سجّل تطوّر أمني مرتبط بالوضع في سوريا ويتّصل بخبر مقتل حوالي 20 إسلاميّاً من طرابلس في منطقة تل كلخ في كمين للجيش النظامي السوري، والذي على أثره ارتفع منسوب القلق والتوتر في عاصمة الشمال، فتلاحقت الإتصالات وعزّزت قوى الجيش اللبناني من دورياتها وترتيباتها الأمنية لمنع ايّ توتر يمكن ان ينعكس على المنطقة الواقعة على تماس باب التبانة والمنكوبين من جهة وبعل محسن من جهة أخرى، حيث ظهرت بوادر الإستنفار لدى الطرفين وسُمعت مع بداية الليل رشقات نارية مصحوبة ببعض القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية، وسارعت قوات الجيش الى لملمة التوتر ومنع توسّع رقعته، ووجّهت إنذارات واضحة بأنّها ستتصدّى للمسلحين ولن تتهاون معهم.
وفي معلومات لـ"الجمهورية" انّ "المجموعة تضمّ ثلاثة فصائل قوام كلّ واحدة منها ما بين ستة الى ثمانية عناصر، وهي كانت قبل وقوعها في الكمين ضمن الأراضي السورية منذ ثلاثة ايّام، وقد عبرت اليها من "معبر هاشم بك" في بلدة حكر جنين الحدودية الملاصقة لمجرى النهر الكبير الجنوبي".
وفي معلومات غير مؤكّدة انّ "27 شاباً من طرابلس توجّهوا الى سوريا للمشاركة في القتال الى جانب الثوّار السوريّين، واتّفقوا مع سائق حافلة ليقلّهم من الحدود اللبنانية السورية الى داخل سوريا، حيث إنّ وجهتهم على الأرجح كانت مدينة حمص، وبعد أن اقلّهم مسافة لا تتجاوز الكيلومترات الخمسة داخل الحدود السورية، عمد الى إيقاف الحافلة إلى جانب الطريق، وأطفأ محرّكها، ثمّ ترجّل منها وفرّ هارباً الى جهة مجهولة، حيث فجأة، وقبل ان يدرك الشبّان الطرابلسيون ما الذي يحصل، انهمر عليهم الرصاص من اتّجاهات عدة، ما أدّى الى مقتل 20 من بينهم على الاقلّ، في حين ما زال 7 من بينهم في عداد المفقودين".
وأكّدت مصادر عسكريّة بارزة لـ"الجمهورية" أنّ "الجيش اللبناني يتابع المشهد الطرابلسي الأمنيّ الحسّاس بكل تفاصيله الدقيقة تحسّباً لأيّ ردّة فعل في الأيّام القليلة المقبلة، وقد رفع الجهوزيّة التامة من أجل احكام السيطرة على الوضع الأمني في المنطقة، إذ إنّ الجيش في حال استنفار دائم وهو حازم في مواجهة المظاهر المسلحة وفقاً للخطة العسكريّة الأمنيّة التي تخضع لها المنطقة".