أسفت الرابطة المارونية، لوفاة البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم، واوضحت في بيان: "خسرت الكنيسة الانطاكية الأرثوذكسية، وسائر الكنائس المسيحية المشرقية برحيل غبطة البطريرك مار اغناطيوس الرابع هزيم وجها من وجوهها البارزة التي إتسمت بصلابة عقيدتها الإيمانية، وانفتاحها، ودعوتها الدائمة الى الحوار ونسج ثقافة العيش الواحد مع الأديان السماوية الأخرى. وكان البطريرك الراحل من أشد المناهضين لنظرية صراع الحضارات ويؤمن إيمانا راسخا بأهمية الحضور المسيحي المتأصل في المشرق العربي، وفي مقدم الدعاة الى تحصين هذا الحضور بثقافة الرجاء وعدم الخوف من التحديات المحدقة معتبرا أن المسيحيين أصلاء في هذه الارض، وهم متجذرون فيها".
وأضاف البيان :"ربطت البطريرك هزيم بالطائفة المارونية علاقات وطيدة قامت على الشراكة في الإيمان، وانسحبت هذه العلاقة على الكنيستين تقاربا وتعاونا على قاعدة وحدة القضية والمعاناة".
واعتبر ان رحيل هذه القامة المشرقية، العربية، التي إستودعت في شخصها الكثير من القيم الوطنية والقومية، يأتي في وقت عصيب يمر به بلده سوريا، وتهدد الصراعات مصير العديد من الدول التي تشهد ثورات وأحداثاً.
وختم البيان: "ان الرابطة المارونية التي أحزنها غياب غبطة البطريرك مار اغناطيوس الرابع هزيم، تتقدم من الطائفة الارثوذكسية الشقيقة وعائلته بأصدق مشاعر العزاء سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته في صحبة الأبرار والقديسين، وهي تأمل أن يوفق المجمع المقدس في إختيار بطريرك جديد يخلف الراحل الكبير، ويترسم خطاه، ويقتفي أثره في رعاية كنيسته بحسب القواعد الإيمانية للكنيسة الانطاكية، وقيادة جماعة المستقيمي الرأي الى قيم الحق والوطنية بروح الحوار والانفتاح والاعتدال الذي لا يتعارض مع صلابة الإيمان العقيدي لهذه الطائفة الشقيقة والعريقة التي قدمت للبنان ودنيا العرب قامات وهامات في مختلف مجالات العطاء".