هذا هو حالنا عندما يحلّ علينا يوم الثلثاء في كل إسبوع، دجل سياسي، تشويه، وتزوير للحقائق.
الدجّال يعيش على حساب من يصغي إليه، ومأساة الدجّال ليست في أن أحداً لا يصدّقه، وإنما في أنه لا يصدّق أحداً سوى نفسه. وقد أصبح الدجل السياسي مصطلحاً شائعاً هذه الأيام المليئة في حالات عدم الإستقرار وعدم الثقة، والذين يتابعون هذه السياسة ويصغون إليها، يلاحظون التناقضات في المواقف المعلنة على لسان من يطلقها وعلى لسان ممثّليها وصحفها وقنواتها.
والأدهى من ذلك، إنهم بتّبعون سياسة الدجل للوصول إلى كرسي الرئاسة ويعلنون عمداً أن سياستهم الكيديّة مستمرّة، وأنهم متساهلون مع الخصوم، علماً ان سياسة التساهل هذه مرفقة بعمليّات إغتيال طالت قادة أمنيّين وقادة سياسيّين.
إنها سياسة إزدواجيّة تجمع بين التناقضات وتعطي وجهين لنفس الحقيقة ونفس السياسة، ونفس الوقف. هل يمكن تصوّر ان يتّهمك شخص بالخيانة ثمّ يتبنّى ما ينكره عليك؟ ويريد منك ان تصدّقه وان تمنحه ثقتك، وان تبرّئه ممّا إعتبره جرماً فطيعاً، هذا هو عين الدجل السياسي.
وفي نهاية المطاف، الحقيقة واضحة والحق سيسود، وكل وطن عظيم،خلفه شعب حرّ، وكل وطن مصاب وأليم، خلفه تيار وطني حرّ.
