#adsense

“النهار”: أزمة النزوح” تتفاقم وفلسطينيون ولبنانيون ينضمّون إلى الموجة وفليتشر يناشد كل الأطراف مساعدة لبنان لمواجهة التداعيات

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار":

يواجه لبنان ازمة نزوح مرشحة للتفاقم على وقع تطور الأزمة السورية. غزارة المعطيات التي تنشرها الوكالات الاممية والبعثات الديبلوماسية عن اوضاع اللاجئين واعدادهم تؤكد الواقع الاليم الذي بات يعيشه هؤلاء. ويكفي القول انه منذ مطلع الشهر الجاري فاق عدد الوافدين الـ130 ألفاً، بحسب احصاءات المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة.

عمليا، تلقى المعالجات الرسمية والمدنية الجارية امتنانا محليا ودوليا، الا انها تبدو "كنقطة" في بحر الحاجات الانسانية الملحة التي يفتقدها هؤلاء. وقد عكست "تظاهرة" الديبلوماسيين والجهات المانحة والرسميين في السرايا الحكومية هذا الواقع بتمهيدها لسلسلة اجتماعات وخطوات مرتقبة من شأنها ان تساعد الحكومة اللبنانية في مواجهة تداعيات الازمة.

363,276 مليون دولار هو مجموع موازنة الدولة والهيئات الدولية المتوخاة في هذا المجال. ويبدو ان هذه المعطيات وغيرها كانت وراء الرسالة التي بعث بها السفير البريطاني طوم فليتشر الى المشاركين في لقاء السرايا وفيها: "بما ان عدد اللاجئين يواصل الارتفاع، يعكس اللقاء الطابع الملح للجهود… وكما ان للدولة اللبنانية متوجبات في هذا المجال، فان للمجتمع الدولي واجبا مماثلا".

67 مليون دولار هو الرقم الذي خصص للبنان حتى الآن، فيما بلغت حصة بريطانيا منه نحو 12 مليونا. وتأتي المانيا في مقدم المانحين عبر توفيرها 117 مليون دولار للمشاريع التي تنفذها الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي في سوريا ودول الجوار.

"هناك عمل كثير يجب تنفيذه"، على قول فليتشر الذي يرى ان الخطة التي قدمتها الحكومة اللبنانية تمثل "ركيزة لجهد جماعي في الفترة المقبلة"، مناشدا كل الاطراف "مساعدة لبنان كي يقدم الدعم للمحتاجين، الى حين يمكنهم العودة الى ديارهم بسلامة".

اللافت ان موجات النزوح لا تقتصر على السوريين فحسب، فقد شهدت الحدود "تدفقا" للبنانيين عاشوا لأجيال في سوريا (نحو 25 الف لبناني)، وتوليهم المانيا اهتماما عبر تمويلها نشاطات المنظمة الدولية للهجرة في هذا الشأن (خصصت مليوني اورو)، اضافة الى ما يناهز الـ 10 آلاف فلسطيني غادروا المخيمات الفلسطينية في سوريا من جراء الدمار الذي اصابها، ما استدعى "تدخلا المانيا" عبر جمعيات اهلية ركزت على مساعدة هؤلاء وخصوصا في مخيمي برج البراجنة والمية ومية.

وتقول السفارة الالمانية انها انفقت 10 ملايين دولار على برامج الدعم المنفذة محليا لمساعدة النازحين، شملت الطبابة والرعاية الصحية والغذاء وحاجات الشتاء، فضلا عن توفير الملاجئ وسيارات الاسعاف، كما تم تجيير جانب من هذه المساعدات الى هيئات غير حكومية، بينها "كاريتاس" و"ورلد فيزيون" والصليب الاحمر. ويسعى الالمان في مقاربتهم الى المزاوجة بين المساعدات المقدمة للسوريين وتلك المخصصة للعائلات الللبنانية التي ترزح تحت عبء تلبية طلبات ضيوفها.

ماذا تتوقع الحكومة من الجهات المانحة في الاسابيع المقبلة؟

تبقى الانظار متجهة في هذا الاطار الى الاجتماعات التقنية التي ستشهدها السرايا والتي يفترض ان تسبق لقاء اوسع للجهات المانحة منتصف الجاري يتوقع ان يسفر عن خطوات عملية واضحة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل