في خطوة باتجاه إفساح المجال أمام إمكانية استئناف اجتماعات اللجنة النيابية المكلفة درس قانون الانتخابات، كسر وفد نواب من "14 آذار" ضم مروان حمادة، وإيلي ماروني، وجوزف المعلوف وسمير الجسر، مقاطعتهم لمقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث زاروا أمس، رئيس مجلس النواب نبيه بري وجرى بحث في مكان وزمان عمل اللجنة المصغرة المكلفة درس قانون الانتخاب وخصوصاً شكل الدوائر ونظام الاقتراع.
وبشأن مصير الانتخابات والقانون الذي ستجري على أساسه, أكد مصدر نيابي معارض شارك في اللقاء مع بري لـ"السياسة" أن اقتراح نائب رئيس المجلس فريد مكاري أن تعقد اللجنة خارج مجلس النواب وفي أحد منازل أعضائها من "14 آذار" لن يكتب له النجاح، حتى ولو وافق بري ضمنياً على هذا الاقتراح، لأن الموقف الأخير لرئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الرافض لهذا الطرح نسف هذا الاقتراح من أساسه.
وقال المصدر إن عون لم يرفض هذا الاقتراح إلا بعد التشاور مع "حزب الله"، وبذلك يكون "قانون الستين"، الذي جرت على أساسه انتخابات 2009، "الأوفر حظاً" لانتخابات 2013، رغم رفضه المعلن من مختلف القوى السياسية.
وكشف المصدر أن معظم القوى السياسية ليست منزعجة من هذا الأمر، باستثناء النائب عون الذي ما زال يرى في المشروع المقدم من الحكومة إجراء الانتخابات على أساس تقسيم لبنان 13 دائرة انتخابية، على قاعدة النسبية, الأكثر ملاءمة له كونه يؤمن له ما يقارب ثلث أعضاء المجلس النيابي ومعظم المقاعد المسيحية في كل من دوائر جبيل وكسروان وبعبدا وجزين.
وأوضح المصدر أن هذا العدد كافٍ ليكون لدى عون أكبر كتلة نيابية يجعله يتحكم من خلاله بالاستحقاق الرئاسي في العام 2014، أما قانون الستين فيحرمه من ذلك، خاصة وأنه بدأ يستشعر بتراجع شعبيته على الساحة المسيحية.
وبحسب المصدر، فإن الانقسام العمودي يتمحور حول نقطتين: الأولى أن فريق الثامن من آذار يسعى لتأجيل الانتخابيات ولو لفترة أشهر عدة, أما الثانية فهي أن قوى "14 آذار" تصر على إجراء الانتخابات في موعدها أياً يكن القانون، في حين تبقى الأنظار شاخصة إلى الرئيس بري الذي يستطيع وحده حسم هذا الموقف، خاصة وأن تحالفه مع رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط والرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي يندرج تحت عنوان عدم تأجيل الانتخابات.
وانتهى الاجتماع بين بري ونواب "14 آذار" إلى إيجابية مشوبة بالحذر عبر عنها تصريح النائب مروان حمادة الذي اكتفى بالقول عقب الاجتماع "للبحث صلة"، مشيراً الى ان الحديث كان أوسع من موضوع اللجان.
وعُلم أن الوفد نقل إلى رئيس المجلس الوثيقة التي كان اتفق عليها في الاجتماع النيابي الأسبوع الفائت في منزل النائب بطرس حرب والتي تعتبر ترؤس المقررين اجتماعات اللجان النيابية مخالفة للمادة 27 من النظام الداخلي.