#adsense

“السياسة”: تورط “حزب الله” في كمين تلكلخ يثير مخاوف من انفجار في طرابلس

حجم الخط

كتبت صحيفة "السياسة" الكويتية:

تعيش مدينة طرابلس في شمال لبنان حالة من الترقب الحذر على خلفية مقتل عدد من أبنائها في كمين نصبته لهم قوات النظام السوري الجمعة الماضي في بلدة تلكلخ القريبة من الحدود الشمالية، أثناء توجههم للمشاركة في القتال إلى جانب الثوار.

وحتى أمس، استمر تضارب المعلومات بشأن عدد القتلى الذين سقطوا في الكمين، حيث تحدثت الأنباء بداية عن مقتل 21 شاباً، غالبيتهم من السلفيين والإسلاميين، ثم تراجع العدد إلى أربعة تأكد مقتلهم، فيما وقع البعض في قبضة قوات الأسد ونجح البعض الآخر في الالتحاق بالجيش الحر والكتائب الثورية.

وبث التلفزيون السوري، مساء أول من أمس, صوراً للضحايا زاعماً أن عددهم 21 لبنانياً, وعرض جثثهم، إلا أن الأهالي لم يتعرفوا إلا على أربعة منهم، وهو ما تأكد من أكثر من مصدر، واعتبروا أن الباقين باتوا في عداد المفقودين.

ومرد تصاعد الخوف من انزلاق المدينة نحو اقتتال طائفي مجدداً بين منطقتي باب التبانة السنية وجبل محسن العلوي, هو المعلومات عن ضلوع "حزب الله" في التخطيط للكمين الذي نصب للشبان.

وغداة كشف جهات أمنية لـ"السياسة" أن مقاتلين من الحزب كانوا يرتدون بزات الجيش النظامي السوري نصبوا الكمين وأسروا عدداً من الشبان بهدف مبادلتهم مع الثوار باللبنانيين الشيعة التسعة المخطوفين في أعزاز بريف حلب منذ الصيف الماضي، أكدت مصادر أمنية رفيعة أخرى لـ"السياسة"، أمس، أن الكمين نصب للشبان على أثر ورود معلومات إلى المخابرات العسكرية السورية من جهاز أمن "حزب الله" عن خروجهم من طرابلس للالتحاق بالثوار.

وبحسب المصادر، فإن هذه المعلومات كان مصدرها أحد عملاء "حزب الله" العامل في طرابلس ويملك علاقات وثيقة مع مختلف الدوائر الأمنية والحزبية والدينية في المدينة، مشيرةً إلى أن هذا المصدر نقل المعلومات إلى مشغليه في "حزب الله"، بما في ذلك العدد الدقيق للمقاتلين والأماكن التي تم الاتفاق عليها للقاء بينهم وبين الثوار السوريين على الأراضي السورية.

وأشارت المصادر إلى أن مسؤول اللجنة الأمنية في "حزب الله" وفيق صفا نقل هذه المعلومات على الفور الى مدير شعبة المخابرات العسكرية في سورية اللواء رفيق شحادة، الذي أمر بنصب كمين للمقاتلين وتصفيتهم بدم بارد قبل ان يصلوا الى مكان الاجتماع المقرر مع الثوار السوريين، وذلك لتوجيه رسالة شديدة اللهجة الى سائر الفصائل الاسلامية الناشطة في لبنان بأن كل من يحاول الدخول الى الاراضي السورية ومد يد العون للثوار سيلقى حتفه لا محالة.

وتتقاطع هذه المعلومات مع المعلومات التي كشفتها لـ"السياسة"، اول من أمس، جهات أمنية أخرى، لجهة أن الكمين نصب بناء على معلومات من أحد عملاء "حزب الله" في طرابلس.

وأدى الكشف عن تورط "حزب الله" في تصفية الشبان إلى حالة غضب عارمة في طرابلس، حيث انتشرت أمس شائعات قوية عن تخطيط القوى الإسلامية في التبانة إلى خطف علويين من منطقة جبل محسن المجاورة بهدف مبادلتهم بالمفقودين وجثث القتلى.

وتحسباً لذلك، طلب "الحزب العربي الديمقراطي" برئاسة رفعت عيد، المعروف بولائه الشديد لـ"حزب الله" ونظامي دمشق وطهران، من محازبيه وانصاره عدم مغادرة منطقة جبل محسن خشية تعرضهم للاختطاف.

ووسط مخاوف من تجدد الاشتباكات بين المنطقتين مع سقوط قذائف بين الحين والآخر، شدد الجيش إجراءاته الأمنية ونفذ انتشاراً في الشوارع الفاصلة بين المنطقتين وسير دوريات وأقام حواجز ثابتة ومتنقلة.

في موازاة ذلك، نفذ أهالي القتلى والمفقودين اعتصاماً أمس في ساحة التل وسط طرابلس، مطالبين الدولة بالتحرك لكشف مصير أبنائهم وتسلم جثث الضحايا منهم, فيما كشفت معلومات لـ"السياسة" عن اتجاههم لاتخاذ خطوات تصعيدية.

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل