كشفت مصادر وزارية لـ"المركزية" عن معطيات استقتها من جانب ديبلوماسي رفيع تفيد ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يعكف على تجهيز ادارته في الولاية الجديدة، قبل الاحتفالات الرسمية بالتسليم بعد مطلع العام الجديد. واشارت الى ان اوباما عازم على اجراء تغييرات اساسية في ادارته لاسيما في وزارتي الخارجية والدفاع.
وتحدثت المعلومات عن امكان استعانة الادارة الجديدة بالسفير السابق في لبنان جيفري فيلتمان في منصب رفيع نظرا لخبرته في مواضيع وملفات الشرق الاوسط في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة مع الربيع العربي وتداعياته على بعض الدول وخصوصا سوريا ومصر وتونس.
واشارت الى ان الادارة الجديدة بخطوتها هذه تستفيد من خبرات فيلتمان الذي كان انتقل من الادارة الى ملاك الامم المتحدة اخيرا. الا ان المصادر اشارت الى ان الرئيس اوباما سيولي ملفات الشرق الاوسط الاهتمام اللازم لاسيما القضية الفلسطينية بعد الخطوة الاخيرة بقبول فلسطين كعضو مراقب في الامم المتحدة تماما كما هي حال دولة الفاتيكان، وبالتالي تعزيز موقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خصوصا ان الخطوة جاءت بعد احداث غزة الاخيرة وما انتهت اليه من خلاصات ومواقف عكست اشارات مهمة لتغيير مرتقب في المنطقة على صعيد التحالفات بين حكومات اقليمية ومنظمات وحركات جهادية تحريرية.
واوضحت ان الرئيس اوباما عازم على احداث تغيير في منصب وزير الخارجية بعدما ابدت الوزيرة هيلاري كلنتون رغبتها في ان ترتاح وتتخلى عن مسؤولياتها في "الخارجية" بعدما حققت انجازات ترى ان الادارة المقبلة قادرة على الافادة منها وتوظيفها في اكثر من مجال.
وفي هذا المجال توقعت المصادر ان يكون ملف لبنان من بين الملفات المهمة التي سيوليها اوباما اهتمامه في الولاية الثانية، بعدما اشار احد اركان الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة الى ان ملف مساعدة الجيش اللبناني وتقديم ما يحتاجه من معدات بعد قرار رفع الحظر عن تزويده بالسلاح الثقيل، يعتبر الاشارة الى دعم الحكومة المركزية والسلطة في لبنان لمواجهة الاستحقاقات المرتقبة ومفاعيلها على الداخل .
وفي سياق متصل، تردد في اوساط وزارية ان مسؤولين لبنانيين قد يزورون واشنطن بعد مطلع العام الجديد لاجراء محادثات مع المسؤولين الجدد في الادارة الاميركية. وينتظر هؤلاء عودة السفيرة الاميركية مورا كونيللي الى لبنان قبل نهاية الشهر، من واشنطن حيث تمضي اجازتها ليطلعوا منها على التغيرات في الادارة الاميركية الجديدة.