#dfp #adsense

ذاكرة الجنرال

حجم الخط

تخون الذاكرة العماد ميشال عون، وينسى ان الذين حرضوا عليه عند زيارته واشنطن والمطالبة بأقرار قانون محاسبة سوريا هم حلفاؤه اليوم! وان بعضهم اعتذر منه بعد ان انضم الى محور الممانعة، في حين عوضه بعضهم الاخر بمنافع اجدى من الاعتذار؟

لم نعد نستطيع ان نميز ما يريده عون في موضوع قانون الانتخابات؟ فهو دفع وزراءه العشرة الى "البصم" بالعشرة على قانون الـ 13 دائرة مع النسبية الذي اعده "حزب الله" واقرته حكومة ميقاتي، وقال في عشاء عكار انه مع قانون لبنان دائرة واحدة قبل ان يطالب مسيحيي "14 اذار" بملاقاته الى مجلس النواب لاقرار مشروع اللقاء الارتوذكسي، في مناورة تهدف الى الحد من الخسائر الشعبية على بعد بضعة اشهر من الانتخابات النيابية العامة!!

يتجاهل العماد عون ان لبنان دائرة واحدة والغاء الطائفية السياسية كانا السلاح الوحيد الذي اعتمده النظام الامني المشترك في وجه مقاومة المسيحيين ورفضهم لممارسات الوصاية السوريةّ، ويعود بعد 7 سنوات على خروج الجيش السوري الى المطالبة بما لم تستطع سوريا فرضه في عز سطوتها على الرغم من استعمالها كل الاسلحة المسموحة والممنوعة على مرأى ومسمع من العالمين العربي والدولي.

تغيب عن بال الجنرال المخاطر التي تترتب على الوجود المسيحي الفاعل وامكان ان يكرر قانون لبنان دائرة واحدة ما كان سائدا زمن الاحتلال السوري في اختيار نواب لا يمثلون احدا وتتولى "الرافعة" ايصالهم الى مناصبهم مقابل بصمهم على العمياني على كل ما يحضر ضد لبنان الارض والدولة والسيادة والقرار والمؤسسات؟!

قد تكون مطالبة عون مبنية على حسابات فيها امكانية حصول حليفه "حزب الله" على اكثرية نيابية في القانون المقترح؟ وامكانية مكافأته بتحقيق حلمه في الوصول الى بعبدا….ولكن كآخر رئيس للجمهورية التي عرفناها منذ العام 1943؟ مع تحول المنصب الاول الى منصب شرفي يبقى للمسيحيين دورة او دورتين قبل ان تدور الدائرة عليهم ويصير وزنهم نفس وزن اخوانهم في سوريا وايران.. ودول اخرى ايضا؟

ذاكرة الجنرال لا تنعشه هذه الايام ولا يذكره احد بأنه ردد مئة مرة ان ما يهمه هو الجمهورية لا رئاستها؟ الا اذا كان قصده جمهورية تشبه جمهورية الاسد! او الجمهورية الاسلامية الايرانية! او نسخة منقحة عنهما على احسن تقدير؟!

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل