احتل لبنان في مؤشر مدركات الفساد عام 2012 مراتب متدنية عربيا وعالميا حيث جاء في المركز 128 عالميا من أصل 176 دولة واحتل عربيا المرتبة 14 من أصل 21 دولة شملها المؤشر متقدما فقط على جزر القمر، سوريا، اليمن، ليبيا، العراق، السودان والصومال.
وأعلنت "الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية – "لا فساد" عن نتائج مؤشر مدركات الفساد لعام 2012 بالتزامن مع الفروع الوطنية "لمنظمة الشفافية الدولية" في كافة أنحاء العالم.
وسجل لبنان نسبة متدنية هذه السنة أيضا حاصدا 30 نقطة على مئة أي أدنى من المعدل العالمي الذي بلغ 43 نقطة مما يعني أن لبنان من الدول الخمسين الأكثر فسادا في العالم. وقد شمل مؤشر مدركات الفساد هذا العام 176 دولة مصنفا الدول من الأقل فسادا الى الأكثر فسادا. فاحتلت الدانمارك وفنلندا ونيوزلندا المرتبة الأولى بالتساوي وتعتبر هذه الدول من الأكثر شفافية في العالم. بينما في المقابل احتلت افغانستان وكوريا الشمالية والصومال المراتب الأخيرة وهي تعتبر من الدول الأكثر فسادا في العالم.
وجاء لبنان في المركز الـ128 عالميا من أصل 176 دولة واحتل لبنان عربيا مركزا متدنيا أيضا فجاء في المرتبة الـ14 عربيا من أصل 21 دولة عربية شملها المؤشر متقدما فقط على جزر القمر وسوريا واليمن وليبيا والعراق والسودان والصومال ولكن متخلفا عن باقي الدول العربية التي سجلت جميعها نتائج أفضل من لبنان. أما اقليميا فان مرتبة لبنان أتت متدنية أيضا بالمقارنة مع البلدان التي تحيط بنا: فقد احتلت قطر ودولة الامارات العربية (المرتبة 27) وقبرص (المرتبة 29) واسرائيل (المرتبة 39) مراكز متقدمة جدا مقارنة مع لبنان (الذي أتى في المرتبة 128) وتقدمت تونس والكويت والجزائر واثيوبيا ومصر جميعها على لبنان. في حين تقدم لبنان على ايران (المرتبة 133) وروسيا (المرتبة 133) وسوريا (المرتبة 144) واليمن (المرتبة 156) وليبيا (المرتبة 160) والعراق (المرتبة 169) والسودان (المرتبة 173) والصومال التي حلت في المرتبة الأخيرة (المرتبة 174).
تجدر الاشارة الى أن منظمة الشفافية الدولية قد عدلت طريقة احتساب مؤشر مدركات الفساد لعام 2012 بحيث لا يمكن المقارنة مع العام الفائت. إذ يعتمد مؤشر مدركات على مصادر متعددة يتم الحصول عليها من مؤسسات مختلفة. وتوجه الأسئلة المطروحة في كل مصدر نحو الآراء المتعلقة بالفساد في القطاع العام في البلد المعني. وبالتالي، فإنه يمكن النظر الى مؤشر مدركات الفساد على أنه يمثل انعكاسا للأنشطة التي تمارسها الحكومة والمؤسسات العامة في مجال تقديم الخدمات العامة خلال فترة عام واحد، بدءا من تقديم الرشوة الى المسؤولين ذوي المناصب الدنيا ووصولا الى الرشاوى التي يتم دفعها الى كبار مسؤولي الدولة. إن هذا المؤشر لا يعكس الآراء حول الفساد في القطاع الخاص أو الفساد الذي تتم ممارسته من قبل اطراف اخرى فاعلة ومؤثرة في المجتمع.