#dfp #adsense

قديس عاش على شعلة المحبة وشموع الضياء

حجم الخط

من الجرح الى الغيبوبة، فالاغماضة الأخيرة، فالرحيل… انها مسيرة السنوات الاخيرة للبطريرك اغناطيوس هزيم.
أوجعته اوجاع سوريا وأقلقته، اوضاع لبنان وآلمته مآسي المنطقة، فحمل قلمه وصليبه وصوته وحاول ان يتصدى ويتحدى الاقدار، ولكن… القدر كان أقوى، فاذا بالبطريرك هزيم يلملم جسده المتعب ويسافر بعيداً، يلجأ الى العالم الآخر ليرانا من فوق ويصلي من أجلنا.

تاريخا كان البطريرك هزيم، ليس في السياسة او الحروب او صراعات المنطقة، بل في خدمة الانسان والانطلاق به في مدارج الحرية والنهضة والتقدم. قلائل الرجال الذين يصنعون التاريخ، وهو واحد منهم، ونوادر هم القديسون الذين عاشوا على شعلة المحبة وشموع الضياء، ورواد هم القادة الذين يحولون مراكز التعليم جامعات كبيرة مرموقة، كما "البلمند" التي نفخر بها ونعتز.

تسعون سنة من العطاء… ما اضاع يوما ولا سانحة ولا سبيلا الا وأثقله بالذخائر والقرابين. ولكم أتمثله عمود غفران في ساح زمانه ودنياه. دعوته الكهنوتية هي فرحة الروح والتشبث بالرب الذي لا يقهر، والنفس الملأى بالسلام والجدل المغمور بكلام خالق الدنيوات والحيوات، والمزايا المسيحية التي ترتسم على محيّاه.

اليوم نفتقده، عظيما في ديار الخلود، وصديقا في جنائن القلب، ورسولا نحو السماء، لعل الله يرأف بنا وبهذه الديار.
حسب البطريرك هزيم، انه في ساعات الغضب الساطع وزمن الحقد الكبير، قدم للوطن الممزق صورة مضيئة عن التسامح والحب. فشكرا ايها المستقيم الرأي، سنبقى نحن ايضا في لبنان المعذب ننادي بالتسامح والحوار ونغني… للحب، لارض، لحرية، لحبيب… ولن نموت.
 

المصدر:
النهار

خبر عاجل