اضاف: "لقد بقي الراحل دائما، وحيثما حل واستقر، صوت الحرية الصارخ، ايا كانت الظروف الضاغطة، فلم يخش يوما النطق بكلمة الحق، ولم يتردد لحظة في التعبير عما يتطلع إليه أبناء الطائفة".
وتابع :"لقد مثل الراحل باستمرار الكلمة الجامعة، والتوق الى الحوار، سواء أكان على المستوى السياسي الوطني والمسيحي، أو على المستوى المسكوني، فنشط للوحدة المسيحية بكل معانيها وابعادها، وكان من دعاتها والساعين إليها، وكان من أشد المتمسكين بالوحدة الوطنية بين المسيحيين وشركائهم في الوطن".
وخلص مكاري إلى القول : "إذ نودع اليوم بطريركنا العظيم، يحز في نفوسنا أن يكون رحل قبل أن يشهد انبلاج فجر الحرية في سوريا، وقبل أن تشرق شمس الدولة بالكامل على كل لبنان، لكننا نطمئن فقيدنا الغالي إلى أن رعيته ستكون بخير هنا وهناك، ودورها سيكون اساسيا في قيام سوريا الجديدة والديموقراطية، وفي ترسيخ الاستقرار في لبنان وبناء الدولة العصرية فيه، ونعاهده أن رجالات الطائفة الروحيين والزمنيين سيتابعون نهجه".
