وصلت الرسالة جنرال. وعدتَ ووفيتَ وتقدمتَ بالدعاوى جملة ومفرق نريد أن نطمئنك بأننا مطمئنون إلى ميدان المعركة التي اخترتها بيننا، سنذهب إلى القضاء، وبعدها سنسلّم أمرنا للقضاء وحكمه بعد أن جعلت يا جنرال مصيرنا في يد القدر …
ليست القضية دعوى قضائية، نحن في "القوات اللبنانية" لطالما طالبنا بالإحتكام إلى الدولة ومؤسساتها في كافة القضايا والمجالات، ولكن ما يشغل بالنا هو محاولات الترهيب التي تطال "14 أذار" على جميع المستويات، قادتنا ونوابنا مهددون بالإغتيالات، واليوم أقلامنا عرضة لملاحقات قضائية تماماً كما كان الوضع قبل "ثورة الأرز" وبعدها في محاولة لتطويع إراداتنا، وهذا ما لا يمكننا أن نقبل به، قد يكون أسوأ ما نقوم به هو الرقابة الذاتية، ولكننا لا نستطيع أن نبخل بالحبر والفكر أمام من سبقنا وقدّم دماءه وحياته شهيداً على مذبح الوطن.
الجميع مدعو إلى الدفاع عن الحريات، فلا يجوز أن يدافع الجنرال عن خصوصياتنا بحجب الداتا ثم يحاول أسر حرياتنا الفكرية، لسنا نحن من نخاف على أنفسنا عندما يكون الوطن بخطر كالذي نحن فيه، أقلامنا حرّة وصلبة مثل إيماننا بقضيتنا. أشكرك جنرال لمنحي حكاية أرويها عن جنرال خاف الكلمة حتى التخمة، وعن أقلام عشقت الحرية حتى الثمالة… غداً سندخل عند قاضي التحقيق بفخر وسنخرج بكرامة، وسنكون مطمئنين إلى أحكام الحياة والآخرة… والتاريخ!!!
