شككت المعارضة الكويتية في شرعية انتخابات مجلس الأمة الأخيرة التي فاز الشيعة فيها بـ 34% من المقاعد، قائلين إن المقاطعة حققت نجاحا كبيرا في الوقت الذي تقدم الحكومة الأحد استقالتها إلى أمير البلاد، وذلك وفقا للدستور.
واعتبرت المعارضة أن دعوتها إلى المقاطعة نجحت، إذ أن معظم الناخبين لزموا بيوتهم، ووصفت الاقتراع بغير الدستوري.
من جانبها أفادت وزارة الإعلام أن نسبة المشاركة بلغت 38.8%، لكن النائب السابق خالد السلطان الذي قاطع الانتخابات أكد أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 26.7%.
وشكلت نسبة المشاركة أحد أكبر رهانات هذه الانتخابات، الثانية في عشرة أشهر، وخصوصا أن المعارضة راهنت على نسبة مقاطعة تبلغ 70% في حين أمل المرشحون الموالون للحكومة بمشاركة تتجاوز 50%.
وقال أحمد السعدون، أحد زعماء المعارضة، إن الانتخابات غير دستورية في حين دعا نواب معارضون الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى إلغاء تعديل قانون الانتخابات.
من جهتها، رأت اللجنة الشعبية للمقاطعة أن مجلس الأمة الجديد "لا يمثل غالبية الشعب الكويتي كما أنه فاقد للشرعية الشعبية والسياسية" مشيرة إلى أن أي قانون يصدره سيكون غير شرعي.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي أحمد العجمي أن المجلس الجديد لن يستمر طويلا محذرا من تصاعد التوتر. وقال في هذا السياق لوكالة الصحافة الفرنسية "أعتقد أن الانتخابات مؤشر على مرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي لأن المجلس الجديد لا يمثل بشكل صادق الشعب الكويتي".
وأضاف أن القبائل الرئيسة الثلاث العوازم ومطير والعجمان البالغ تعدادها أربعمائة ألف نسمة كانت الخاسر الأكبر مع نائب واحد بالمجلس الجديد، في حين كان لديها 17 بالمجالس السابقة.
وأظهرت النتائج الرسمية حصول النواب الشيعة على ثلث مقاعد مجلس الأمة، بعد أن فازوا بـ17 مقعدا من أصل خمسين، طبقا للنتائج التي أعلنتها اللجنة الانتخابية الوطنية.
وكان هؤلاء ممثلين بتسعة نواب فقط بالمجلس الذي انتخب عام 2009، وسبعة بالمجلس المنتخب في شباط الماضي.
وانتخبت ثلاث نساء بالبرلمان الجديد بدلا من أربع بمجلس 2009. ويضم المجلس الجديد حوالي ثلاثين من الوجوه الجديدة.