#dfp #adsense

اغناطيوس شعاع المسيحية المشرقية حمل سراجه ومضى.. رجل حوار وانفتاح وفكر وقّاد وثقافة عربية – إغريقية

حجم الخط

"منذ أنطاكيا، العالم ما من مرة، أكثر منه اليوم، تقرّباً الى الدين وتمزقاً به… فالدين يفرّق والدين يجمع… تلك هي الصراحة… باسم الدين يقيم بعضنا للحقد مقاماً، ومنه تنتظر الناس رجاء الغفران والمحبة… بعضهم يدعيه للبناء النيّر الحر، وبعضهم يحمل سيفه كفراً وغضباً… فلتنطق عبرك انطاكيا، مرة أخرى، بوحي الرسل المؤسسين بطرس وبولس وبرناباس، ولتشع المشرقية التي تنتمي اليها شركة جديدة في سبيل الإنسان وحرياته وعدالته".
عبارات من مقال كتبه غسان تويني في "نهار" 8 تموز 1979 غداة انتخاب "رفيقه" الأسقف اغناطيوس هزيم بطريركاً. وكم هي الكلمات قريبة من الواقع اليوم بعد رحيل صديق الطفولة ، ليجلس في أحضان ابرهيم حيث سيسرّ صديق الشباب في استقباله، وكم وكم من كلام ينتظر الرجلين الفيلسوفين!
أمس، أغمض بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس إغناطيوس الرابع (92 سنة) عينيه راضياً مرضياً، مؤدياً قسطه للعلى، بعدما عرف كيف يتاجر بالوزنات وتثمر، بل كيف يوظف هذه الوزنات أفعالاً حميدة خلاّقة على الأرض فعلت فعلها صروح ثقافة أوجدها، وفي مقدمها، وليس حصراً، كلية البشارة وجامعة سيدة البلمند التي عاند وجاهد في سبيل الترخيص لها حتى إذا رفضت هذا الترخيص حكومة الرئيس سليم الحص الذي كان أيضاً وزيراً للتربية في نيسان 1984، قرّر البطريرك الآتي بزخم الى سدة البطريركية، السير بالكليات، وكان له ما أراد، الى أن افتتح الجامعة عام 1990 واعتبرها "مرحلة انطاكية ثانية"، وتحقق بولادتها "الحلم البطريركي" الداعي الى التتلمذ على لاهوت يوحنا الدمشقي، فيما كانت الحرب دائرة تمزق الوطن وتقطع أوصاله ولا تترك للفكر مجالاً للظهور.
قد يكون البطريرك اغناطيوس استعجل الرحيل ليوافي غسان تويني صديق طفولته وفتوته وشبابه وكهولته حيث هو، وهناك ستعقد مقامات فكرية طالما تاقا اليها وأُطربا (بضم الألف) وأَطربا (بفتحها) بها.

المولد والنشأة

ولد حبيب بن أسعد هزيم عام 1920 في بلدة محردة في محافظة حماه السورية، وتلقى دروسه الإبتدائية في مدرسة والده المعلم أسعد. ولما بلغ السادسة عشرة انتقل الى لبنان ودخل سلك الكهنوت اكليريكياً تابعاً لأبرشية بيروت، وألحقه مطرانها بالقسم الفرنسي التابع للجامعة الأميركية لاكمال دروسه الثانوية. وفي عام 1942 نال شهادة الدروس الثانوية وانتقل الى الجامعة الأميركية حيث أكمل دروسه ونال شهادة بكالوريوس علوم عام 1945. وفي هذه المرحلة تعرّف الخوري حبيب هزيم الى غسان تويني وبدأت تتوطد العلاقة بينهما وتترسخ وباتا رفيقي الصبا، واستمرت هذه الرفقة حتى افتراقهما في 7 حزيران 2012 عندما توفي غسان وودّعه صديقه البطريرك الذي ترأس الصلاة لراحة نفسه في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في وسط بيروت، بمآقٍ من الجمر، وقال في مرثاته: "كنا في الجامعة الأميركية وهناك درسنا. وكان غسان بالنسبة الينا مثلاً…" وتوجه الى تويني بالقول: "لا أحد يمكنه أن يتكلّم عنك، أنت أكبر بكثير مما يمكن أن نقول".
هذه المرثاة الموجزة، ولكن المعبّرة جداً، أعادت الى الذاكرة كلاماً قاله البطريرك اغناطيوس في صديقه غسان تويني يوم تكريمه في جامعة البلمند التي أسسها البطريرك وجدّ فيها تويني رئيساً، عشية عيد ميلاد الأخير الرابع والسبعين في 11 كانون الأول عام 2000: "أنا سعيد جداً في هذا اللقاء أن يكون معنا غسان تويني الذي لنا معه تاريخ، تاريخنا كله، حتى هذه الساعة".
إنها رحلة عمر للرجلين شاء الله أن تنتهي في وقت متقارب، ليمشياها معاً مؤمنين على درب الملكوت السماوي.
كذلك ترافق حبيب هزيم وغسان تويني مع صديقهما واستاذهما في اللغة العربية في مرحلة معينة نقيب الصحافة محمد بعلبكي في أرجاء الجامعة الأميركية في بيروت. وتوطدت صداقة الثلاثة تغذيها ثقافة وطنية عروبية قومية وفكر عقائدي قومي وقــّاد زادت في صلابته نظرة شبابية ثورية تعمّقت في الإيديولوجيات والعلوم الفلسفية العربية والإغريقية خصوصاً وتشبّعت من الثورات العربية الرافضة للأنظمة المتعفنة للخنوع العربي، ثم في تعاليم معلمهم و"ملهمهم" رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي الزعيم أنطون سعادة.
وغداة الحرب العربية – الإسرائيلية التي انتجت وعد بلفور، سافر حبيب عام 1949 بعدما ترقى في الكهنوت واتخذ اسم اغناطيوس، الى فرنسا ودخل كلية القديس سرجيوس (سان سيرج) في باريس حيث حصل عام 1953 على الدكتوراه في اللاهوت والفلسفة. ثم عاد الى بيروت وشارك في أعمال الأبرشية، الى أن عهد اليه تأسيس كلية البشارة، فقام بالعمل واهتم بالبناء والتجهيز وانتقاء المدرسين والمدرسات، وعند مباشرة التدريس كان يراقب كل صف عن كثب، كما يراقب أعمال التلاميذ ونشاطاتهم ويعمل على توجيههم.
ونجح اغناطيوس في اللاهوت والتدريس والإدارة والخدمة الكهنوتية، فما كان إلا أن انتخب اسقفاً وكيلاً بطريركياً وانتدب لترميم دير البلمند وانشاء معهد اللاهوت والمدرسة الثانوية فيه، ونجح نجاحاً باهراً في اتمام العمل. وفي عام 1965 انتخب مطراناً على اللاذقية، لكنه لم يتمكن من الإنتقال الى أبرشيته لعدم صدور موافقة وزارة الداخلية السورية يومذاك على تسلمه مقاليد المطرانية كما ينص قانون الدولة، فظل يمارس مهمته في البلمند ويطوّر المعهد والثانوية حتى أصبحا من أعظم المعاهد والمدارس الإكليريكية الأرثوذكسية.
ومع إطلالة "الحركة التصحيحية" في سوريا مع الفريق حافظ الأسد عام 1970، دعي المطران اغناطيوس هزيم الى تسلم مهمات ابرشية اللاذقية. وفي 7 تموز 1979 انتخب بطريركاً على انطاكيا وسائر المشرق خلفاً للبطريرك الراحل الياس الرابع، في مجمع عقد في الكاتدرائية المريمية في دمشق. وبارتفاعه الى السدة البطريركية ارتفعت معه "المشاعر العميقة، المتناقضة، المتصارعة، التي تنتظر أن تبلورها أنت بالروح نوراً جديداً وحياة جديدة. صلاتنا معك هي كل ما نملك وكل مانطمح اليه"، وفق ما جاء في مقال صديقه ورفيق صباه غسان تويني غداة انتخابه بطريركاً، في "نهار" 8 تموز 1979، تحت عنوان "إغناطيوس بطريرك المشرق".

صداقة الرفيقين

ولم تتغيّر صداقة الرفيقين إغناطيوس البطريرك وغسان الصحافي والأستاذ والديبلوماسي حتى في أصعب الظروف وأقساها بين "بلدي" الصديقين، إذ كان جزء من شخصية الأول في لبنان من البلمند الى بيروت والجبل، وجزء أعظم من ايمان الثاني وهواه وعقيدته الفلسفية واللاهوتية، في مشرقيته التي تمتد الى عمق التاريخ في لبنان وسوريا وانطاكيا وبلدان انتشار الإيمان المسيحي والجذور النصرانية الضاربة في أرض هذا الشرق منذ نيّف وألفي سنة.
والمؤكد أن صداقة حبيب وغسان، تأصّلت أيضاً من خلال مفهوم مشترك للمشرقية والعروبة والقومية، فالإثنان يؤمنان بـ"أننا نحن الأصيلون في الشرق والآخرون ضيوف علينا"، وفق ما قال اغناطيوس للزميل بيار عطاالله في "نهار" 18 تشرين الأول 2011. ويشدد البطريرك – ومعه طبعاً غسان – على "خصوصية سوريا ولبنان وتمايزهما عن دول الشرق الأوسط الأخرى"، ويؤكدان بلسان اغناطيوس: "نريد العيش في بلادنا وأرضنا من دون تمييز بين أكثرية وأقلية بل كمواطنين نتمتع بحقوقنا ونؤدي واجباتنا سواء أكنا مسلمين أم مسيحيين".
وكان الراحل الكبير مؤمناً ايماناً راسخاً بالوجود المسيحي في الشرق، وهو يؤكد "أن العالم تلقى بشارة الإنجيل من انطاكيا"، ليخلص الى القول "ان وجودنا المشرقي الأرثوذكسي باق في هذه الديار". ويضيف: "المسيحيون ليسوا صليبيين كما يتهمهم البعض من حين الى آخر. الصليبيون أتوا الينا" ("النهار"10 أيار 1997 )، رافضا الإحباط، إذ "لماذا وجود لبنان إذا كان فيه قسم محبط وقسم ليس محبطاً؟ فلبنان موجود ليكون الجميع فيه سعداء ويحبون وطنهم ويشعرون بأن الوطن لهم" (عدد "النهار" نفسه). ولكنه في المقابل وجد أخيراً كنيسته ـ كما بقية الكنائس ـ "مغيّبة" وحان الأوان كي ترى النور ("النهار" 2 شباط 2011)، وراح يعمل مع أساقفة الطائفة في سبيل المطالبة بحقوقها المنتزعة منها التعيينات الإدارية "وهمي الأول هو طائفتنا، ولن نتراجع اطلاقاً".
وفي لقاء مخصص للتذاكر في "حوارات"، وهو الكتاب الذي جمعت فيه أحاديث وكلمات قالها البطريرك اغناطيوس في ظروف ومناسبات، خاطبه غسان تويني في البلمند يوم 15 كانون الثاني 2002، أن هذا الدير "عاش من رؤياك"، ووصف اغناطيوس بأنه "احدي القول والكلمة"، مردداً معه أن "افتحوا الأبواب أمام العقل"، وأضاف: "صرخة ضج بها ضميري وكأنها رجع صدى لأيامنا العتاق، حين كنا عصبة صغيرة، من ستين سنة ربما، كوكبها "الشماس" هزيم، كنا نسكن دنيا الفرح بالعقل حين نجول، سنة بعد سنة، في أحراج المعرفة نكتنه بنهم معالمها. الى أن بلغنا بعد تراكم السنوات مرحلة الإدراك الحكيم: أن العلم كالفلسفة لتعزيز ايمان آبائنا الأولين لا لنقضه.
هذا هو اغناطيوس الذي عشق لبنان الذي نشأ فيه، وعشق المعرفة التي يقول عنها "إذا تلقّحت المعرفة بالمعرفة وتوهّج الحب بالحب، تستقيم حياة الرعاة وتزدهر وتظهر وحدتهم". وفي اقتناع هذا الراحل الكبير "ان حقوق الله في عدالة البشر(…) نشدد على حرية كل انسان ، كل فئة بشرية، بإزاء القمع والتعسف. وحدها الحرية رسولة الحقيقة".
وكان قلب البطريرك اغناطيوس يعتصره حبان، حب لبلده الأول سوريا وحب لبلده الثاني لبنان، وهو لهذا مات مرتين: أمس عندما غرق اللبنانيون بدمائهم نتيجة حرب الغرباء على أرضهم، واليوم عندما تغرق سوريا بدماء أبنائها وتخرس في المرتين لغة الحوار. وكم وكم في عظاته من كنيسة البطريركية في دمشق حيا الرئيس حافظ الأسد وفخامة الرئيس (اللبناني)، متمنياً تفاهم مسؤولي بلديه حيث ولد وحيث ترعرع، والتقاء شعبيهما. وكم أدمى قلبه التقاتل بين الجهتين وبلوغ ما بلغه العنف وتركه من آثار في لبنان، إلا أن الجرح الحقيقي الذي أصابه كان نتيجة تقاتل الأخوة في لبنان في أواخر الثمانينات وبداية التسعينات.
كان اغناطيوس داعية حوار رافضاً للإنعزال، نسج بينه وبين جميع رؤساء الطوائف المسيحية والمحمدية اللبنانية علاقات تقدير واحترام ومودة، وجمعته بهم قمم روحية عدة ناقشت سبل التهدئة والتخفيف من غليان الشارع واطفاء الأحقاد المتأججة في بعض النفوس، وكان رهانه على لبنان الدولة وعلى "أن لبنان الواحد سيبدأ من الدولة"، وهو ما جاهر به عندما تعذر انتخاب رئيس للجمهورية عام 1988 إذ قال "ان لبنان سيكون له رئيس، وان لبنان المستقبلي سيبدأ من الدولة" ("النهار" 15 / 7/ 1988)، داعياً الى التمسك بالأرض "خشية الوصول الى وقت يصبح هناك أناس بلا أرض"، و"من الخطأ أن تباع الأرض أياً يكن الثمن".
وظل هذا القائد الروحي يحاول بحكمته تقريب وجهات النظر ولم يوفر جهداً في نزع الألغام من طريق التلاقي اللبناني – السوري. وتقرّب خصوصاً من المرجعية الدينية المارونية ونسج علاقة ود وتقدير واحترام معها، ووثّق صداقته خصوصاً مع البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وهو من أترابه، وترافقا معاً في اجتماعات كنسية شرقية وخصوصاً في لبنان وقبرص، وقدّمه في مجالسه وجعله الى يمينه، ورد له صفير التحية والتقدير بمثليهما،وخصص له مكاناً الى جانب البابا الطوباوي يوحنا بولس الثاني عندما التقى رجال الدين المسيحيين في بكركي خلال زيارته التاريخية للبنان لإعلان الإرشاد الرسولي للسينودس الخاص بلبنان، حتى إذا أرجئ اللقاء ساعتين عما كان مقرراً بسبب تشعب اللقاءات في القصر الجمهوري وضخامة الإستقبالات على الطرق بين بعبدا وبكركي، دعا البطريرك الماروني البطريرك الأرثوذكسي الى الإستراحة في الجناح الذي تم تجهيزه لاستراحة البابا في الصرح وهو ما حصل.
ولم يكتفِ اغناطيوس بالمشاركة الشخصية في الإستقبال، انما دعا الأرثوذكس وجميع اللبنانيين الى اي طائفة انتموا الى المشاركة في استقبال البابا ، إذ أعلن في حديث الى جبران تويني وحبيب شلوق في "نهار "10 أيار 1997 خلال وجوده في مطرانية بيروت، أنه في لبنان للمشاركة في استقبال البابا في زيارته التاريخية لهذا البلد،ووصفه بأنه "شخص قوي وبرهنت الأيام أنه يستطيع أن يزعزع قوى من نوع آخر، ومن دون شك كان له دور أساسي في زعزعة الشيوعية في العالم".
ولا بد من الإشارة هنا الى أن البطريرك اغناطيوس كان زار الفاتيكان والتقى البابا يوحنا بولس الثاني في أيار 1983 وكان البطريرك المشرقي الأول الذي يزور الفاتيكان منذ القطيعة التي حصلت في 16 تموز 1054 على رغم اللقاءات الحماسية التي حصلت عام 1967 بين البابا بولس السادس والبطريرك المسكوني أثيناغوراس في القدس واسطنبول وروما. كذلك كان أول بطريرك مشرقي ارثوذكسي يزور كانتربري ويلتقي رئيس أساقفتها هنري روبرت رنسي في 23 أيار 1983. وهو زار أبناءه في كل أصقاع الأرض ساعياً الى تجديد تجذرهم في الأرض، وأيقظ فيهم الروح الوطنية والكنسية المشرقية من أوروبا الى الأميركتين وغيرها.
وكما نشط في توثيق علاقات المودة مع رؤساء الطوائف مسلمين ومحمديين، نسج علاقات ود واحترام مع المسؤولين ورجال السياسة، ووطّدت عاطفته "البلمندية" صداقة متينة "من الروح الى الروح"، مع وجوه أرثوذكسية نشطت في تدعيم ركائز الجامعة وبينهم الى غسان تويني، النائب السابق لرئيس الوزراء عصام فارس والدكتور ايلي سالم أحد رؤساء الجامعة، وعثمان العائدي.

قصته مع جبران

وجبران تويني بالنسبة الى البطريرك اغناطيوس كان الإبن المدلل، وهو بالنسبة الى جبران الرجل الملهم والأب الروحي. لقد كان جبران المؤمن ينصت باهتمام الى رأس كنيسته ويستمع الى عمق ارشاداته، بينما كان اغناطيوس مأخوذاً بالسياسي الناشط "ابن غسان"، ينظر اليه مع ابتسامة تنبع من القلب، وعبثاً يحاول كبحها.
في 26 كانون الثاني 1998 دشّن البطريرك اغناطيوس كنيسة أرثوذكسية على اسم القديس اغناطيوس حامل الإله، شيّدت أخيراً في ليماسول في قبرص، وكان الإحتفال على هامش اجتماعات مجلس كنائس الشرق الأوسط المنعقد في ضيافة رئيس أساقفة قبرص. وفي فترة استراحة في فندق "فوروم" الذي تملكه كنيسة الجزيرة، كان البطريرك اغناطيوس يتمشى على إحدى الشرفات عندما التقاه كاتب هذه السطور موفداً من "النهار" الى اجتماعات المجلس، وبعدما سأله عن "النهار" وأهلها أوصى اليه أن ينقل رسالة الى جبران يقول له فيها " الله يحميه و… وأنا معو ودايماً بصلـيّلو". وأضاف وقد بدا الإرتياح على وجهه: "ما تقول لجبران قداّم غسان… لأنو بيضلّ عتلان همـّو". وتابع : "انه ظاهرة قيادية شبابية. سلـّملي عليه كتير".
وقبل أن تحيـّيه مودعاً يردد بالحاح: "ما تنسى تقلـّو". ويضيف مبتسماً: "سأسأله عندما ألتقيه إذا كنت أوصلت سلامي". ولماّ سألته هل لاتزال تذكر اسمي، أجاب مع ابتسامة: "حدا بينسى إسمو؟" في اشارة الى اسمه الأصلي قبل الأسقفية (حبيب) واتخاذه اسم اغناطيوس.
اغناطيوس شعاع المسيحية المشرقية حمل سراجه ومضى.

المصدر:
النهار

خبر عاجل