#adsense

“النهار”: هل تحرك زيارة اوميرو اتفاق المنطقة الاقتصادية الخالصة؟… قبرص تواصل الرسائل الأوروبية الداعمة للاستقرار

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار":

ابعاد عدة تحملها زيارة رئيس مجلس النواب القبرصي ياناكيس اوميرو الى بيروت اليوم تلبية لدعوة رسمية من رئيس مجلس النواب نبيه بري. فالزيارة الاولى من نوعها لمسؤول قبرصي في هذا المنصب تأتي في توقيت قبرصي – لبناني مهم. يتجلى اولا في رئاسة نيقوسيا للاتحاد الاوروبي في هذه المرحلة مما يضفي أهمية مزدوجة على الرسائل المحلية والاقليمية التي يتوقع ان ينقلها اوميرو الى محدثيه اللبنانيين. وتجسده ثانيا الآمال المعلقة منذ 2007 على ابرام البرلمان اللبناني الاتفاق الثنائي من أجل تحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما، في ضوء المشكلة القائمة بين لبنان وإسرائيل في هذا الخصوص، علما ان الموضوع كان في صلب محادثات بري في قبرص في شباط الماضي.

وبالتزامن مع تشكيل الحكومة اللبنانية "هيئة ادارة قطاع النفط" المنوطة بها مهمة تنظيم قطاعي الغاز والنفط والاشراف عليه وتقسيم المياه البحرية ضمن "المنطقة الاقتصادية الخاصة"، يبدو الموقف اللبناني واضحا في التمسك بالخريطة التي قدمتها بيروت الى الامم المتحدة وتؤكد عبرها انها تتوافق مع اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان واسرائيل عام 1949. كما تؤكد ان الاتفاق الذي وقعته اسرائيل مع قبرص عام 2010 لترسيم حدودهما البحرية يخالف الاتفاق الموقع بين لبنان وقبرص في 2007، مع اعتبارها انها اقتطعت 750 كيلومترا من حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة.

وكانت قبرص وافقت في الاسابيع الماضية على تراخيص للتنقيب عن مخزونات النفط والغاز البحرية، واعلنت أنها ستتفاوض على شروط الشراكة مع شركات كورية جنوبية، وفرنسية وروسية وغيرها في 4 مربعات جديدة، بعدما باشرت العام الماضي الحفر في المربع رقم 12.

في اي حال، يحرص مصدر ديبلوماسي قبرصي على ادراج الزيارة في نطاق اوسع. قوامه كما يقول لـ"النهار" تعزيز العلاقات الثنائية ولاسيما في المجال التشريعي، علما ان هناك عشرات اتفاقات التعاون الموقعة بين البلدين تتناول مجالات التجارة والافراد المحكومين وحماية الاستثمارات والصحة والثقافة والازدواج الضريبي والسياحة. وفي المستوى السياسي، سيجدد اوميرو الرسائل الاوروبية التي نقلها الموفدون على انواعهم، وابرزهم المفوضة العليا للسياسة الخارجية والشؤون الامنية في الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون. ويبقى اساسها تمسك الاتحاد الاوروبي باستقرار لبنان ووحدته وسيادة اراضيه ودعم المؤسسات اللبنانية والحكومة.

وتحضر في صلب المناقشات الازمة السورية وسط دعوات اوروبية وغربية متكررة تقضي بضرورة مواصلة لبنان سياسة النأي بالنفس عن الازمة السورية التي تلقي بظلالها على دول الجوار وخصوصا عبر ازمة اللاجئين السوريين.

وتستمر زيارة اوميرو الى بيروت ثلاثة ايام ويلتقي خلالها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والبطريرك مار بشارة بطرس الراعي ووزير الخارجية عدنان منصور والرئيس فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط وعددا من القيادات الروحية والسياسية. واللافت ان الزيارة تتزامن مع انعقاد "قمة النفط والغاز" في بيروت اليوم التي يشارك فيها وفد قبرصي مع جمع من الخبراء الدوليين والمحليين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل