#adsense

طبّب نفسك!

حجم الخط

إذا كانت قوى 8 آذار تعتقد أنه بالإرهاب والترهيب، تستطيع إخراس الأصوات الحرّة، وكسر الأقلام الحرّة، وترويض الإرادات الحرّة، فهي مُخطئة، ومُخطئة، ومُخطئة.

الطريق الوحيد لإسكات هؤلاء كلّهم، هو في تغيير قوى 8 آذار سلوكها الترهيبي الإرهابي الإجرامي، وسلوك السبل الديموقراطية الحضارية الإنسانية، في ممارسة العمل السياسي.

لو لم يسلك برنامج "الطريق الآخر" (الكتاب البرتقالي العني في الـ2005) طريقاً آخر مختلف تماماً، لما تجنّدنا بكل تصميم للدفاع على القضية، ولما كُنّا تكبّدنا الجهد والعناء والمغامرة، لتصحيح الخلل، وتقويم الإعوجاج الذي اعترى هذا الطريق.

وبالمقابل، لو لم ينحرف صاحب "الطريق الآخر" عن طريقه، فينقلب على نفسه وتاريخه، لما كان مُضطّراً، عند "كل صياح ديك"، الى "قراءة" تأنيب الضمير، ولما احتاج الى ممارسة العنف الكلامي والسياسي لخنق هذا "الصياح". دُرهم سيادة، خيرٌ من قنطار قلقٍ وشكاوى…وإغتيالات!

لقد تهاوى حاجز الخوف، أمّا الشموليات فمصيرها الزوال والإندثار، وبئس المصير.
25 إغتيالٍ ومحاولة إغتيال، 7 أيار و45 الف صاروخ، 4114 يوماً من السجن والإضطهاد التحقيقات، كلّها لم ترهبنا.

داوه بالتي كانت هي الداءُ، فصاحب "الطريق الآخر" أضّل طريقه المعتادة، وتوجّه الى القضاء والضابطة العدلية لتقديم شكاويه، بينما كان هو نفسه من دعا المواطنين بتاريخ 14 أيلول 2010 الى "عدم الإمتثال، لا لفرع المعلومات، ولا لمدّعي عام التمييز"، وان "يُمشكلوها" مع هذا "الفرع" على حسابه.

عندما سميّناه بالإسم، اشتكى علينا، فلا بأس ان نناديه اليوم ببعض التسميات والنعوت التي اكتسبها على مرّ الحروب العبثية، والذكريات المأسوية، والإنقسامات العبثية…اِحفظ التسميات البيضاء، لأيام الشكاوى السوداء!

من يلجأ الى القضاء والضابطة العدلية، دون سواهما، بغية تحصيل حقوقه، هو مواطن يحترم مؤسسات الدولة. امّا من يحاول تسخير القضاء، بموازاة لجوئه الى السلاح والعبوات، من اجل انتزاع حقّ الغير في الحياة، والنيل من حرية التعبير عن الرأي، فهذا مواطنٌ يحترم مؤسسات الدويلة، لا الدولة.

ايها "المريض" طبّب نفسك ببلسم السيادة والحرية والإستقلال، عوض "تطبيب" الأقلام الحرّة، برصاصات الغدر، ودعاوى الزور… وعبوات "التفحيم".

عهدنا للشهداء والأبطال والمصابين اننا لن ندع الخائن يهنأ بخيانته، لن نترك المُزوّر يستسهل تزوير تاريخ شعبٍ مقاوم، ولن نسمح للمتآمر بتشويه قدسية القضية وكأن شيئاً لم يكن… ممنوعٌ المرور من هنا… سنؤرق ليالي الخونة وأيامهم، ستقّض أقلامنا وأصوات حناجرنا مضاجع المتآمرين والعملاء والمجرمين…

نحن صوت الضمير الذي لا يخفت، نحن أنين المعذّبين الذي لا يخبو، نحن صرخة الحرية والتمرّد التي لن تصمت…
"الطريق صعبة؟
المقصلة تقترب من العنق؟
أجل!
"إنما الحقيقة أقول لكم: لا يمكنني إلاّ أن أؤكد لكم أني أهزأ بكل هذا". هذا ما قاله مصطفى جحا قبل استشهاده.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل