عقد المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل وناقش التطورات، وأصدر بيانا أبدى فيه خشية الحزب من "تمدد مرحلة الانسداد السياسي لفترة طويلة في ظل رفض الحكومة الاعتراف بعجزها في تسيير امور البلاد والعباد، وهي تحاول اللعب في الوقت الضائع بانتظار جلاء الاحداث الاقليمية ونتائجها خاصة في سوريا".
واعتبر الحزب أن "البلاد وصلت الى خط الفقر السياسي والامني والاقتصادي، مما يجعل الوضع كارثيا في حال لم يتم تداركه من خلال التوافق على حكومة انقاذ وطني تجمع البلاد وتقودها بأمان الى الاستحقاقات الوطنية والدستورية على اختلافها". ورأى أن "المبادرة التي تقدم بها وليد بك جنبلاط والتي كانت مدار تشاور خلال استقبال رئيس الحزب ومعاونيه وفدا من الحزب الاشتراكي، يمكن البناء عليها لتخطي المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان".
وإذ حذر من "بلوغ مربع التعطيل الديمقراطي الذي يضع البلاد في آخر قافلة الربيع العربي بعدما كان لبنان الدولة الرائدة في مفاهيم الديمقراطية وانبثاق السلطة"، دعا الى "تحييد قانون الانتخاب عن التجاذبات السياسية القائمة والانخراط في ورشة دائمة لإتمامه واقرار قانون عادل يضمن التمثيل الصحيح لكل مكونات المجتمع اللبناني"، مؤكدا أن "أي تهاون في هذا المجال ولو من قبيل التمديد التقني للمجلس النيابي الحالي، يشكل فضيحة سياسية كبرى لا يصح السكوت عنها".
ودعا "حزب الله، بعد التأجيل الذي أصاب هيئة الحوار الوطني، الى ازالة العوائق الجديدة التي نصبها على طاولة الحوار والتي شكلت استباحة جديدة للسلطة ومسا مباشرا ب"إعلان بعبدا"، خاصة ما يتعلق منها بطائرة الاستطلاع، والمواقف التي صدرت عن الامين العام للحزب وعن رئيس مجلس الشورى الايراني والتي تتجاهل الشرعية، وتستبيح لبنان، وتجعل منه ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الاقليمية".
ورأى ان "الانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية تجعل من الملح وجوب نشر الجيش على طول الحدود مع سوريا لوقف الفلتان الحدودي القائم ومنع الانتهاكات والتعديات التي تقوم بها وحدات سورية نظامية داخل الاراضي اللبنانية، كما ومنع التسلل بالاتجاهين. ان هذا التدبير المطلوب بشكل عاجل وفوري من شأنه تحصين الساحة الداخلية والنأي بها عن أحداث سوريا في الاتجاهين".
وأسف الحزب لـ"قصور السلطة عن القيام بدورها الامني ولو بحدوده الدنيا، وعجزها عن حفظ الامن العام في البلاد، ومنع الراغبين كيفما ارادوا وأينما أرادوا ومتى أرادوا اقفال الطرقات العامة في العاصمة وخارجها، مما يجعل الدولة مستباحة، والسلطة مصادرة، والشرعية مغيبة".
وأمل من "الانظمة الناتجة عن الربيع العربي الالتزام بالمسار الديمقراطي للمؤسسات الدستورية والسياسية"، مؤكدا "حق الجميع في العيش في دولة يحتضن نظامها العقائد والانتماءات على اختلافها، ويضمن لهم المساواة وتكافؤ الفرص وحرية القول والرأي والمعتقد".
وهنأ "السلطة والشعب الفلسطيني على رفع تمثيل فلسطين لدى الامم المتحدة الى دولة بصفة مراقب، ويشكل هذا المنعطف الذي أيدته مئة وثمان وثلاثون دولة في العالم أي أكثر من ثلثي الأعضاء الـ193 في الجمعية العمومية للمنظمة الدولية، انتصارا ديبلوماسيا تاريخيا للسلطة الفلسطينية"، داعيا الفلسطينيين الى "طي صفحة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وملاقاة المجتمع الدولي من خلال التسليم بسلطة الرئاسة الفلسطينية وقيام حكومة فلسطينية واحدة فاعلة ومؤثرة في المنطقة والعالم وصولا الى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة".