وقال جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي: "بعد 64 عاماً من صدور قرار التقسيم الشهير الذي رُفض من العرب وإسرائيل على حدٍ سواء، وبعد حروب وصراعات دامية وإغتيالات وقتل وتهجير وتدمير، وبعد سقوط عشرات الآلاف من الضحايا من الشعبين اليهودي والفلسطيني، أخيراً خطا المجتمع الدولي خطوة تاريخية غير مسبوقة إلى الأمام بالاعتراف بدولة فلسطين التي تغاضى عن وجودها وحقوقها طوال العقود الست الماضية".
أضاف: "لقد أسقط هذا التصويت النظريات الصهيونية التي لطالما تنكرّت حتى لوجود الشعب الفلسطيني تحت شعار أنها أتت إلى أرض بلا شعب، وأثبت أن هناك شعب فلسطيني ويتمتع بحقوق وطنية سُلخت منه منذ سنوات طويلة. هذا الاقرار الذي قدمه المجتمع الدولي، بإستثناء الفيتو الأميركي المعهود والحاضر دائماً للدفاع عن إسرائيل ومصالحها بسبب ضغوطات اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، وبإستثناء الامتناع عن التصويت من بعض الدول الكبرى الأخرى، وهو تصرف غير مفهوم؛ كل ذلك أنتج منعطفاً جديداً في الصراع العربي- الاسرائيلي".
وأكّد ان "هذا القرار من شأنه أيضاً أن يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويتيح للفلسطينيين متابعة النضال لقيام دولتهم المستقلة بعيداً عن الشعارات الطنانة الفارغة التي قالت بها أنظمة الممانعة وتحدثت عن تحرير فلسطين من البحر إلى النهر فيما لم تحرك ساكناً على جبهاتها المحتلة منذ عقود بينما شجعت الحروب المستمرة التي لا تنتهي في الساحات الأخرى وتغاضت عن حقوق شعوبها المشروعة. لقد آن الأوان للشعب الفلسطيني أن يخرج من سندان آلة الارهاب الصهيونية ومطرقة بعض التنظيمات الارهابية التي إلتحقت بأنظمة الممانعة وإستُخدمت من قبلها لأهداف هي أبعد ما تكون عن تحرير فلسطين وإغتالت شخصيات ورموز وطنية من أمثال صلاح خلف (أبو إياد) وهايل عبد الحميد (أبو الهول) وعصام السرطاوي وسواهم من المناضلين الفلسطينيين فضلاً عن العشرات من العمليات الارهابية في عدد من العواصم والمطارات حول العالم".
وختم جنبلاط أخيرا: "إن الصراع العربي- الاسرائيلي أمام منعطف تاريخي والنضال الوطني الفلسطيني سيستمر لنيل الحقوق السياسية والانسانية والاجتماعية، ولعل هذا القرار يؤسس لتكريس وتعزيز المصالحة الفلسطينية الداخلية والخروج من حالة الانقسام السابق بهدف رسم رؤية موحدة لكيفية التعاطي مع المرحلة المقبلة وإستثمار هذا النصر الديبلوماسي الهام على مختلف المستويات.
