
ردّ رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في حديث خاص لإذاعة "صوت لبنان" 100،5 و100،3 على الحملة الأخيرة التي شنها النائب ميشال عون على قوى الرابع عشر من آذار، مشدداً على أن آخر من يحق له الكلام عن الكذب في الجمهورية اللبنانية هو النائب عون، مذكراً اياه بالصورة المزورة التي رفعها على أثر أحداث 23 كانون 2007 ومحاولة إغتياله المفبركة
وبما يتعلق بقانون اللقاء الأرثوذكسي، سأل جعجع: "لماذا وافق عون على المشروع الذي أقر في الحكومة طالما أنه مقتنع بقانون اللقاء الارثوذكسي ولم يطرحه في الحكومة؟"، لافتا الى أنه من غير الممكن أن يمر مشروع في الحكومة من دون موافقة وزراء تكتل "التغيير والإصلاح".
وإعترف جعجع أنه لم يتمكن من اقناع حلفائه بمشروع اللقاء الارثوذكسي كما أن عون لم يتمكن أيضاً من إقناع حلفائه ما دفعه الى إقرار قانون آخر في الحكومة.
وأكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" أنه كان من أول الأشخاص الذين بادروا الى طرح مشروع اللقاء الارثوذكسي في بكركي، ما أدى الى تشكيل لجنة لمتابعة هذا الموضوع، لكن القانون لم يلق تجاوبا من قبل مختلف الأطراف السياسية في لبنان، عندها أصبحنا نسعى الى إيجاد المشروع الأقرب لمشروع اللقاء الارثوذكسي، ليفاجئنا العماد عون بموافقته على مشروع القانون الذي قدمته الحكومة.
جعجع طالب عون بان تسترد الحكومة المشروع الإنتخابي الذي تقدمت به الى المجلس النيابي وتطرح مشروع اللقاء الأرثوذكسي بديلا عنه.
وأكد أن للكتائب والقوات وحلفاء "14 آذار" مشروع الدوائر الصغرى الذي له حقيقة ملموسة، داعياً عون الى تأييده بدل إقتراح مشروع قانون غير موجود يعارضه معظم اللبنانيين.
وعن إجتماع اللجنة المختصة بقانون الإنتخابات وعقدها في أحد المنازل بدل التوجه الى مجلس النواب، قال جعجع: "نحن نعاني من مشكلة كبيرة وهي الإغتيالات السياسية، وهناك أسباب أمنية تمنعنا من التوجه الى مجلس النواب، كما أن السبب الوحيد بعدم توجهنا الى مجلس النواب هو لكي نبيّن للفريق الآخر أن مشكلة الإغتيالات المتكررة مطروحة، ونحن لن نسكت عنها وهي بحاجة الى حلّ قبل أي شيء آخر".
وتابع: "لأن نيتنا تكمن بالوصول الى قانون إنتخابي جديد إقترحنا عقد اللقاءات في المنازل على الرغم من أننا سنكون بذلك قد إخترقنا مقاطعتنا جزئياً، وإذا كان الفريق الآخر جدي بالوصول الى قانون إنتخابي جديد، فما الذي يمنع بالقيام بالإجتماع في أحد المنازل خصوصا وأن هذه اللجنة هي فرعية وغير رسمية".
وعن مقاطعة أي عمل لمجلس النواب سأل جعجع: "ماذا كانت أسباب الفريق الآخر في العام 2007 ليغلق مجلس النواب بالقوة؟ نحن اليوم لم نغلق مجلس النواب بالقوة ولكننا قاطعنا وذلك لسبب واضح وصريح وهو أن آلة القتل تحركت من جديد ونحن معرّضون للخطر ولن نسكت عن هذا الواقع".
وعن داتا الإتصالات وإنتهاك خصوصيات الناس جراء تسلمها، أكد رئيس حزب "القوات اللبنانية" أن فريق حزب الله – عون هو أبعد فريق عن خصوصيات الناس، خصوصاً أن حزب الله عنده جهاز تنصت خاص به، سائلا: "من 8 سنوات هل طُرحت حالة واحدة تم الإعتداء خلالها على خصوصية أحد المواطنين؟ طالما ان خصوصية أي مواطن لم تمس فاين المشكلة؟".
وتابع: "المشكلة الحقيقة هي أن الفريق الآخر يريد أن نغتال واحدا تلو الآخر".
وعن موقف النائب عقاب صقر وتدخله في الشأن السوري، قال جعجع: "هل موقف السيد حسن نصرالله لا يتعارض أيضا مع سياسية النأي بالنفس للحكومة والتي هم الجزء الاكبر منها؟".
جعجع شدد على أنه ضد أي تدخل عسكري لأي فريق في الأوضاع السورية، داعيا بالمقابل الى تطبيق القانون على كل الأطراف من دون إستثناء.
وأشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" عبر "صوت لبنان" الى أن القضية الأم بالنسبة لقوى "14 آذار" ليست تغيير الحكومة بل وقف آلة القتل والإنتهاء من الوضع الشاذ في لبنان وسط وجود فريق مثل "حزب الله" فيه والتخلص من ظاهرة طائرة أيوب وغيرها، لافتا الى أن الخطوة الأولى على طريق تحقيق القضية الأم هي إستقالة الحكومة لأن الداء الأساسي متمركز فيها.
جعجع أكد أنه لا يمكن لأحد ان يُقدر متى ستصل التحركات الى نتيجة مؤكداً رفع الصوت للوصول الى الغايات المطلوبة، مجددا مطالبته بإستقالة الحكومة الحالية وقيام حكومة حيادية قادرة على تأمين حقوق المواطن، والتنسيق بين مختلف الاطراف السياسية.