كتب عباس صالح في "النهار":
نجت منطقة الطريق الجديدة امس من كارثة كانت ستقع لو قيّض للعبوة التي دست تحت احدى السيارات عند الطريق المؤدي الى محطة الدنا ان تنفجر، قبل ان يفككها الخبير العسكري قبيل انفجارها بدقائق، كما رجح مصدر امني رفيع لـ"النهار".
وأفادت المعلومات ان العبوة التي عثر عليها بعد ظهر امس وضعتها امرأة "بسيطة" (مختلة" تدعى سعدى سليمان الكردي (65 سنة) في منطقة قريبة من مخفر الطريق الجديدة، وتم توقيفها بعد الاتصال بقوى الامن الداخلي حيث حضرت دورية من شعبة المعلومات ودوريات اخرى من وحدات معنية في قوى الامن والجيش، كذلك حضر الخبير العسكري الذي عمل على تفكيك العبوة والتي تبين انها قذيفة هاون من عيار 120 ملم ملفوفة بمتفجرات "سانتكس" ومربوطة بصاعق وموصولة الى ساعة موقت "تايمر" ومعدة للتفجير.
وذكر المصدر الامني لـ"النهار" ان الكردي افادت خلال التحقيقات انها عثرت على كيس مرمي قرب محل صفصوف في المنطقة، فحاولت نقله الى مكب النفايات، ولم تكن تعرف ان في داخله قنبلة – عبوة. وبعد ابلاغ القوى الامنية حضرت وتسلمت المرأة التي وضع المصدر الامني فرضية ان جهة ما قد تكون انفادت من كونها "امرأة بسيطة" فجندتها لتضع العبوة في مقابل مبلغ قد يكون زهيدا، لذلك تم توقيفها على ذمة التحقيق وتجري التحقيقات معها لكشف مدى معرفتها بالجهة التي تقف خلف العملية، وهذا يعد اول الخيوط التي ستوصل المحققين الى تحديد الجهة الجانية على الاقل.
الفرضية الثانية التي يعمل التحقيق عليها هي في اطار تبيان ما اذا كانت الكردي قامت بالعمل فعلا من دون اي تكليف من احد، وفي هذه الحال تتوجه التحقيقات الى دراسة الاحتمالات الاخرى بهدف التوصل الى خيوط من نوع آخر قد تدل على الجناة بعيدا من المرأة التي تجري القوى الامنية المعنية تحرياتها عنها لمعرفة اوضاعها النفسية والعقلية قبل التعامل معها على انها مختلة فحسب، ويمكن استغلالها، او يمكن ان تكون نقلت الكيس الذي يحوي العبوة بدافع بساطتها او حشريتها، او حتى حاجتها الى ما يمكن ان تجده في داخله، اذ ان احتمال انها قد تكون تلعب دور "المرأة البسيطة" لا يزال قائما، وبالتالي فإن التوصل الى حقيقتها متاح خلال ساعات لا سيما انها ابنة المنطقة، وهذا ما سيحدد اتجاه الخطوات اللاحقة من التحقيقات.
ونقلت "الوكالة الوطنية للاعلام" عن النائب عمار حوري انه كان في طريقه الى مسجد الامام في منطقة الطريق الجديدة لتقديم واجب العزاء بوالد مدير مكتبه، عندما "تم العثور على قذيفة الهاون المعدة للتفجير قرب المسجد الذي كان يقصده"، مشيرا الى ان العبوة قد تكون وضعت لاغتياله.