بدأت روسيا بإعادة النظر في دعمها للرئيس السوري بشار الأسد، بعد مرور قرابة السنتين، على اندلاع الانتفاضة الشعبية في البلاد. حسبما أشارت صحيفة "غارديان" البريطانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المعركة الحاسمة في الحرب الأهلية السورية، على وشك الاندلاع في دمشق. وذكرت أن الأمم المتحدة بصدد سحب موظفيها غير الضروريين.
وأضافت "غارديان" أن قوى المعارضة السورية غير قادرة على الاستيلاء على دمشق، لكنها لن تنسحب أيضاً.
وأفادت الصحيفة بأن بشار الأسد حاصر المدينة بقوة من 80 ألف عسكري، وهناك 4000 ضابط من السنة من ضباطه البالغ عددهم 27 ألفا في القوة الموالية، ومنهم انشق نحو 1800، بينما يبلغ عدد الضباط العلويين نحو 22 ألف ضابط، وعدد الانشقاقات فيهم ما زال ضئيلا.
من ناحية أخرى ترى الصحيفة أن بعض محللي السياسة الخارجية البارزين في موسكو أقنعوا أنفسهم بأن "الربيع العربي" لم يكن ثورة شعبية، ولكن ثورة ألوان بدأتها وكالة المخابرات المركزية الأميركية.
وترى الصحيفة أن الواقع يشكل تدخلا غير مرغوب فيه في حساباتهم. فموقف روسيا أضعف الآن لأن الثوار أصبحوا أكثر صلابة عسكريا، ولأن الدعم الأوروبي للجيش السوري الحر يعني بدء تدفق المال والسلاح إليهم.
وتصريحات فلاديمير بوتين يوم الاثنين في أنقرة بأن روسيا ليست مدافعة عن الحكومة الحالية في سوريا، هي أحدث موقف للرئيس الروسي لينأى بنفسه عن حليفه السابق. والدبلوماسيون الروس سيتعين عليهم الآن فتح قنوات لنفس القوى المعارضة التي تجنبتها من قبل داخل وخارج سوريا.