استغرب رئيس هيئة التنسيق النقابية حنا غريب خوض الهيئات الاقتصادية معركة ضد اقرار سلسلة الرتب والرواتب والاستقواء على موظفي القطاع العام، علماً أن لا علاقة لهم بهذا الملف إذ نحن لدينا رب عمل واحد اسمه الدولة اللبنانية. فهل الهيئات الاقتصادية تريد أن تحكم القطاعين العام والخاص؟ لا يحق للهيئات الاقتصادية أن تتدخل في رواتب القطاع العام. واعتبر في حديث الى "الجمهورية" أن الهيئات الاقتصادية تستفرد بعمالها وتأخذ تقديماتهم الاجتماعية وضماناتهم ورواتبهم وغلاء معيشتهم، ولم تكتف بذلك، إذ انها تقبل اليوم على القطاع العام وتتدخل في الموازنة التي تبلغ حصتها منها نحو 40 في المئة من ديون وفوائد الدين العام. وما رفضها زيادة رواتب القطاع العام الا نوع من الفجور. فمن غير العادل أن تبقى رواتب الاساتذة كما هي منذ 16 عاماً، علماُ ان القطاع الخاص استفاد من غلاء المعيشة تكراراً خلال كل هذه السنوات. واليوم بات غلاء المعيشة وحده 120 في المئة، وهذا العام وحده ارتفعت نسبة غلاء المعيشة 11 في المئة.
وقال رداً على سؤال، نحن نعتبر أن إقرار سلسلة الرتب والرواتب تشكل مدخلاً للاصلاح الاداري. فنحن لطالما طالبنا بالاصلاح الاداري الا ان الدولة لم تقدم على هذه الخطوة، كما طالبنا بالاصلاح المالي للنظام الضريبي فرفضت. وطالبنا بالحد من الفساد والتهريب الا أن شيئاً لم يحصل، علماً أن لا موظف فاسدا إلا وهناك سياسي أكثر منه فساداً، يدعمه. ولا يمكن ان يحملوننا مسؤولية الفساد لأن الفساد من صنعهم وعليهم أن يتحملوا نتائجه. أما اليوم فقد آن الآوان أن تكون حصة الشعب أهم من حصة المسؤولين، الذين لطالما سرقوا ونهبوا من خيرات البلد.
وأكد غريب أنه في حال لم تحل السلسلة يوم الاثنين الى مجلس النواب، فالاربعاء المقبل سيكون يوم غضب سيتخلله اضراب وتظاهرة من البربير الى السراي، مؤكداً أن الاضراب المفتوح لا يزال وارداً.
وذكر غريب أن اعتصام 27 و 28 تشرين الثاني الماضي كان ناجحاً وتكرار التجربة وارد ومن باستطاعته شل القطاع العام يومين، بمقدوره ان يشلّ القطاع العام بشكل دائم، وسنحوّل الاعتصامات من داخل السراي الى تظاهرات وسنسيّر أكثر من 50 تظاهرة.