#adsense

حوري: إذا كان لا بد من مساءلة صقر فيجب أن تبدأ مع حزب الله”

حجم الخط

أكد عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري، أن زيارة وفد من نواب قوى الرابع عشر من آذار إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم، كانت قد تقررت خلال اجتماع رؤساء ومقرري هيئة مكتب المجلس النيابي الذي عقد الأسبوع الماضي في منزل النائب بطرس حرب، مشيرا إلى أن هذا الوفد سيبحث مع الرئيس بري في وجهة نظرنا لتصحيح العمل في المجلس النيابي وعدم دستورية انعقاد اللجان بناء لدعوة مقرريها، وهذا ما شرحناه في المذكرة التي أصدرناها في ذاك الاجتماع.

وتابع في حديث إلى إذاعة "الشرق": "هذه اللجنة ستبحث اليوم مع بري في تصحيح المسار في هذا المجال وعدم إيجاد سوابق دستورية تهدد التضامن الوطني، الأمر الذي لم يحصل حتى في أحلك الأوقات خلال الحرب الأهلية".

واعتبر حوري أن اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجان المشتركة والمناط بها بحث مادتين محددتين في قانون الانتخابات والمتعلقتين بالاختيار بين النظامين الأكثري والنسبي وبحجم الدوائر الانتخابية، كاشفا أن هذا الموضوع جرى بحثه بين الرئيسين نبيه بري وفريد مكاري خلال اتصال هاتفي قبل أيام، وبنتيجته من المفترض أن يكون الرئيس بري قد ناقش هذا الأمر مع مكونات فريق "8 آذار"، وأعتقد أن رده سيكون إما اليوم وإما في الساعات القليلة المقبلة حول الفكرة التي طرحها الرئيس مكاري، ونحن هنا نتحدث عن لجنة فرعية لا حضور للحكومة فيها تمثل كل الكتل النيابية في المجلس باعتبار أن الكل يعلم المحاذير الأمنية التي عيانيها نواب قوى الرابع عشر من آذار وبالتالي اقترح مكاري أن تُعقد اجتماعات هذه اللجنة في منزل أحد نواب قوى "14 آذار" تخفيفاً للمخاطر الأمنية.

ولفت حوري إلى أن مكاري قد طرح هذه الفكرة على الرئيس بري بعد أن كان قد تشاور مع الرئيسين أمين الجميل وفؤاد السنيورة ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وفي المقابل يفترض أن الرئيس بري قد أجرى مشاوراته مع مكونات فريق 8 آذار".

وردا على سؤال، شدد حوري على أنه لا مجال لإقرار أي قانون انتخابي جديد في ظل وجود هذه الحكومة، فوحدها حكومة جديدة ستفتح الطريق أمام إقرار قانون جديد.

وقال: "صحيح أن الرئيس بري هو قطب أساسي في فريق "8 آذار" ولكنه في الوقت نفسه رئيس المجلس النيابي، ونحن نتواصل معه بصفته الثانية، أما في ما يخص قانون الانتخاب فإن الأولوية هي لإجراء الانتخابات في موعدها لأنه استحقاق دستوري لا يجب المس به، ونحن منفتحون على تطوير وتعديل قانون الانتخاب الذي يجب أن يتم بروحية توافقية وليس بروحية كيدية كما فعلت الحكومة عبر إرسال مشروع قانون فيه نمط إلغائي للآخر، وبالتالي إذا أنجزت هذه اللجنة الفرعية عملها نعود حينها إلى اللجان المشتركة التي يجب أن تنعقد بحضور الحكومة".

وطالب حوري بوجوب تشكيل حكومة إنقاذية حيادية لأن الإصرار على استمرار الحكومة الحالية يعني أن الفريق الآخر يريد تعطيل الانتخابات، وربما يريد أخذ البلد إلى مزيد من التعقيدات أي أن الفريق الآخر متمسك بالسياسة الحالية التي تمارسها الحكومة وبالفساد الذي يمارسه وزراؤها، هذا الفساد غير المسبوق في تاريخ لبنان حيث يغرق العديد من الوزراء في ملفات كثيرة من الدواء إلى الكهرباء وسواها، كما أن هناك إصرارا لدى هذه الحكومة لتبقى صدى للنظام السوري في لبنان في لحظاته الحرجة والصعبة وتدافع عنه حتى الرمق الأخير في محاولة للوفاء لهذا النظام الذي أتى بها بناء على طلب محور دمشق – طهران.

وعن التسجيلات المسربة للنائب عقاب صقر، أجاب: "إن فريق 8 آذار جاهر بشكل واضح وتحديدا على لسان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بدعمه النظام السوري وانغماسه بالقتال المباشر دفاعا عن هذا النظام واعترف أيضا بسقوط شهداء في هذا الواجب الجهادي وفق تعبيره، في حين أن موقفنا كان منذ بداية الثورة الدعم الواضح للشعب السوري، أي دعم المظلوم ضد الظالم إنسانيا وإعلاميا وسياسيا، وفي الفترة الأخيرة استمعنا إلى تسجيل سرب للزميل النائب صقر، ففتحت أبواب جهنم على صقر وجرى تصويره وكأنه هو الوحيد الذي يرتكب كل هذه الارتكابات في سوريا. نحن قلنا بكل بساطة إذا كان لا بد من مساءلة للنائب صقر، فإن بداية المساءلة يجب أن تتوجه إلى حزب الله الذي فتح مجال التدخل في الشأن الداخلي السوري علما أننا كقوى "14 آذار" وكتيار المستقبل لم نشجع يوما على الدخول في أي عمل عسكري، والنائب صقر سيوضح غداً في مؤتمر صحافي التفاصيل والبلبلة التي أحدثت حول ما نقل عنه من كلام خاصة في الجانب العسكري.

ورأى أن أي مستمع لهذه التسريبات يدرك انه اتصال DELIVERY بسيط أي بمعنى آخر إذا كان النظام السوري وحلفاؤه هم بمواجهة شخص واحد يدعى عقاب صقر، أعتقد أن هذا النظام في حال يرثى لها وفي وضع لا يحسد عليه.

وختم حوري: "عموما نحن مع الدعم السياسي والإعلامي والإنساني للشعب السوري الشقيق دون التدخل في الشأن العسكري، وصقر سيوضح كل هذا الغبار في مؤتمره غدا وأعود وأكرر إذا كان لا بد من مساءلة يجب أن تبدأ مع حزب الله".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل