#dfp #adsense

جعجع في عشاء قطاع المحامين في القوات: ما نقوم به اليوم لا علاقة له بالأحزاب بل يتعلق بمصيرنا جميعاً ومصير أبنائنا والمواجهة الحالية وجودية

حجم الخط

رأى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان "المواجهة التي نخوضها في لبنان ليست مواجهة حزبية سياسية بالمعنى التقليدي، إنما هي مواجهة وطنية بكلّ ما للكلمة من معنى بين نظرتين مختلفتين للبنان، فالموضوع محوريّ وجوهري والمواجهة الحالية هي وجودية بين مشروعين كبيرين".

ودعا جعجع كلّ اللبنانيين الى الالتمام حول قضية الحرية والحفاظ على لبنان بالقول:"يجب أن تساهموا في القضية لنصل الى لبنان الذي نريده، وهو لبنان الذي لا لُبس فيه ولا إشراك ولا لغط بل شعب لبناني موجود في بلد ذات حدود مرسومة لأن أيّ بلد بدون حدود هو بلد دون سيادة واستقلال".

وشدد على أنه "ممنوع على أحد المسّ بالسيادة الوطنية لبلدنا، واذا أردنا أن نعيش أحراراً وان يكون لدينا استقرار فعلي، علينا أن نتخذ قراراً بقيام دولة في لبنان، واذا أردنا هذا الأمر لا يجب أن نسير بمعادلة "شعب، جيش ومقاومة"، فأين الدولة في هذه المعادلة؟ وأين يوجد مثل هذه التركيبات تحت عين الشمس في كلّ دول العالم؟"

جعجع، وفي كلمة ألقاها في عشاء قطاع المحامين في القوات اللبنانية في حضور النائبين ستريدا جعجع وجورج عدوان، نقيب المحامين في بيروت نهاد جبر، نقيب المحامين في الشمال ميشال الخوري، النقباء السابقين، وأعضاء مجلسي النقابة، رئيس حزب السلام روجيه إده، وأمين عام حزب القوات اللبنانية المهندس عماد واكيم، قال "لطالما أخذت نقابتا المحامين في بيروت أو في طرابلس المبادرة في المواجهة حين تتأزم الأوضاع، أي حين تتحول المسألة الى سيادية أو وطنية أو تتعلق بالحريات ولاسيما حين تُقمع الأصوات وتُحلّ الأحزاب، كانت نقابات المحامين خزان الحرية باعتبار ان المحامي في تربيته يحمل القانون وفلسفته التي تتمحور حول مفاهيم الحرية".

وأضاف "أما الآن، أنا أطمح لدور أكبر لنقابة المحامين، وأدرك جيداً الصعوبات التي تواجهها، فعلى النقابة اتخاذ موقف مع الحق دون إرضاء أي من الأطراف سواء 14 آذار أو 8 آذار، لأن نقابة المحامين يجب أن تكون حامية القانون والنظام في أي بلد الى جانب اهتماماتها المهنية".

وتطرق جعجع الى العمل السياسي في لبنان، فاعتبر ان "المواجهة التي نخوضها في لبنان ليست مواجهة حزبية سياسية بالمعنى التقليدي إنما هي مواجهة وطنية بكلّ معنى الكلمة بين نظرتين مختلفتين للبنان، فما نقوم به اليوم لا علاقة لهُ بالأحزاب بل يتعلق بمصيرنا جميعاً ومصير أبنائنا في هذا البلد، ان الموضوع محوري وجوهري والمواجهة الحالية هي وجودية بين مشروعين كبيرين"، منتقداً "الذين يحاولون التخفيف من حدة الموضوع والتحجج بالاستقرار والهدوء، فهذا كلّه صحيح ولكن على الانسان أن يُحدد خياره في الأمور الوجودية وان يكون لديه موقفاً في القضايا الأساسية التي تتعلق في صلب وجوده".

ودعا جعجع "كلّ اللبنانيين الى الالتمام حول قضية الحرية والحفاظ على لبنان من أي موقع كان، اذ لا يجب ان نستمر في فكر أصحاب النظرية الأخرى، فبعد حكم عام ونصف تشاهدون ما وصل اليه لبنان سواء على المستوى السيادي، والسياسة الخارجية، وحركته الاقتصادية… ففي عزّ أيام الحرب، لم يقاطع السواح العرب لبنان بينما الآن يفضلون عدم زيارته، فضلاً عن فضائح هذه الحكومة التي لا تنتهي بدءاً من المازوت الأحمر، وليس انتهاءً بفضائح بواخر الكهرباء… اذا كنتم تريدون لبنان على هذا الشكل يمكنكم أن تكونوا مع الفريق الآخر، ولكن اذا كنتم تريدون لبنان آخر يجب أن تساهموا في القضية لنصل الى لبنان الذي نريده، وهو لبنان الذي لا لبس فيه ولا إشراك ولا لغط بل شعب لبناني موجود في بلد ذات حدود مرسومة لأن بلد بدون حدود هو بلد دون سيادة واستقلال".

وشدد جعجع على أنه "ممنوع على أحد المسّ بالسيادة الوطنية لبلدنا، واذا أردنا أن نعيش أحراراً وان يكون لدينا استقرار فعلي، علينا أن نتخذ قراراً بقيام دولة في لبنان، واذا أردنا هذا الأمر لا يجب أن نسير بمعادلة "شعب، جيش ومقاومة"، فأين الدولة في هذه المعادلة؟ أين يوجد مثل هذه التركيبات تحت عين الشمس في كل دول العالم؟"

وأكّد "ان جماعة الدولة لا يُمكنهم الادعاء بأنهم أبناء دولة بينما تصرفاتهم الأخرى تدلّ على أنهم لا يعيشون في دولة، اذ لا يمكن أن تقول أنا من أبناء الدولة وتُرسل طائرة أيوب وتخوض حروبات وتحديات على حسابك من دون أي اعتبار للمؤسسات الدستورية التي يجب أن يُتخذ فيها القرار".

وأشار الى ان "الخيارات واضحة جداً، فالدولة تعني المؤسسات اي سلطة الشعب الذي ينتخب مجلساً نيابياً يُسمي بدوره رئيساً للحكومة ويُعطي حكومته الثقة، فتتشكّل حكومة تتصرف باسم الشعب اللبناني وكل ما عدا ذلك هو كناية عن فساد بفساد…"

وختم جعجع "أتمنى من الجميع أن يخوض الى جانبنا غمار هذه القضية التي، في كافة الأحوال، ستصل الى أهدافها اذ ان التاريخ لهُ اتجاه محدد سيوصل هذه القضية الى نهايتها السعيدة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل