#dfp #adsense

“النهار”: لبنان أول في الشرق الأوسط وإيران في المرتبة الأخيرة… حماية الحقوق الأساسية في ميزان “العدالة العالمية”

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار":

هل تصح "نبوءات" الحكومة فيخضع لبنان لتقويم المؤسسات الدولية، ولا سيما الامم المتحدة، على مستوى الفساد؟

يبدو ان اول الغيث برز من خلال التقرير الصادر عن "مؤشر حكم القانون لمشروع العدالة العالمية لسنة 2012" والذي وضع لبنان في المرتبة الاولى في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا والمرتبة 39 عالميا على مستوى حماية الحقوق الاساسية لسنة 2012. اما مبررات هذا التصنيف، الذي اعدته الجمعية المستقلة التي لا تبتغي الربح ومركزها واشنطن، فيعود في شكل اساسي الى "الرقابة المفيدة نسبيا على سلطات الحكومة، وهو بذلك يحتل المرتبة 44، فضلاً عن وجود مجتمع مدني ناشط فيه وصحافة حرة".

إلا ان الصورة المشرقة التي رسمها التقرير لا تخفي "ثغراً" على مستوى الفساد وتطبيق القانون فعليا ونظام العدالة المدنية، اذ اورد التقرير الذي ارتكز على مقابلات اجريت مع 97 الف شخص واكثر من 2500 خبير تراجعاً في الترتيب على مستوى التدابير المتخذة لمواجهة الفساد، وفيها احتل لبنان المرتبة 62، وسط اشارة الى عدم فاعلية الهيئات الحكومية. ومعلوم ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كان اعلن الاسبوع الماضي ان لبنان سيخضع لعملية تقويم لدى مؤسسات الامم المتحدة في موضوع الفساد السنة المقبلة. وتحدث عن تشكيل فريق عمل لتحضير اجوبة عن الاستفسارات التي ارسلتها الامم المتحدة في هذا الصدد، كاشفاً ان الحكومة انجزت عدداً من مشاريع القوانين في هذا المجال ارسلت الى مجلس النواب تمهيدا لاقرارها.

وعلى رغم ان التقرير يعتبر ان لبنان يبقى الى حد ما في منأى عن الجريمة، إلا ان العنف السياسي يمثل مشكلة اساسية، مثله مثل ضعف نظام العدالة المدنية "نتيجة الفساد والتمييز الذي يمارس ضد المجموعات المهمشة والنقص في الاجراءات في الحالات الجنائية، علماً ان الظروف الصعبة السائدة في المراكز الاصلاحية تشكل احد مصادر القلق في هذا المجال".

في اي حال، يغطي مؤشر "حكم القانون لمشروع العدالة العالمية لسنة 2012" سبع دول في الشرق الاوسط هي، الى لبنان، مصر وايران والاردن والمغرب وتونس والامارات العربية المتحدة.

ووسط تعويل على حركة "الربيع العربي" التي وضعت دولا عدة "على السكة" لجهة قيام حكومات اكثر انفتاحاً وخضوعاً للمساءلة وارساء "انظمة شغالة"، تبرز سمات عدة للمنطقة كلاً مقارنة مع بقية اجزاء من العالم. ومن الايجابيات المسجلة انخفاض مستوى الجريمة مقارنة مع معدلات مخفوضة في مجال الحقوق الاساسية نتيجة القيود على الحرية الدينية وحرية التعبير والتمييز ضد المرأة والاقليات. ويرى التقرير ان مصر في طور ارساء "نظام شغال" مقابل نظام قانوني قوي الى حد ما في ايران، الا انه غالبا ما يستخدم لارتكاب انتهاكات. كما تحتل ايران المرتبة الأخيرة عالمياً على مستوى حماية الحقوق الاساسية وسط ضعف المساءلة الحكومية وانتشار الفساد.

ويبقى ان بلوغ دولة القانون يمثل تحديا مستمرا وعملا متواصلا في كل الدول وفقا لمؤسس المشروع وليام نوكوم الذي يرى "ان نشر المؤشر في حد ذاته لا يهدف الى توجيه النقد بقدر ما يسعى الى تحديد مراجع للدول الموجودة في منطقة واحدة وتتمتع بثقافات قانونية ومستوى مداخيل متشابهة".

المصدر:
النهار

خبر عاجل