#adsense

وهبي: لا للنسبيّة في ظل السلاح وعون يريد التعويض عن تدني شعبيّته بقانون انتخاب يزور إرادة اللبنانيين

حجم الخط

أكّد عضو كتلة "المستقبل" النائب أمين وهبي أن مشاركة قوى "14 آذار" في اجتماع الجنة النبابيّة المصغّرة الموكلة البحث في قانون الإنتخابات ممكنة لأن الحكومة غير ممثلة فيها، مشيراً إلى أن قوى "14 آذار" يهمها أن يكون موقفها من مقاطعة الحكومة واضحاً أمام الرأي العام اللبناني وأنها لا تتهرب من عمليّة إنتاج قانون انتخابات جديد. وأضاف: "14 آذار" تود أن يتم إقرار قانون انتخابات عصري يستجيب لتطلعات الشعب اللبناني ويؤمن حسن التمثيل"، لافتاً إلى أنه لا مشكلة لدى نواب "14 آذار" في المشاركة في الإجتماعات إذا ما اتخذ في عين الإعتبار همهم الأمني ولم تشارك الحكومة.

وهبي، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، رأى أن موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الأخير لضرورة تشكيل حكومة جديدة تدير الإنتخابات في ظل قانون جديد "جيّد"، مشيراً إلى أنه لا بد من وجود حكومة جديدة تدير الإنتخابات بغض النظر عن القانون، "لأنه إذا ما استطاع مجلس النواب إقرار قانون انتخابات جديد يليق باللبنانيين فهذا أمر ممتاز إلا أنه إن لم يستطع فعل ذلك فلا بد من إجراء الإنتخابات وقوى "14 آذار" لا تتحمل أي مسؤوليّة في هذا الإطار". وأضاف: "لا بد من وجود حكومة توحي بالثقة للبنانيين كي يشعروا أن هناك حكومة تشرف على الإنتخابات النيابيّة من موقع محايد".

ورداً على موقف رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الأخير الداعي لقانون إنتخابات على أساس لبنان دائرة واحدة مع اعتماد النسبية، قال وهبي: "من غير الممكن أبداً أن نقبل بإقرار النسبيّة في ظل وجود السلاح "ما بتزبط"، دول كثيرة اعتمدت النسبيّة سابقاً إلا أنها عادت وتراجعت عنها". وأضاف: "إذا كان لبنان يريد تجربة النسبيّة فلا مانع في الأمر، إلا أنه يجب أن تأتي هذه التجربة في ظل مساوات بين الجميع. لذلك أنا لا أقبل في البحث في النسبيّة في ظل وجود السلاح".

واعتبر وهبي أن موقف عون الأخير هو من أجل الإيحاء للبنانيين بأنه مع الإصلاح، "إلا أن حقيقة الأمر هي أن عون يشعر بتراجع شعبيّته نتيجة مواقفه السياسيّة وهو يحاول التغلب على وضعه هذا عبر اللجوء إلى قوانين انتخابات تزوّر إرادة اللبنانيين".

وأشار وهبي إلى أن مواقف "14 آذار" كانت دائماً معتدلة ومسؤولة تجاه البلاد، معتبراً أن المواقف التي أطلقت في الذكرى الأربعين لإستشهاد اللواء وسام الحسن لم تكن حادة وإنما هي عبارة عن صرخة ضد استمرار القتل. وأضاف: "نحن كفريق سياسي في "14 آذار" نستهدف بشكل دائم من قبل آلة القتل والغدر والإغتيال. ولم نر رغبة حتى الآن في محاربة هذه الآلة التي تصيب المجتمع اللبنانيّة"، لافتاً إلى أن هذه الحكومة ومنذ تأليفها كانت تتفنن في حجب داتا المعلومات عن الأجهزة الأمنيّة.

وتابع وهبي: "نحن لا نتهم الحكومة بأنها متورطة في القتل إلا أنها كانت تؤمن البيئة الصالحة للإغتيال عبر حجبها داتا المعلومات عن الأجهزة الأمنيّة ما يصيبها بالعمى والطرش".

وأوضح وهبي أن حجب الداتا الأخير عن شعبة المعلومات من قبل وزير الإتصالات نقولا صحناوي هو استمرار لسياسة انتهجتها الحكومة منذ البداية. وقال: "كلما زاد الضغط السياسي وضغط المجتمع الأهلى والفاعليات والصحافة وكل من يؤثر في الرأي العام على الحكومة من أجل إعطاء الداتا للأجهزة الأمنيّة كي تدافع عن المجتمع اللبنانيّ كانت الحكومة تستجيب لمدة أسبوع أو 10 أيام ثم تعود لتنكفئ من جديد وتحجب الداتا من أجل تأمين بيئة صالحة لعمليات الإغتيال وحركة المجرمين في البلاد".

ورداً على سؤال عما إذا كانت قوى "14 آذار" تتهم الحكومة بشكل مباشر بالمشاركة في جرم القتل والإغتيال عبر حجب الداتا وتسهيل هكذا عمليات بما أن الجرم يضم المسهل والمنفذ والمحرّض، أجاب وهبي قائلاً: "بمكان ما هي متهمة. نحن لا نتهم الحكومة بأنها هي من تقتل وإنما نتهمها بأنها تؤمن البيئة التي تسمح للمجرمين وللقتلة بأن يتحركوا أحراراً داخل المجتمع اللبناني من أجل استهداف رموزنا وزعمائنا. إن الحكومة تتحمل مسؤوليّة في هذا المجال عن كل أزية لحقت باللبنانيين وعن كل محاولة إغتيال في لبنان إن نجحت هذه المحاولة أو لم تنجح. فلتتفضل هذه الحكومة ولتشرح للبنانيين هذا الأمر. كما ليتفضل الرئيس نجيب ميقاتي وليشرح هو للبنانيين لماذا يقبل بأن يكون على رأس حكومة وزير إتصالاته فيها لا يزود الأجهزة الأمنيّة بما يجعلها قادرة على حماية اللبنانيين".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل