أشار رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، الى ان "طاولة الحوار التي تتحدثون عنها تضم العجائب، ففيها أشخاص ووزراء ونواب لا يعرفون عن ماذا يتكلمون، يدافعون عن أمور تراها استسلامية، فهم يرفضون المقاومة، ويتبنون العمل السياسي والدبلوماسية فقط لمواجهة اسرائيل بما يعنيه من لجوء إلى الأمم المتحدة، وتالياً إلى الولايات المتحدة أو يغالون في الاعتداد بقوة الجيش، وكما هو معلوم فهذا الجيش لا يستطيع أن يخلق التوازن مع العدو الاسرائيلي، ثم يقولون بدنا حلول دبلوماسية وما بدنا مقاومة، فهل يصح مثل هذا الكلام في ظل هكذا موقف… في المحصلة أنا مع سلاح المقاومة حتى ولو كان التهديد لها من الداخل فيجب أن يكون لها ظهير داخلي، وهذا ما فعلناه في حرب تموز 2006 لكي يطمئن المقاوم على الجبهة مع العدو الى أن خلفيته الداخلية وأهله بأمان".
وعن موضوع الفساد، لفت عون في تصريح لـ"اللواء"، الى ان "مكافحته تبدأ من تطهير الصف الأول ومحاكمته، بمعنى أن العلاج يبدأ من فوق نزولاً، أي أن تبدأ عند الوزير وصولاً إلى البواب، فالدرج يشطف من فوق وإلى تحت وليس العكس".
والجنرال يحب التحدي، ويكره الاستسهال، ولذا اختار منطقة كسروان ليخوض معركته الانتخابية المقبلة، كما في المرة السابقة، وعندما يُسأل عن الذين يتحدثون عن هروبه من المواجهة إلى المتن يسخر من هذا الكلام، وهل يقولون أنني سأنتقل أيضاً من الرابية هرباً، أو معقول أنني أريد الهجرة؟ أبداً أنا أهوى التحدي، والتحدي اليوم هو في كسروان، ولو كان في بعبدا لكنت نقلت المعركة إليها… سأترشح في كسروان ومعركتي هناك محسومة.
أما عن إمكانية تغيير أسماء في لائحة كسروان، فاعتبر عون أن "ليس لديه خصوم بالمعنى السياسي وكل ما يحصل هو حكي ومقاربات، ففي عام 2005 وقعوا في هذه المنطقة، وفي العام 2009 دفعوا مئات ملايين الدولارات رغم أن الشعب الكسرواني لا يُباع ولا يُشترى، كما شغلوا الناس بمعزوفة ولاية الفقيه ووجهوها ضدنا.
وردّ عون على قول رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بأن آخر الاستطلاعات دلّت على أنه والجنرال في الشارع المسيحي على المنخار ساخراً "إذا اجتمع جعجع وكل المرشحين الجدد في 14 آذار وجميع المستقلين يمكن عندها أن يتساوى معي في كسروان"، و"على كل حال مبروك عليه وليش عم يهاجمني ما دام واثق من شعبيته".
أما عن استطلاعاته هو فأكد أنه في الوقت الحاضر لا يخسر شيئاً.. إلا بالمال، مستشهداً بالسيّد المسيح الذي خاف من المال وأسقطوه بثلاثين من الفضة.. فالله والمال لا يُعبدان معاً.
وعندما يُسأل الجنرال من أي يأتي بالمال ومن يدفع له، يجيب "شفافيتي وأودمتي"…
أما عن إمكانية التحالف مع الكتائب في الانتخابات المقبلة فيجيب أنه "لا يوجد أي شيء جديد، وكذلك مع النائب إيلي سكاف في زحله، فجوابه أنه مستعد للتعاون مع كل الأشخاص الذين يحبون العمل معه.
اما الانتخابات النيابية وقانونها فأكد عون على ضرورة الخروج بقانون جديد للانتخابات مشككاً بحصول انتخابات على اساس قانون الستين، فابشع قانون هو قانون الستين ونحن نعمل بالقول الذي يقول "اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لآخرتك كانك تموت غدا.."
وأضاف: "منذ اتفاق الدوحة كان قد طرح جعل لبنان دائرة واحدة على اساس النسبية فرفضت وكذلك النسبية في الدوائر المتوسطة.. حتى انني طرحت اجراء النسبية على دائرة بيروت فرفضت ايضا. معتبراً ان قانون الستين افضل من قانون الـ 2000..".
ويقول عندما رفض الدكتور سمير جعجع طرح الـ 13 دائرة طرحت الـ 15 دائرة وعندما طرحت القانون الارثوذكسي قال آتي بحلفائك عليه.. هو يريد الوصول الى الدائرة الفردية ليأتي ساعتها كل مليونير نائباً عن منطقته ويصبح لدينا 128 حزباً .. والـ 50 دائرة مستحيل ولم يوافق عليه لا النائب وليد جنبلاط ولا تيار المستقبل.. نلعب مع جعجع بوكر فالورق يجب ان يفرغ وهنا التفريغ ياتي بالنزول الى المجلس.. مؤكداً على موقفه الصلب في مختلف المواضيع ومنها الوضع الحكومي والنسبية في الانتخابات لان هذا القانون يعطي الاستقرار للبلد والصوت من اقصى الحدود الى اقصاها يصبح ذات قيمة.. والدائرة الواحدة تعني وجود لوائح مقفلة فيها من كل مكونات البلد وصولاً الى نظام الحزبين وكل واحد وكل حزب يأخذ على حجمه فيتمثل الشيوعي والقومي وغيرهم كل بحجمه الفعلي.
الجنرال يرفض قانون الستين، ويرفض أن تجري الانتخابات النيابية على أساسه إذا لم يصدر قانون جديد، ويؤكد أنه لن يسمح بإجرائها على أساس هذا القانون، ويقول إن المجلس الحالي ينتهي في وقته، واليوم بأي صفة يعطلون جلسات المجلس واستناداً إلى أي قانون أو دستور حتى أن المجلس أصبح "زنوداً" في الشارع.. هم من خرج على الدستور ونحن من يريد الحفاظ عليه. هم يريدون أن يفتحوا مجلساً نيابياً في كل بيت، ويحولون المجلس إلى بيوت مفروشة، لتأتيهم الجلسات على طريقة الـ"ديليفري".
ويرفض الجنرال عون اتهام الحكومة الحالية بالتقصير وعدم الإنتاجية، ويعتبر هذه الاتهامات باطلة لأن الحكومة تنتج ولكن هناك حمل ثقيل متراكم منذ 1993، فمشكلة الكهرباء عمرها أكثر من عشرين سنة واليوم ما زالوا يتأخرون في دفع المال لاستجرار الطاقة عبر البواخر، ونحن نعرف من أخّر الدفع للإتيان بالبواخر.
ويفضّل عدم الدخول في تفاصيل العلاقة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ويكفي بالقول "علاقتي معه كما أنتم شايفين".
أما عن علاقته مع الحزب القومي السوري والمردة والتعاون الانتخابي على حسابه، فينفي أن يكون أحد منهما قد طالبه حتى الآن بحصة لكنه يحرص على أن يعيد تصحيح بعض ما قاله حول القانون الأفضل تمثيلاً للانتخابات، فيؤكد إما قانون النسبية الذي أحالته الحكومة إلى مجلس النواب وإما قانون اللقاء الأرثوذكسي، فإذا أقر مجلس النواب أحدهما يصار بعدها إلى تشكيل حكومة جديدة تشرف على الانتخابات، متسائلاً "بدهم أن أسلّم دقني.. لا لن أقول لهم خذوا الحكم بقانون الستين بينما نحن في الواقع وعلى الأرض نملك الأكثرية الشعبية".
ورداً على المعارضة التي تطالب بحكومة حيادية يتساءل الجنرال هازئاً من أين نأتي بهكذا حكومة.. من الأمم المتحدة مثلاً؟
وعن الوضع الحكومي الذي يعاني مما يعاني، يؤكد انه يتمسك بالحكومة لانها تأتي على لبنان بالاستقرار وان كان نسبياً امام محيط مشتعل يبدأ من تونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا، منتقداً توريط لبنان وما يحصل من ارسال مسلحين واسلحة واعترافات النائب عقاب صقر بذلك.. مضيفاً اسأل تيار المستقبل الذي غطس بالحرب الاقليمية.. واضاف فليحول عقاب صقر الى التحقيق فانا مع سحب الثقة عن كل نائب يتدخل في سوريا .. صقر كان يتلقى تعليماته من رئيسه سعد الحريري .. وتردد قليلاً قبل ان يضيف "خليهم يحققوا معه".
وعن مبادرة النائب وليد جنبلاط اكد العماد عون تاييده لها و تعاونه مع كل من يتعاون معه ولا افرض آرائي على احد.
وعن الوضع في سوريا وما آلت اليه الامور هناك، شدد عون على ضرورة الحوار هناك واخذ العبرة من الواقع اللبناني، فانا لا اشجع بالمطلق الفكر والحكم الاحادي لانه خطأ سياسي.
ويقول، عام 1989 كنت احارب السوريين ليعودوا الى سوريا وقلت يومها عند خروجهم من لبنان أبني معهم افضل علاقات حسن الجوار وهذا ما اقوله الان محافظاً على وصية الشهداء الذين سقطوا معي بان احافظ على وطنهم ليعيش اهلهم وابناءهم بكرامة.
خاتماً، بالاجابة على سؤال حول ما يصدر عن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية من تصريحات تتناوله.. قال الجنرال أنه سيتقدم بطلب إلى الفاتيكان كماروني من أجل تطويب سمير جعجع قديساً..