أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي موقف بلاده الحيادي تجاه الأزمة السورية، معتبرا ان ما يجري في سورية "حرب بالنيابة بين قوى اقليمية ودولية متصارعة في ما بينها".
وقال المالكي لصحيفة "الراي" الكويتية التي التقته ضمن وفد اعلامي كويتي رداً على سؤال بشأن موقفه من نظام الرئيس السوري بشار الاسد: "انا لم أتهم بشار … انا قدمت شكوى ضده في مجلس الامن ودافعتْ عنه انظمة عربية. كان يصدّر لنا الموت والمفخخات والقتل وحزب البعث، وكان يدرب المقاتلين الذين يفجرون في العراق، حتى ان اميركا دافعت عنه، وفي هذا المجلس".
واكد ان بلاده تقف على الحياد بشأن الموقف السوري. وقال: "اذا سمحت للسنّة ان يعطوا سلاحا للمعارضة، فسأتيح للشيعة دعم النظام وبشار، وبالتالي نصطدم بيننا ونرجع للمربع رقم واحد".
المالكي وفي موقفه الذي يُنشر غداً الجمعة، عبّر عن شكره لموقف بعض الدول الخليجية التي اشادت بموقف الحياد الذي اتخذته حكومته. ومضى قائلاً "انا ضد الحصار. وهذا ما قلته للاميركيين. الحصار الاقتصادي والانساني مدمر ونحن ضحيته. لأن منظومة القيم حينها يهتكها الحصار".
واضاف: "حاسِبوا بشار عسكرياً، حاسِبوه سياسياً . فصدام حسين قام ببناء معظم قصوره اثناء الحصار. وبشار الاسد لن يتضرر اليوم بالحصار على سوريا"، مشيرا الى ان "من سيتضرر اليوم هو الشعب السوري".
ورأى المالكي ان دخول السلاح الى سوريا يعني اذكاء الحريق فيها وقال "انا اليوم لا امنع اي شيء انساني يدخل الى سورية، ولكن اقولها بجد امنع كل سلاح يمكن ان يدخل الى سوريا عبر العراق سواء كان الى المعارضة او الى النظام لأنني اعتقد ان دخول السلاح الى سوريا يعني استمرار الحريق".
ووصف ما يجري في سوريا "بأنه حرب بالنيابة بين قوى اقليمية ودولية متصارعة في ما بينها"، متسائلا "الى اين ماضية سوريا؟ قبل سنتين قال الاميركيون: بعد مرور شهرين سيسقط بشار .. فقلت بعد عامين ولن يسقط .. وها هو لم يسقط لأن الحرب اليوم في سورية اصبحت حرباً طائفية وتَخنْدقاً وحرباً بالنيابة .. اليوم هي بين روسيا واميركا في اراضي سورية. وزير خارجية روسيا اليوم كأنه وزير خارجية سورية".
واضاف "الان النزاع بين تركيا وايران على الارض السورية والان هناك صراع سني شيعي في سوريا الى اين ماضيا سورية لا احد يعرف. فهل تأمن من هذا الوضع تركيا؟ بالطبع لا ولا تأمن منه ايران ولا السعودية". واعلن "نحن الان في العراق يساورنا قلق من الازمة السورية وخطابنا متواصل مع اهلنا في السنّة داخل العراق ونقول باستمرار لا تتورطوا في هذا النزاع، وكذلك مع الشيعة (نقول) احذروا من التدخل فإنها فتنة ستعود علينا ولا تضعوا اصبعكم فيها".
واكد ان "لا سياسة للعراق حيال الازمة في سورية لا تحت الطاولة ولا فوقها ومبادرتنا واضحة قدمناها الى السيد كوفي عنان، وقدمناها الى الاخضر الابراهيمي حين اتى الى العراق. وقال الاثنان انها مبادرة ناضجة تنتهي بالحل السلمي باجراء انتخابات وبارادة شعبية تنهي بشار، تنهي النظام، ومن يأتي اهلا وسهلا".