أكّد وزير الداخلية مروان شربل لـ"السفير" أن شعبة المعلومات طلبت بالفعل الحصول على محتوى جميع الرسائل النصية المرسلة على مدى كل لبنان، خلال الشهرين اللذين سبقا اغتيال اللواء وسام الحسن، موضحاً أن الهيئة القضائية المختصة رفضت إعطاء الإذن بالاطلاع على مضمون رسائل الـ(sms)، لتعارض الأمر، من وجهة نظرها، مع الحريات الشخصية والخصوصيات الفردية التي يحميها الدستور، فرُفع إليها طلب آخر بالحصول على مضمون رسائل الـ(sms)، ضمن محافظتين حصراً، من بينهما جبل لبنان.
وأكد شربل أنه يتفهم حاجة الأجهزة الأمنية إلى الرسائل النصية، لأنها ضرورية من أجل الوصول إلى خيوط في جريمة اغتيال الحسن، لافتاً الانتباه إلى أن حصول الأجهزة على رسائل الـ(sms) المتبادلة بين اللبنانيين لا يعني أن مضامينها جميعها ستُكشف وأن خصوصيات الشعب اللبناني ستكون مستباحة.
وأشار إلى أن المراد هو الاطلاع على محتوى الرسائل النصية العائدة حصراً للأرقام الهاتفية التي يرتاب المحققون في حركتها، وفي طبيعة التواصل بين أصحابها، بعد التدقيق في مسارها وتحليل المعطيات المتعلقة بها، لا سيما وأن المجرمين في الجرائم الكبيرة باتوا يستعيضون عن الاتصال الهاتفي المباشر بالرسائل النصية، مؤكداً أن الأرقـام الهاتفية للرؤساء وقادة الأحزاب والشخصيات البارزة لا تُدرج ضمن لوائح الـ"داتا" التي تُعطى للأجهزة.