
زار وفدٌ من الحزب التقدمي الاشتراكي، ضمّ: وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، وزير المهجرين علاء الدين ترو، نائب رئيس الحزب د. كمال معوض، عضو مجلس القيادة د. بهاء بو كروم وأمين عام الحزب ظافر ناصر، معراب حيث التقى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في حضور: النائبين جورج عدوان وستريدا جعجع، الوزير السابق سليم وردة، وعضو الهيئة التنفيذية إدي أبي اللمع.

(تصوير داني لحود)
عقب اللقاء الذي استغرق نحو ساعة وربع الساعة، رحّبت النائب جعجع بالوفد الضيف، مشيرةً الى ان "الاجتماع كان جيداً باعتبار أننا بحثنا المواضيع كافة بعمق ووضوح وصراحة".
واذ أعربت عن تفهُم "القوات اللبنانية" لهواجس "الحزب التقدمي الاشتراكي" ولا سيما في هذه المرحلة التي يمر بها لبنان والمنطقة، أكّدت جعجع ان "الاختلاف في الرأي لا يعني ان العلاقة القائمة بين القوات والاشتراكي ستتبدّل بل ستبقى علاقة جيدة اليوم ودائماً".

(تصوير داني لحود)
بدوره، وضع العريضي هذه الزيارة في إطار الجولة والاتصالات التي يقوم بها الحزب الاشتراكي الى القيادات اللبنانية "لمناقشة أفكار المبادرة السياسية التي تُشكّل مضمون هذا التحرُك، فاللقاء مع الدكتور جعجع والأخوان في حزب "القوات" كان صريحاً، عميقاً وشمل كلّ القضايا السياسية على أساس عناوين هذه المبادرة".
وتابع: "لا شك أننا مختلفون على بعض الأمور وهذا أمر طبيعي، لكن أهم شيء أن يبقى هذا التواصل قائماً بين اللبنانيين، وسيبقى هذا الحوار مفتوحاً باعتبار أنه بمثل هكذا سياسة، نستطيع مناقشة كل قضايانا وهواجسنا وان نستقطب أفكاراً لتقريب وجهات النظر ومعالجة القضايا العالقة".
واذ اعتبر ان "لموقع الدكتور جعجع خصوصية معينة لناحية موقفه السياسي وطرحه اليومي"، أكّد العريضي "ان الجلسة كانت غنية جداً بحيث اتفقنا على مواصلة النقاش في جلسات أخرى باعتبار اننا ما زلنا في بداية الجولة وسوف نلتقي قيادات سياسية أخرى لنعود بعدها الى هذه القوى السياسية لإطلاعها على أجواء كل ما استجمعناه من أفكار علّنا نحقق خرقاً ما في هذا الجدار الذي يفصل الآن بين اللبنانيين لناحية العلاقات بين بعضهم البعض".
وشدد العريضي على "وجوب حماية الاستقرار في لبنان، كلٌّ من موقعه، فضلاً عن حمايته من تداعيات الكثير من الحوادث التي تحصل في محيطه، ونحن متفقون لمتابعة هذا النقاش تحت هذه العناوين".

(تصوير داني لحود)
وعن امكان تعديل بعض النقاط الاختلافية في هذه المبادرة، أجاب العريضي: "ليست النقاط التي يُمكن أن تُعدّل، اذ أنها نقاط مطروحة للنقاش ولكن مقاربة كيفية التعاطي مع هذه العناوين مختلفة وبالتالي النقاش يدور حول تشخيص حالة لنذهب الى تشخيص حلّ، بمعنى أن نتعاون مع بعضنا البعض لتحقيق خطوات متقدمة في اتجاه تقريب هذه المقاربات اذ لا مجال للحلول إلا في مثل هكذا نقاش حتى لا يبقى كلّ فريق متمترساً وراء موقف سياسي يحول دون تعاطيه مع الآخر".
ورداً على سؤال، شدد العريضي على "أهمية الاستمرار بالحوار، ولو ان السجال في الحياة السياسية اليومية سيبقى قائما،ً حتى ولو أدت هذه المبادرة الى نجاحات استثنائية". وأشار الى ان "المواقف من طاولة الحوار بشكلها الحالي معروفة والدليل ان رئيس الجمهورية أعلن تأجيل الحوار لأن ثمة فريقاً نحترم رأيه وحقه ولو أننا نختلف معه، فهل هذا يعني ان الحوار قد انتهى بأي شكل من الاشكال بين اللبنانيين؟".
وأكّد "ضرورة السعي من مواقعنا المختلفة لايجاد قراءات مشتركة لكثير من المسائل ونحن قادرون اذ أن ثمة قضايا اكبر من طاقاتنا ولا يجب أن ندّعي شيئاً في مواجهتها سوى معرفة التعاطي معها وكيفية حماية البلد من تداعياتها، كما ان هناك قضايا أخرى نتحمّل مسؤوليتها كلبنانيين".