يتكتم المجتمع العربي عن حالات الاصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب المسبب لمرض "الإيدز" ويستنكر تفشيه مفضلا سياسة "اغماض العيون" على نشر التوعية الصحية، فقد كشف برنامج للأمم المتحدة أن الإيدز في الدول العربية من أكثر الأوبئة انتشاراً بالعالم.
واحتفل العالم بيوم مكافحة الإيدز العالمي في الأول من كانون الأول، الوباء الذي أهلك أكثر من 25 مليون فرد حول العالم حتى الآن، بعد أن كشف برنامج للأمم المتحدة عن وجود قرابة نصف مليون مصاب بمرض "الإيدز" في الدول العربية، مشيرا إلى سرعة انتشاره في الشرق الاوسط وشمال افريقياً.
وعقد الاجتماع التقني حول الاستراتيجية العربية لمكافحة مرض الايدز في الرياض الاسبوع الماضي والذي كشف أن عدد البالغين والاطفال المتعايشين مع فيروس نقص المناعة ازداد أكثر من الضعفين بين 2001 و2009 ليرتفع من 180 الفا الى 470 الفا" في المنطقة.
وأشار البرنامج الى ازدياد الوفيات المرتبطة بالإيدز أكثر من الضعف بين الاطفال والبالغين على حد سواء حيث وصلت الى 24 الفا العام 2009 بعد أن كانت حوالى ثمانية الاف العام 2001"
وبالرغم من ضآلة المعلومات المتوفرة بخصوص حقيقة انتشار هذا المرض في المجتمع العربي، الا أن ما توفر منها مقلق للغاية ويتطلب استجابة فورية تتناسب مع طبيعة الوباء المختلفة في الدول العربية، الا أن ضبطه يستحيل في جو غياب الاعتراف به اجتماعياً.
وتحول الكتمان المحيط بمرض الايدز لهاجس للآخرين للتعايش مع المصابين به، ما يعني نبذ المجتمع لهم ولكل المحيطين بهم.
الجدير بالذكر أن فيروس نقص المناعة المكتسب المسبب لمرض الإيدز لا ينتقل عبر الهواء، أو لدغ الحشرات كالبعوض، والمصافحة، و في حالة استخدام أوعية الطعام واللباس وحتى السباحة في المسابح العامة.
بل ينتقل الفيروس من خلال اقامة العلاقة الجنسية غير الآمنة، واستخدام الحقن بعد شخص مصاب بالفيروس ويكثر انتشاره بين المدمنين على تعاطي المخدرات في الدول الفقيرة، كما واستخدام أدوات النظافة الشخصية كفراشي الأسنان والحلاقة الملطخة بدماء شخص مصاب، عدا عن نقل دم شخص مصاب الى آخر سليم.