
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب الدكتور فادي كرم أن "أغرب ما يتسم به النائب ميشال عون هو أنه يرى بالآخرين عيوبه ويتهمهم بها، وينسب اليهم ما يتمتع به من صفات ومواصفات أخلاقية"، معتبرا أن "عون مستعد كرمى لمقعد إنتخابي هنا أو مكسب سياسي ومالي هناك، التنكر لمصالح المسيحيين على كافة المستويات وتحديدا على المستوى الإنتخابي، تماما كما تنكر لتاريخهم النضالي في بناء الدولة، وذلك عبر تحالفه مع أنظمة هو نفسه وصفها قبل إبرامه صفقة العودة الى لبنان في العام 2005 بـ"أنظمة الشر والفساد"، مشيرا بالتالي الى أن "من يكذب على الآخرين بعدد الدقائق والساعات هو من رجع من الدوحة مبشّرا المسيحيين بإسترجاع حقوقهم الإنتخابية، ليعود اليوم ويقول لهم أن حقوقهم تكمن بلبنان دائرة إنتخابية واحدة، ناهيك عن إستماته في المقابل لإقرار قانون الحكومة كخيار بديل عنه".
ولفت النائب كرم في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية (ويُنشر الخميس) الى أن "جلّ ما يسعى اليه عون هو إقرار أي قانون إنتخاب يتداخل فيه الصوت الشيعي مع الصوت المسيحي بهدف تأمين فوزه بأكبر عدد ممكن من المقاعد المسيحية"، معتبرا بالتالي أن "عون لو كان صادقا بنواياه تجاه ما اتُفق عليه في بكركي أو أقله تجاه المشروع الأورثوذكسي لما سارع الى تبنّي مشروع الحكومة، ولما كان يحاول اليوم تسويق لبنان دائرة إنتخابية واحدة"، مشيرا بالتالي الى أن "هذه التقلبات في خيارات عون إن أكدت شيئا، فهي تؤكد أنه يطمح عن معرفة ووعي وإدراك الى تحقيق مصلحته الشخصية على حساب مصلحة المسيحيين بشكل خاص ولبنان واللبنانيين بشكل عام".
على صعيد آخر، وعن رفض الحكومة إعطاء شعبة "المعلومات" داتا الرسائل القصيرة في بيروت وجبل لبنان بعدما تبيّن لها (أي الشعبة) أن قاتلي اللواء الحسن لم يستعملوا التخابر الخليوي لتنفيذ الجريمة، لفت عضو كتلة "القوات اللبنانية" الى أن "سلبية الحكومة في التعاطي مع الأمن القومي ليست بالشيء الجديد طالما تعمل في إطار الدفاع عن القاتل وتهريبه"، معتبرا بالتالي أن "التذرع بحماية خصوصيات المواطنين يشكل إهانة لقوى الأمن الداخلي وتشكيك بمناقبية الضباط الأكثر حرصا على أسرار المواطنين"، متسائلا عن كيفية التوصل الى المجرم "في ظل عرقلة الحكومة للتحقيقات تحت عناوين بحت وهمية غير واردة أساسا لا في أخلاقيات اللواء ريفي وضباط شعبة المعلومات ولا في دورهم في حماية اللبنانيين من مجرم فتك ويفتك بهم قيادات ورموز ومواطنين".
وأضاف كرم أن "تشكيك عون ووزرائه في الحكومة بأخلاق الضباط والمحققين في قوى الأمن وشعبة "المعلومات" لم يكن أقل وطأة من تنازله عن كرامة المؤسسة العسكرية ودورها يوم إستمات لتغطية قتلة الرائد الشهيد سامر حنا عبر سؤاله بما كان يفعله في منطقة سجد وعمن سمح له بالتحليق في سمائها"، معتبرا أن "تحالف عون مع المحور السوري ـ الإيراني وأركانه في لبنان، أسقط من ذهنه الشعار العسكري "شرف تضحية وفاء" ليرفع مكانه شعار "مصلحتي الشخصية ومصلحة السلاح فوق كل إعتبار".
وفي سياق منفصل، وعن كلام السفير السوري بأن حكومته تدرس لأسباب إنسانية تسليم لبنان جثامين اللبنانيين الذين سقطوا في كمين تل كلخ، تمنى كرم على النظام السوري وسفيره في لبنان أولا "عدم التحدث بالمعاني الإنسانية كونها أبعد ما تكون عن ممارساته تجاه شعبه قبل أن تكون تجاه اللبنانيين، وثانيا عدم بيع لبنان مواقف إنسانية أقرتها أساسا شرعة حقوق الإنسان"، معتبرا بالتالي أن "استعادة لبنان للجثامين لن يكون منّة من النظام السوري كما يحلو للسفير علي تظهيره بل هو واجب عليه ".