
لا تقتصر قصة السلك الديبلوماسي والتعيينات الأخيرة على تعيين سفراء جدد في مراكز تكون عادة مخصصة للمخضرمين في السلك، ولا على تجنب تعيين سفير في بعض الدول كهولندا على سبيل المثال بطلب من رئيس الحكومة كما علمت الـmtv ولأسباب خاصّة به.
القصّة تتعدّى هذه الأمور لتصل الى تصنيفات صدرت ناقصة، فطالت الفئة الثانية دون الثالثة المعرقلة تصنيفاتهم منذ سنوات، بعدما ربط مصيرهم بمصير 18 ملحق إغترابي من بينهم إبنة الرئيس نبيه برّي فرح، والّذين دخلوا الى السلك بمقابلة وليس بامتحان، في زمن دمج وزارة المغتربين بوزارة الخارجية.
الأمين العام السابق لوزارة الخارجية اللبنانية السفير وليام حبيب الّذي أشار للـmtv الى ان الملحقين الإغترابيين مصرّين أن يتصنّفوا جميعهم في الفئة الثانية، اعتبر ان "احتساب أقدميتهم من ساعة دخولهم الى وزارة الخارجية، أي سنة 2000، في حين نجد اليوم لن المطلوب هو احتساب أقدمية هؤلاء عند حصول المقابلة مع المصنفين، واعتبروهم ملحقين اغترابيين في وزارة المغتربين، أي سنة 1995، فاذا اعتمدنا أقدميتهم تبدأ في العام 1995، نكون قد سبّقناهم على مجموعة كبيرة من الديبلوماسيين الذين كان يجب تصنيفهم قبلا".
يوسف رجّي، كارولين زيادة، وكارلا جزّار، مصنفون على الفئة الثالثة منذ العام 1992، انتظروا طويلا أن يرفّعوا الى الفئة الثانية، ولكن عندما حصلت التصنيفات منذ 8 سنوات، استثنوا بسبب عدم وجود شواغر في الفئة الثانية من الطائفة المارونية التي ينتمون إليها، وقال حبيب عن هذا الموضوع: "ما حصل مع أولئك هو ظلم لأنه في الحقيقة نجد اليوم ان هناك من هو موجود في الفئة الثالثة، ديبلوماسيون دخلوا سنة 1992 وزارة الخارجية ولا يزالون حتّى اليوم في الفئة الثالثة، بينما نرى انه في التصنيفات الأخيرة، تصنّف زملاؤهم الّذين معهم في السنة نفسها أو حتى زملاء آخرين لهم ودخلوا بعدهم بسنتين، وأصبحوا سفراء".
واضاف الأمين العام السابق للوزارة: "المؤلم والمحزن أن تأخير تصنيفات الفئة الثالثة فوّت على وزارة الخارجية فرصة إجراء مباراة لديبلوماسيين جدد"، كما شدّد على ان "هذا السلك الديبلوماسي هو الحصن الحصين للبنان وبكلّ الظروف، فحرام أن يتعرّض للخطر".
باختصار، ومن دون أي تجميل، السلك الديبلوماسي اللبناني بخطر، والمحاصصة والفئوية تهددان ما تبقّى منه، فهل من منقذ؟