#adsense

“النهار”: نأي لبناني بالنفس في “منتدى” اسطنبول تجاوب مع تعديلات طرحها منصور

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

نأى لبنان بنفسه لدى طرح الازمة السورية امام "المنتدى العربي – التركي" في دورته الخامسة الذي انعقد في اسطنبول السبت الماضي على مستوى وزراء خارجية الدول العربية وتركيا، وترأس الجانب العربي وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور باعتبار أن لبنان هو رئيس الدورة الحالية لمجلس الوزراء بينما ترأس الجانب التركي وزير الخارجية احمد داو أوغلو.

اتخذ منصور موقف النأي بالنفس انسجاما مع السياسة التي حددتها الحكومة لدى اندلاع الازمة السورية ولأن مضمون الفقرة التي تقع في حوالي صفحة ونصف الصفحة سيثبت في البيان الختامي لـ"المنتدى". واللافت ان المستضيف لـ"المنتدى" لم يضعوا حتى كرسيا فارغا لسوريا على رغم رفع علمها في قاعة الاجتماع وذلك وفقا للمتبع في الاجتماعات الوزارية لجامعة الدول العربية حيث بات عدم تمثيل سوريا بأي مسؤول أمراً مسلماً، نظراً الى تعليق عضويتها في الجامعة.

وتجدر الاشارة الى ان فكرة نشوء هذا "المنتدى" كانت بتفاهم سوري – تركي وولد عام 2007.

ورافق منصور وفد ديبلوماسي يضم السفيرين المعينين لدى تركيا منصور عبدالله ولدى السعودية عبد الستار عيسى ومدير مكتب الوزير ريّان سعيد، وانضم اليهما قنصل لبنان العام في اسطنبول هاني شميطلي. شارك في الاجتماع 14 وزيرا عربيا وكان ابرز الغائبين رئيس وزراء قطر وزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي تمثل بوزير الدولة للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطيه.

إلا أن منصور لم ينأ بنفسه عن مواضيع اخرى مطروحة على الاجتماع الوزاري مثل "حق الشعوب في مقاومة الاحتلال"، فتدخل واقنع نظيره التركي اوغلو بهذا الحق بعدما لمس منه انه لا يحبذ ذلك، فوافق المنتدون على هذا البند بصياغته الجديدة.

وفي موضوع آخر طلب وزير الخارجية والمغتربين تعديلا في الفقرة المتعلقة بالصراع العربي – الاسرائيلي التي لحظت في المشروع المعروض "إحترام قرارات مجلس الامن" من اجل التوصل الى حل، وركز منصور على "احترام قرارات الامم المتحدة "وليس قرارات مجلس الأمن وحدها، وتمت الموافقة على الاقتراح اللبناني.

ومن جهة اخرى، جدّد المنتدون تأييدهم لانسحاب اسرائيل من الاراضي العربية التي لا تزال تحتل بعض أجزائها، ومن ضمنها في لبنان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وشمال بلدة الغجر.

اما الموضوع الثالث الذي تناوله منصور ووافق عليه المنتدون فهو الاشارة الى تراجع دول كبرى كانت قد طالبت بعقد اجتماع في هليسنكي منتصف الشهر الجاري لجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من السلاح تجاوبا مع رغبة اسرائيل، وتأجيله الى اجل غير مسمى.

ورداً على سؤال طرح على اوغلو والامين العام للجامعة نبيل العربي في المؤتمر الصحافي الثلاثي وتناول سبل انهاء العنف في سوريا، دعا منصور الى الحكمة ووقف المواجهات العسكرية والاتعاظ بما حصل في لبنان حيث دام الاقتتال مدى 15 سنة ولم يتوقف إلا بالحوار بين مختلف الافرقاء.

وورد اسم لبنان في البيان الختامي ثلاث مرات، الاولى عن ترؤس منصور الجانب العربي والثانية على انه من بين الدول التي تستضيف اللاجئين السوريين، والثالثة انه من بين الدول العربية التي تحتل اسرائيل اجزاء من ارضها.

وقبيل انتهاء المنتدى حددت الخرطوم الدولة التي ستستضيف الاجتماع السادس من دون الاخذ بالتمني القطري الذي عرضه رئيس الوفد على المنتدى الوزير العطيه.

يذكر أخيراً أن الوزير منصور بحث على هامش المنتدى مع نظيره التركي أوغلو في قضية اللبنانيين التسعة المخطوفين في سوريا، كما بحث الموضوع نفسه مع رئيس الاستخبارات التركية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل