اتفق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس الأحد مع رؤساء الكتل النيابية بما فيها الكتل الكردية، على حل الخلافات بين بغداد وآربيل بالطرق السلمية.
ونقلت وكالة "يونايتد برس انترناشونال" عن مكتب المالكي الأحد في بيان أن اجتماعا عقد مع رؤساء الكتل النيابية السبت، و"بحث آخر تطورات الخلافات مع إقليم كردستان حول الإدارة الأمنية للمناطق المختلطة."
وقال البيان "اتفقت وجهات نظر المجتمعين على ضرورة حل الإشكالات إما بتشكيل نقاط تفتيش مشتركة من الجيش والبيشمركة بالعودة إلى تفاهمات 2009 – 2010 أو بتدريب وتجهيز عدد كاف من أبناء هذه المناطق لتولي هذه المهمة."
وكان المالكي قد دعا رؤساء الكتل السياسية لعقد اجتماع لبحث الأزمة بين الحكومتين الاتحادية وإقليم كردستان العراق والملفات العالقة بينهما، فيما قاطعه التحالف الكردستاني بسبب تصريحات أدلى بها المالكي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده ببغداد السبت واتهم فيه الإقليم بعرقلة الاتفاق بين الجانبين.
وتشهد العلاقة بين بغداد وحكومة إقليم كردستان، الذي يتمتع بحكم ذاتي أزمة حادة بسبب خلافات عدة آخرها تشكيل بغداد "قيادة عمليات دجلة" لتتولى مسؤوليات أمنية في مناطق متنازع عليها.
وانعكس الخلاف توترا على الأرض حيث قام كل من الطرفين بحشد قوات قرب مناطق متنازع عليها خصوصا في محافظة كركوك الغنية بالنفط فيما أعلنت سلطات الإقليم، أن المفاوضات بين أربيل وبغداد وصلت إلى طريق مسدود بسبب تمسك بغداد بنشر قواتها في المناطق المتنازع عليها.
ودافع المالكي، عن قرار حكومته بنشر القوات الحكومية، قائلا اسمع بأنه لماذا تحرك الجيش العراقي، من حق هذا الجيش الاتحادي التواجد في أي بقعة من العراق.
وفي منتصف الشهر الماضي وقع اشتباك مسلح بين قوة من الجيش العراقي وقوة من البيشمركة في قضاء طوزخورماتو جنوب كركوك أعقبه تحشيد عسكري من الجانبين في المناطق التي توصف بالمتنازع عليها وبينها كركوك الغنية بالنفط.