#adsense

أجواء تفاعل في مؤتمر “وسائل التواصل الاجتماعي وحرية التعبير”… مي شدياق: من حسن حظهم أن محاولة اغتيالي سبقت الثورة التكنولوجية

حجم الخط

كتبت فاطمة عبدالله في صحيفة "النهار":

سُرَّ المحاضرون في مؤتمر "وسائل التواصل الاجتماعي وحرية التعبير"، الذي نظمته "مؤسسة مي شدياق" بالتعاون مع "مؤسسة فريدريش ايبرت" بالمشهد الآتي: انكباب الجمهور على

تغطية نشاطات المؤتمر عبر "تويتر"، فرفعت للمناسبة شاشتان عملاقتان مخصصتان لنقل التغريدات من شاشة الكومبيوتر الى أرجاء قاعة "بيبلوس" في فندق "فينيسيا" كدليل قاطع على حاضر العصر ومستقبله.

لو كان للأجواء المسيطرة على الجلسات التي تناولت دور وسائل التواصل الاجتماعي في الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية لسان، لقالت: لم يعد انتشار الخبر مرتبطاً بالوسيلة الاعلامية الأقرب الى مكان الحدث. انطوى زمن كان فيه الثقل مرمياً على صحافي ومصوّر، يركبان سيارة الوسيلة الاعلامية، ويتعاركان مع زحمة السير مخافة ان تسبقهما وسيلة اعلامية منافسة فتكون أول من ينقل الخبر! وبينما المحاضرون في المؤتمر يقارنون العالم ما قبل ثورة الـ Social Media بما بعدها، انهمك الحاضرون في التغريد عن هذا التحول، كلٌّ من هاتفه الخاص.

وأثناء محاضرتها عن علاقة وسائل التواصل الاجتماعي بالبيزنس والتسويق واقناع الزبون، استشهدت الزميلة في القسم الاقتصادي في محطة "العربية" نادين الهاني، في معرض كلامها عن التأثير الذي تتركه هذه الميديا المستحدثة على المتلقي أكان مهتماً بالاقتصاد أو بالسياسة أو بمعرفة المتغيرات من حوله، بالحساب الخاص لجريدة "النهار" عبر "تويتر" (annahar@) باعتباره رقماً في المعادلة الافتراضية يصعب صرف النظر عنه أو تجاهله، ضاربة به المثل كاتجاه جامع بين الصحافة التقليدية الممثلة بالورق وصحافة العصر الالكترونية.

وسألت الزميلة منى صليبا التي شاركت في إدارة إحدى الجلسات: "أيهما أقرب الى الصدقية، الخبر التقليدي الذي تبثه وسائل الاعلام المعروفة، أو الخبر الذي يغزو الشاشة بلحظة عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ وعندما غرّدت السؤال، قال المغردون كلمتهم: "الـ Social Media دخلت صلب الاعلام، فلم يعد في الإمكان تجاهل الاخبار الواردة عبر هذه المواقع. أقله يفرض على المتابعين التأكد من صدقيته، لكنه غالباً ما يكون صحيحاً".

العيون على الشاشتين المتصلتين بـ"تويتر"، فيما المحاضرون من مجالات عديدة يديرون جلساتهم. من الجمهور من واكب الكلمات على طريقته، فلم يخف استفزازه من كلام مستشار وزير الخارجية الأميركية لشؤون التطوير الاعلامي للأهداف الديبلوماسية ألك روس حين قال إن أميركا عاجزة عن السيطرة على "يوتيوب" الذي يستقبل في الدقيقة نحو 60 ساعة من الفيديوات، فهمس: "هذا الرجل لا يقول الحقيقة. كلنا يذكر المصري وائل عباس الذي التقط أولى شرارات الثورة المصرية، فحجبها "يوتيوب" لأن أميركا حينذاك لم تتخيل ان الربيع العربي جدّي الى هذا الحد". بعيداً من كلمتها المكتوبة، سألت الاعلامية مي شدياق في حديثها مع "النهار": "ماذا لو أتت محاولة اغتيالي في ظل ثورة الاتصالات التي يشهدها العالم؟ حاولوا قتلي لأن وجودي التلفزيوني أرهبهم، أما اليوم فمحاولات كمّ الأفواه باتت خارج السيطرة". المؤتمر يعني لها الكثير، فيه أجمع المحاضرون على هذه الحقيقة غير القابلة للدحض: "بالأمس كان يُنظر الى الهاتف أثناء دوام العمل كأداة لمضيعة الوقت. اليوم أصبحت الـ Social Media شرطاً من شروط أي عمل يريد لمنتجه أوسع انتشار". وختمت شدياق: "أراد المؤتمر القول إن "فايسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب" وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد أدوات لهو وتعارف. تأثيرها أكثر جدية من هذه المفاهيم السطحية".

المصدر:
النهار

خبر عاجل