#dfp #adsense

السفراء الأجانب يسألون: هل ذلّلت العوائق لاستخراج الغاز؟

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

أكثر المسؤولون من الحديث عن أن لبنان أصبح دولة مالكة للطاقة من غاز ونفط ومياه عذبة موجودة بكميات هائلة في المياه الاقليمية، وتحديداً جنوب المنطقة الاقتصادية الخالصة. تتقاسم هذه المنطقة مع لبنان كل من قبرص واسرائيل. ويسأل معظم السفراء الاجانب المعتمدين لدى لبنان عن موعد البدء باستخراج تلك الثروات من الآبار، ومن بينهم من يريد معرفة ما اذا كانت هيئة قطاع النفط التي شكلت بعد مخاض عسير استغرق اشهرا، قد وضعت، أو ستضع دفتر شروط المناقصات لتبليغ الشركات المتخصصة في بلادهم لإرسال ممثلين لهم من اجل درس موضوع المشاركة. وحذا حذوهم آلاف اللبنانيين، يحدوهم الامل في ان تكون بلادهم منتجة للغاز الطبيعي والنفط، وسألوا متى الموعد؟ هل زيارة رئيس البرلمان القبرصي ياناكيس أوميرو لبيروت ومحادثاته مع المسؤولين مؤشر ايجابي لتحريك هذا الملف، وخصوصا انه ابدى في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الرئيس نبيه بري استعداد بلاده للتعاون مع لبنان في مجال استخراج الغاز، داعيا الى الاستفادة من الثروات الطبيعية الموجودة في البحر؟ بدوره، اكد بري أن لا مشكلة مع قبرص، وان هناك تفاهماً معها على الاستثمار والحدود المشتركة والآبار المشتركة، واذا كان الامر كذلك فلماذا لم يبرم مجلس النواب الاتفاق الموقع مع الجزيرة بالاحرف الاولى حتى الآن، وهي التي تنظم كل ذلك، مع الاشارة الى ان نيقوسيا حنثت بوعدها عندما وقعت مع اسرائيل اتفاقاً، مهملة بنداً يتضمن وجوب التزام الطرفين عدم التفرد في توقيع اتفاق في هذا المجال مع اسرائيل، على أن يكون التزامن واحدا للدول الثلاث. غير أن قبرص وقعت اتفاقا مع الدولة العبرية، اتاح للاخيرة حرية أكثر، فتعاقدت مع عدد من الشركات الخاصة واهمها شركة "نوبل انرجي الاميركية" للتنقيب عن الغاز والنفط في عرض البحر المتوسط. ووفق معلومات اخرى وردت الى قصر بسترس، فان "بعض الابار المكتشفة يقع ضمن أحواض النفط والغاز البحرية المشتركة بين لبنان وشمال فلسطين. ويتبين ان اسرائيل خطت خطوات واسعة نحو التلزيم والتسويق. ولم تأخذ نيقوسيا بمراجعة لبنانية رسمية عبر القناة الديبلوماسية بعدما خرقت التفاهم.

بازاء هذا التطور السلبي، أبدت قبرص استعدادها للتحادث مع الجانب الاسرائيلي للجلاء عن الجزء الذي يحتله من المساحة اللبنانية للمنطقة المليئة بآبار الغاز والنفط والمياه العذبة، وتبلغ 860 كيلومتراً. الا ان تل ابيب لم تتجاوب مع رغبات نيقوسيا.

لجأت الديبلوماسية اللبنانية الى منظمة الامم المتحدة، ووجه أكثر من وزير خارجية الى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون رسائل يطلب فيها التدخل مع الحكومة الاسرائيلية، ولفتها الى انه لا يحق لها استغلال اي كمية من المساحة اللبنانية في المنطقة الاقتصادية الخالصة التي قضمتها، واذا فعلت ذلك فتكون قد انتهكت القوانين والاعراف الدولية واعتدت على السيادة اللبنانية المائية، وذلك استنادا الى اتفاق الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وأفادت مصادر ديبلوماسية "النهار" أنه بعد الانذار الذي وجهه الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الى اسرائيل من استغلال اي من كميات الغاز او النفط اللبنانية لان ذلك سيؤدي الى ضرب منشآت الشركات التي كلفتها استخراج تلك الثروات، تدخلت الولايات المتحدة الاميركية وانتدبت فريدريك هوف الذي جال على المسؤولين وعلى الاسرائيليين والسوريين، وتوصل الى مخرج يقضي بأن يباشر لبنان استخراج الغاز والنفط من المساحة التي ليس عليها خلاف مع اسرائيل، الى ان تكون قد حلت قضية احتلال الـ860 كيلومتراً. فهل نوافق على ذلك؟ وهل المناقصات للشركات التي وعد وزير الطاقة جبران باسيل بانها ستكون منتهية خلال سنة، ستنطلق من الاقتراح الاميركي؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل