أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أنه في وقت يمر عالمنا العربي بمرحلة انتقالية دقيقة ويتلمس طريقه نحو الديموقراطية، في ظل ما يواجهه من مخاطر ظلم وتطرف وعنف، تبدو الحاجة قائمة وملحة التواصل بين الفضائين الأوروبي والمتوسطي، وبين لبنان واليونان بالذات، بحثا عن مقاربات وحلول مشتركة لمشكلات وتحديات سياسية واقتصادية باتت شاملة الأبعاد، وقد تتهدد أمننا واستقرارنا وهناء عيش شعوبنا، إذا ما بقيت خارج إطار الفهم الصحيح والمعالجة المناسبة.
وأشار خلال عشاء اقامه على شرفه الرئيس اليوناني، الى أن الاستقرار المنشود في منطقة الشرق الأوسط، وامتدادا في حوض البحر الأبيض المتوسط، والذي يشكل مدخلا للتنمية المستدامة والراسخة، يبقى متعذرا ما دامت إسرائيل مستمرة في تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لا بل في تكريس منطق الاحتلال والاستيطان والعدوان، كمثل العدوان الذي تعرّض له قطاع غزة الشهر المنصرم، وهو ظلم من شأنه تهديد ركائز الديموقراطية الناشئة في المنطقة ومستلزمات ترسيخها. لذلك تبدو الحاجة أكثر من أيّ يوم مضى للعمل الجادّ من أجل إعادة إحياء عمليّة السلام على أسس قرارات الشرعيّة الدوليّة ومرجعيّة مؤتمر مدريد والمبادرة العربيّة للسلام.