تساءل عقاب صقر في مؤتمره الصحافي من اسطنبول عن الفتنة التي حيكت عبر تزوير تسجيلات صوتية سرقت من كومبيوتره الشخصي، تساءل عن سعي المزورين إلى تفجير فتنة سعى وحاول مكلفاً من الرئيس سعد الحريري لتجنيب البلد إياها، وللحقيقة يا عزيزي عقاب ثمة مثل مصري يقول «آخر خدمة الغزّ علقة»، واستهدافك هو استهداف للرئيس سعد الحريري.
في مؤتمره الصحافي كشف النائب عقاب صقر أن وفيق صفا اتصل بالعميد عثمان رئيس فرع المعلومات، وقال له: «نحن نمتلك تسجيلات وقل للرئيس الحريري وعقاب صقر أنه يجب حل القضية لأن لدينا تسجيلات تدينهم لا نريد ان ننشرها ونعمل فتنة».
وأتساءل: هل يخطر لك ولو للحظة أن وفيق صفا كان ليهدد بنشر هذه التسجيلات مرسلاً رسالته عبر العميد عثمان مدير شعبة المعلومات ويتهم سعد الحريري وعقاب صقر ويطالب باتخاذ الإجراء اللازم [حلّ القضيّة] من دون مباركة سيّده حسن نصرالله؟!
وهل تصدّق يا حضرة النائب البطل، يا أشرف نوابنا، أيها المتوّج بحرية الشعب السوري والعمل على نصرته لا قتله، هل تصدق عندما يقول جميل السيّد أن هناك شريطاً أقول فيه أن كل صاروخ يجب أن ينزل طيارة، أتحداك يا جميل السيّد وأتحدى جريدة «الاخبار» وكبيرهم الذي علّمهم السحر والتزوير إبراهيم الأمين ومن سرق هذه الأشرطة والجهاز الأمني الذي سرق الأشرطة، وكل محور الممانعة ومجلس الدمى السوري ورئيسهم السفاح أن يحضروا هذا الشريط، وإذا لم تحضره يجب أن تلاقيني في المحكمة»، هل تصدق أن مطلوباً للمثول أمام المدّعي العام للتحقيق معه يخرج لاستقباله كتلة نواب حزب الله ويتسابقون لالتقاط صورة معه بعد اقتحامهم بالسلاح والرجال حرم مطار رفيق الحريري الدولي، هل تصدق أن أمثال هؤلاء تخيفهم المحكمة، أكانت محليّة أو دولية؟!
الردّ الأمثل على هؤلاء أمثال وفيق صفا العقل المدبّر لكل هذه «المعمعة» والباقون ليسوا أكثر من خدم في بلاطه، هو وقف فوري لمساعي الرئيس الحريري وغسل يده من قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز، على الأقل احتراماً لدماء أبناء طرابلس الذين استدرجهم حزب الله إلى تلكلخ وسلمهم لجيش النظام السفاح ليذبحهم بدم بارد لإكمال مشهد تسجيلات التزويد بالسلاح والرجال!!
هذا الحزب بات عاجزاً حتى عن التفكير السليم، فقد بلغت حشرته حداً غير مسبوق وهو يبحث عن نصر يسرقه من جهد سعد الحريري وعقاب صقر لينسبوه لسيّدهم حسن نصرالله خصوصاً بعدما تخلّى الحزب مع آل المقداد الذين أرسلوا بهم إلى الشارع وارتداء الأقنعة وخطف مواطنين سوريين وآخر تركي، ثم ألقوا بهم في كنف القانون لينظف الحزب سمعته من خطف المدنيين والأجانب التي تعيد العالم بالذاكرة إلى تاريخه الإرهابي في الثمانينات والذي يتبرّأ منه اليوم!!
ذكرتنا هذه التسجيلات بتلك التي نفذتها نسوان حزب الله أمام عيادة طبيبة قصدتها لجنة التحقيق الدولية وسرقوا من المحققين حقيبة فيها مجموعة كبيرة من الاستماع إلى أقوال ناجين من محاولات اغتيال أو من هم ذوي الـمُغتالين، والتي تلا عرضها على شاشات الممانعة أو شاشات تنتظر ما كان يأتيها من فتات معمر القذافي لشتم السعودية، ثمّ من إيران، وحالياً من قطر، وخرج بعدها أمين عام حزب الله على اللبنانيين و»فقعنا» محاضرة عن المحكمة الدولية المسيّسة والتزوير وشهود الزور… هل تذكرون تلك المسرحية، استعدوا لمسرحية أخرى مثلها، حزب الله محاصر من الأهالي الذين أرسل أبنائهم ليقاتلوا وأعادهم إليهم في أكفان وأمرهم بدفنهم سراً، وألصق صورهم على الجدران مكتفياً بإعلان موتهم في مهمة جهاديّة!!