#dfp #adsense

لهذه الأسباب التقى الحريري وفد الإئتلاف الوطني السوري…”اللواء”: صقر يكشف اليوم أفلام فيديو تُثبت تورّط حزب الله بالقتال إلى جانب النظام

حجم الخط

 

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

تتجه الأنظار اليوم، إلى المؤتمر الصحافي الذي سوف يعقده، عضو كتلة المستقبل النائب عقاب صقر، والذي سيتطرّق فيه إلى حملة الإفتراءات، التي طالته وطالت تيّار المستقبل، على خلفيّة التسجيلات التي بثتها ونشرتها الوسائل الإعلاميّة الموالية لفريق الثامن من آذار، بشأن تنسيق صقر مع المعارضة السوريّة ومدّها بالسلاح.

ووفق المعلومات المتوافرة لـ«اللواء»، فإنّ النائب صقر، الذي سبق واعترف بصحّة التسجيلات الصوتيّة، سيجدد في خلال المؤتمر الصحافي، تأييده ودعمه للمعارضة السوريّة المسلّحة وغير المسلّحة، وسيفصّل بوضوح حقيقة الدور الذي يلعبه على صعيد تسليح المعارضة السوريّة، وإتصالاته مع قادة المعارضة الميدانيين، وسيتطرّق إلى الملف القضائي، الذي بوشرت التحقيقات فيه في بيروت، وسيؤكّد في هذا المجال، أنّه تحت سقف القانون، شرط استدعاء نوّاب ووزراء «حزب الله»، وحتّى الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله إلى القضاء، للتحقيق معهم في ظل تورّط الحزب الفاضح في المعارك الجارية في سوريا، ومساندة نظام الأسد في قتل الشعب السوري.

وتضيف المعلومات، إنّ صقر لن يقف عند حدود الدفاع عن نفسه، في خلال المؤتمر الصحافي، بل سيعمد من خلال المعلومات المستقاة من مصادر، إلى شن هجوم مضاد ضدّ «حزب الله»، وحلفائه في الثامن من آذار، عبر تقديم المعطيات الحثيّة التي لديه، والتي تظهر بوضوح انخراط «حزب الله» في الميدانيّات السوريّة، إن من خلال التسجيلات الصوتيّة التي بحوزته، أو من خلال الفيديوهات التي حصل عليها من المعارضة السورية، والتي تظهر اعترافات لعناصر من «حزب الله» تمّ أسرهم من قبل الجيش السوري الحر داخل الأراضي السوريّة.

وعلى هذا الصعيد، يشير مصدر مقرّب من النائب صقر لـ«اللواء»، إلى أنّ فريق الثامن من آذار وخصوصا «حزب الله»، فتح أبواب جهنّم عليه، واليوم وفي خلال الأيام المقبلة، ومن خلال ما سوف يقدّمه ويكشفه النائب صقر، بشأن ضلوع الحزب في قتل السوريين، سوف ينقلب السحر على الساحر، وسيترتّب على ذلك إعادة «حزب الله» لحساباته ألف مرّة، في هذا الموضوع، خصوصا وأنّ الحقائق بتورّط الحزب في الميدانيات السوريّة ساطعة سطوع الشمس.

وبانتظار ما سوف يقوله النائب صقر اليوم، كان في المقابل لافتا من حيث التوقيت اللقاء الذي جمع، زعيم الأكثرية النيابية الرئيس سعد الحريري، بوفد المعارضة السوريّة في الرياض، برئاسة رئيس الإئتلاف الوطني السوري الشيخ الدكتور معاذ الخطيب، والذي وفق المعلومات تمّ في خلاله الإتفاق، على مجموعة مسلّمات، أبرزها تفعيل التعاون والتنسيق، على مختلف الصعد والمستويات بين الجانبين، استعدادا للمرحلة التي ستلي سقوط الرئيس السوري بشّار الأسد.

ويشير عضو كتلة المستقبل النائب محمّد الحجّار لـ «اللواء» إلى أنّ «لقاء الرئيس سعد الحريري بوفد المعارضة السوريّة، برئاسة رئيس الإئتلاف الوطني السوري الدكتور معاذ الخطيب، أمر طبيعي جدّا ونفتخر به، ويأتي في سياق دعمنا للشرعيّة السورية، المنبثقة من رحم الثورة التي أعلنّا منذ اليوم الأوّل لإندلاعها، دعمنا لها ووقوفنا إلى جانب الشعب السوري، الذي يتعرّض إلى حملة تطهير غير مسبوقة، من قبل النظام الفاشي السوري».

وعن سر تزامن لقاء الحريري بالوفد السوري المعارض، مع كشف النقاب عن تسجيلات النائب عقاب صقر الصوتيّة، والرسالة المراد توجيهها، يشير الحجّار إلى أنّ «تيّار المستقبل، حينما ناصر الثورة السوريّة، وناصب الفريق الآخر العداء لها، لم يكترث للفبركات التي يمكن أن يحيكها أسديّو النظام السوري في لبنان، وبالتالي اللقاء، جاء لترسيخ التعاون القائم بين التيّار برئاسة الرئيس الحريري، والمعارضة السورية برئاسة الخطيب، الذي يعتبر اليوم الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري».

الحجّار الذي يستهزئ من حملة الثامن من آذار بحق «المستقبل»، يرى أنّ «التسجيلات التي عرضها إعلام 8 آذار في لبنان، جاءت كمحاولة غير ناجحة لإنقاذ «حزب الله»، الذي يغرق يوما بعد في الرمال السوريّة المتحرّكة»، مضيفا إنّ «التسجيلات الصوتيّة للنائب صقر، واستشهاد مجموعة من الشبّان الطرابلسيين، بكمين للنظام السوري في تلكلخ، نقطة في بحر المجازر التي يرتكبها «حزب الله» في سوريا، ونحن قلنا منذ البداية إنّ مشاركة الحزب في قتل الشعب السوري لعبة خطيرة، ستعرّض العلاقات اللبنانية -السوريّة للخطر، وسترتّب ردود فعل عكسيّة، نشهد تجلياتها على أرض الواقع اليوم، على الرغم من أنّه لا أوجه شبه بين الدعم الذي نبديه للثورة السوريّة، وبين الدعم اللوجستي والعسكري الذي يقوم به «حزب الله» لمصلحة النظام الأسدي».

ولأنّ الأحداث التي تشهدها طرابلس، تمثّل رغبة للنظام السوري، بنقل أزمته إلى لبنان، يرى الحجّار أنّ «الحل لا يمكن أن يتحقق في لبنان إلا بزوال الأسباب، وفي مقدمتها سقوط حكومة الأسد، التي بمواقفها وسياستها القائمة على النأي بالنفس، تستدرج اللبنانيين إلى ما لا يمكن أن تحمد عقباه».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل