أفرزت مقاطعة المعارضة للانتخابات التشريعية التي جرت في الكويت يوم السبت، نتائج مفاجئة بوصول 30 وجها جديدا إلى البرلمان، وحصول الأقلية الشيعية على 17 مقعدا من أصل 50، أي نحو ثلث المقاعد.
وتعتبر هذا العدد غير مسبوق في تاريخ الكويت، كما اظهرت عودة النساء بحصولهن على 3 مقاعد بعد غيابهن كليا عن مجلس الأمة السابق الذي حل في حزيران الماضي.
وحقق الشيعة هذه النتائج التي لا سابق لها في تاريخ الكويت اثر رفضهم دعوة المعارضة التي يهمين عليها السنة الى مقاطعة الانتخابات.
وقد تمثل الشيعة بتسعة نواب فقط في المجلس الذي انتخب عام 2009، وسبعة في المجلس المنتخب في شباط الماضي.
وكان شيوخ القبائل الرئيسية دعوا الى المقاطعة على غرار ما فعلته المعارضة الاسلامية والليبرالية والقومية، وذلك اعتراضا على تعديل قانون الانتخابات الذي بات ينص على اختيار الناخب مرشحا واحدا بدلا من اربعة كما كان يجري سابقا.
وفازت كل من النائبة والوزيرة السابقة الدكتورة معصومة المبارك وصفاء الهاشم وذكرى الرشيدي في الانتخابات التي قاطعتها المعارضة، وبلغت نسبة مشاركة الناخبين فيها 38.8 % حيث أدلى 163 ألفا و301 ناخب بأصواتهم من أصل 422 ألفا و569 ناخب مسجلين في جداول الانتخابات وفقا لما أعلنته وزارة الإعلام.
وتؤكد المعارضة أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 26.7 في المئة، واعتبرت المعارضة أن دعوتها إلى المقاطعة نجحت، إذ أن معظم الناخبين لزموا بيوتهم، ووصفت الاقتراع "بغير الدستوري".
وكان الناخبون الكويتيون قد توجهوا إلى صناديق الاقتراع السبت لانتخاب 50 عضوا في مجلس الأمة في فصله التشريعي الـ14، وفقاً لنظام الدوائر الـ5 وآلية التصويت لمرشّح واحد المثير للجدل.
واستبقت المعارضة الكويتية الانتخابات بمسيرة حاشدة نظّمتها السبت وأطلقت عليها اسم (كرامة وطن 3)، دعت خلالها المواطنين الى مقاطعة الانتخابات، احتجاجاً على تغييرات في قواعد التصويت التي رأت أنها تهدف لإيصال مرشحين موالين للحكومة.
واستخدم أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، صلاحيات طارئة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر لتقليص عدد النواب الذين يختارهم الناخب من 4 نواب إلى نائب واحد، وهو ما رفضته المعارضة.