دستوري يلزم الدولة بإزالة جميع القيود التي تمنع المرأة من المشاركة الفعالة في بناء الأسرة والمجتمع، والتزام الأحزاب السياسية بتمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30 في المئة.
وأكدت التلاوي أن المرأة حاليا مهمشة في جميع المجالات ودورها تراجع بشكل ملحوظ، وناشدت الإعلام المصري بضرورة تغيير الصورة الذهنية السلبية عن المرأة في المجتمع المصري والتي تراكمت في الأذهان على امتداد العصور السابقة، مؤكدة أن هناك 50 في المئة من سيدات مصر يعانين من الفقر والأمية، لافتة إلى أن التحرش الجنسي واللفظي أصبح ظاهرة، ولذلك لابد من تفعيل القانون المعطل للقضاء على مثل هذه الآفة الدخيلة على المجتمع المصري.
التلاوي وفي حديث صحفي ردت على المخاوف على حقوق المرأة في ظل صعود التيار الإسلام في مصر فأكدت أن المرأة هي نصف المجتمع وهى شريك أساسي في بناء هذا الوطن لا يمكن الاستغناء عنها أو الاستهانة بها، وهى التي وقفت إلى جانب الرجل جنباً إلى جنب خلال الثورة العظيمة التي قامت بها مصر، وعند قيام الثورة لم يكن هناك من يفرق في الميدان بين رجل أو امرأة وهي كقوة تصويتية كان لها دور كبير في إيصال التيار الإسلامي إلى سدة الحكم، لذلك ليس من حق احد أن يأتي الآن ويقلل من أهمية دور المرأة ومشاركتها في المجتمع، مع التأكيد أن الشريعة الإسلامية ليست ضد المرأة وإنما هي التي أعلت وكرمت المرأة ومنحتها حقوقا كثيرة، وأي كلام مخالف لذالك ليس من الدين بشيء، وعلى العكس تماماً فإن ظهور التيار الإسلامي لابد أن يكون أمرا ايجابيا وليس سلبيا فنحن نستعين بالدين لأخذ حقوقنا كاملة، ومن يدرك صحيح الدين يعلم جيداً ما أكدت عليه الشريعة بالنسبة لحقوق المرأة.
وطالبت التلاوي بضرورة العمل على زيادة عدد النساء في البرلمان بما يتناسب مع دورها وقدرها في المجتمع خاصةً أن نصف عدد سكان مصر من النساء ففي الثورة كانت المرأة تقف إلى جانب الرجل لكن هذا لم ينعكس على تحسين واقع المرأة، فمثلا قد تم إلغاء كوتا المرأة في مجلس الشعب وتم وضعها في ذيل القوائم ما أدى لتراجع تمثيلها في البرلمان، خلافا لما حدث في ليبيا، حيث وُضعت المرأة بالتبادل مع الرجل في القائمة ما أدى إلى حصولها على نسبه 41 في المئة في البرلمان، وكذلك تونس كما أن المرأة شريك أساسي في المجتمع، وكان لها في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي شهدتها البلاد مؤخرا نسبة تصويت فاقت الرجل، ومن ثم فلابد من اتباع نظام القائمة النسبية بالتوالي بحيث نفسح المجال أمام المرأة للمشاركة السياسية بصورة تتلاءم مع حجم تواجدها بالمجتمع.