هل تريد أن تعلم 12 سراً جديداً؟
تساءلت اوساط امنية عن موقف تيار المستقبل مما جرى في طرابلس، وعرضت الوضع بالشكل التالي:
اولا: عند انتشار خبر مقتل 20 شاباً في سوريا، اثناء تسلّلهم الى تلكلخ، كانت ردّة الفعل في مدينة طرابلس غاضبة، وكان ذلك يوم الجمعة والسبت. فلم يحصل اي اطلاق رصاصة باتجاه جبل محسن، لانجاح احياء مهرجان الشهيد اللواء وسام الحسن.
ثانيا: عند انتهاء احياء ذكرى اللواء الشهيد وسام الحسن، انفجر الوضع في طرابلس بين باب التبانة وجبل محسن، والقبة والزاهرية، وهذا يعني ان تيار المستقبل قادر على السيطرة على المسلحين، لانهم لم يطلقوا رصاصة عند خبر مقتل الشبان من طرابلس في تلكلخ، بناء لطلب المستقبل بعدم حصول اشتباكات مع جبل محسن، وبعد انتهاء مراسم احياء ذكرى الاربعين للشهيد اللواء وسام الحسن، فتحت جبهة طويلة بين باب التبانة وجبل محسن.
وقالت الجهات الأمنية ان تيار المستقبل بهذا التصرف وهذا السلوك، أظهر انه هو يحرّك القتال في طرابلس، وهو قادر على منع الاشتباكات عندما يقرر. ولذلك فان تيار المستقبل مسؤول عن جزء كبير من اشتباكات طرابلس، لانه احياناً قد يكون جبل محسن له مصلحة سورية في حصول الاشتباكات، فتحصل نتيجة تحرك جبل محسن واطلاق النار. لكن هذه المرة اظهرت الامور ان تيار المستقبل هو القادر على ضبط الاشتباكات، وهو الذي يطلق الاشتباكات، وهذا ما حصل مع احياء ذكرى الشهيد اللواء وسام الحسن، ومع الاشتباكات التي اندلعت بعد الانتهاء من الذكرى.
قال خبير سياسي ان الوزير وليد جنبلاط بالمبادرة التي طرحها، اظهر انه سياسي محنّك من الطراز الأول، لأن الامور ذاهبة الى مكان خطير، وهو أدرك ذلك، وقام بجولة على مشايخ الطائفة ليبلغهم خطورة الوضع، وضرورة تجنّب الدخول في اي مشكلة، لان الفتنة السنية الشيعية قد تحصل في اي لحظة، حتى انه قال لهم اذا كان معكم بعض المال، حافظوا عليه لان ايام صعبة آتية.
وفي ذات الوقت وضع جنبلاط عريضة مكتوبة ، وطلب من الوزير غازي العريضي وابو فاعور لتسليمها الى القوى كلها كي يكون شاهدا على انه اول من حذر من الفتنة وقام بمبادرة ولم يستجب له الاطراف، وعندها يكون جنبلاط قد خرج من الصراع الداخلي على اساس انه طرح مبادرة ولم يقبلها الاطراف.
وهذه خطوة ذكية من الطراز الاول، وفق هذا الخبير.
تراقب الاوساط الاسلامية في لبنان، ما يجري في مصر، خاصة بالنسبة للاخوان المسلمين، لانه اذا سقط الاخوان المسلمون في مصر في التجربة ولم ينجحوا في الحكم وفي الحفاظ على الحكم، فان ذلك سيشكل نكسة للخط الاسلامي في كل العالم العربي، لان مصر اكبر دولة عربية واسلامية بين الدول العربية.
من هنا، فان سقوط او خسارة الاخوان المسلمين في مصر، ستنعكس على لبنان، وتؤثر على قوة الخط الاسلامي الاصولي الذي يتفق مع الاخوان المسلمين. ولذلك فهم ينتظرون موعد الاستفتاء في 15 كانون الاول، ويتابعون أحداث مصر كل يوم، من اجل اتخاذ الموقف من الاوضاع، من قبل القوى الاسلامية اللبنانية، انطلاقا من احداث مصر وما سيجري هناك، وكيف سيتصرف الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي، واذا كان سيبقى رئيسا للجمهورية، أم يسقط في الشارع، أم تحصل مشاكل واشتباكات في مصر، بين القوى المدنية وبين القوى الاسلامية المتشددة مثل الاخوان المسلمين.
يعاني أهالي جبل محسن من المشكلة الصحية عندهم، ذلك انه لا يوجد مستشفى في جبل محسن، لمعالجة اصابات الجرحى بسبب الاشتباكات. وان كل ما لديهم مستوصف وطبيب في جبل محسن. وهذا المستوصف غير قادر على معالجة الاصابات بالرصاص، او القيام بعمليات جراحية هامة. لذلك فان هنالك وضع صعب في جبل محسن على الصعيد الصحي، خاصة على صعيد جرحى الاشتباكات ومعالجتها.
وتجري اتصالات بين جبل محسن والجيش اللبناني، عبر مخابرات الجيش في الشمال، لفتح طريق من جبل محسن باتجاه زغرتا، لسيارات الصليب الاحمر، كي تدخل الى جبل محسن وتأخذ الجرحى الى مستشفى زغرتا، بضمانة الجيش اللبناني بعدم تعرض المسلحين من الطائفة السنية لسيارة الاسعاف، وقتل الجرحى العلويين، الذين يكونون في سيارة الاسعاف، في ظل جو احقاد ووقوع قتلى لدى الجانبين اثناء الاشتباكات التي تحصل بين جبل محسن وباب التبانة.
اعتبر البعض ان الرئيس نبيه بري استطاع بحنكته السياسية فتح باب الحوار مع 14 آذار، بعدما كانت ترفض هذا المبدأ جملة وتفصيلاً. وانه لدى استقباله نواب 14 آذار، كان الجو مرتاحاً الى أقصى الحدود، وان الرئيس بري نجح في تحريك نشاط المجلس النيابي، ولذلك فاللجنة الفرعية بشأن الانتخابات ستجتمع في المجلس، بطريقة إخراج وضعها الرئيس بري، تضمن نشاط المجلس النيابي، وتمنّي 14 آذار عدم الحضور الحكومي، وهذا ما سيفعله الرئيس بري دون ان يشعر الحكومة انها مستبعدة، بل سيتعامل في جلسات أخرى على دعوة الحكومة الى جلسات مناقشات، حتى لو قاطع نواب 14 آذار، فان النصاب بوجود كتلة جنبلاط يكون مؤمناً. لكن بالنسبة لاجتماعات اللجان، فقط استطاع الرئيس بري فتح نافذة ايجابية، والامور تسير بالاتجاه الجيد، وان الرئيس بري بات مرجعية للاتصال بين 14 اذار و8 اذار، ولم يعد الحائط الذي يفرّق 8 آذار عن 14 اذار قائماً، من خلال اقناع الرئيس بري لـ14 آذار الحضور لاجتماعات اللجان في المجلس النيابي.
يقول سفير تركيا في لبنان، عند مراجعته بشأن المخطوفين في منطقة عزاز في ريف حلب، والحديث الذي جرى عن نقلهم الى تركيا، ان تركيا غير معنية بشأن المخطوفين، لانهم ما زالوا في الاراضي السورية، ولذلك فتركيا غير معنية بالامر، ولا يمكن الطلب الى تركيا تسليم المخطوفين الى اهاليهم، لان لا علاقة لها بالمخطوفين، وانهم ما زالوا في الاراضي السورية.
حاول ملك يرأس احدى الدول العربية التوسّط بين زعيم سياسي لبناني، ودولة عربية هامة، من أجل تأمين زيارة ومصالحة مع الزعيم السياسي اللبناني وقيادة الدولة الهامة. لكن مسعاه لم ينجح، رغم العلاقة الممتازة بين هذا الملك العربي، وقيادة الدولة الهامة. وبقيت العلاقة مقطوعة بين السياسي اللبناني وتلك الدولة الهامة.
لم تنجح كل مساعي الدينية والديبلوماسية في تقريب وجهات النظر بين القادة المسيحيين في لبنان اثناء زيارتهم للفاتيكان، حيث تم ترفيع البطريرك بشارة الراعي الى رتبة كاردينال، ووجود الشخصيات المسيحية في الفاتيكان. لا بل ان بعد عودته من الفاتيكان، اشتدّت العداوة بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، حيث اتهم العماد عون الدكتور جعجع بالكذب، وردّ عليه جعجع بأنه آخر من يحق له، أي العماد عون، الحديث عن ان حبل الكذب قصير.
رغم اعلان وزير الاشغال والنقل، ان في مرفأ بيروت فضيحة بمليار و300 مليون دولار في السنة، ورغم تسليط الاضواء من قبل الاعلام على هذا الامر، فانه لم يتم اتخاذ الاجراءات من قبل الدولة، لوقف استمرار هذه الفضيحة وهدر اموال الشعب اللبناني.
في حين ان الموازنة اللبنانية في عجز كبير وتحتاج الى اي مبلغ، فكيف اذا كانت الفضيحة بمليار و300 مليون دولار، كما يقول وزير الاشغال والنقل غازي العريضي. ولماذا لا يتم اعتبار تصريح الوزير غازي العريضي نوعاً من إخبار للقضاء.
يحاول نائب في كتلة العماد ميشال عون إقناع العماد عون بالتحالف مع الرئيس أمين الجميل، في مناطق البترون وجبيل وكسروان والمتن الشمالي والمتن الجنوبي. واعطاء 6 مقاعد للرئيس الجميل، فيما يحصل العماد عون على بقية الاصوات كلها، وانه في حال تفاهم العماد عون مع الكتائب اللبنانية، فان لوائحهم حتماً ستنتصر في هذه المناطق. وبهذه الطريقة يضمن العماد عون عودة نجاح لوائحه في كسروان والمتن الشمالي والمتن الجنوبي، وبالتالي يبقى تكتل التغيير والاصلاح تكتلاً كبيراً ومضمون النتائج.
ويتابع النائب العوني نشاطه باجتماعات سرية، أحياناً مع النائب سامي الجميل، وأحياناً مع نائب رئيس مجلس الوزراء السابق المهندس ميشال المر.
تقول أوساط سياسية ان حزب الله والعماد ميشال عون قد لا يناسبهم قانون الانتخابات على اساس قانون القضاء، الذي صدر سنة 1960، وانه قد يتم تعطيل الانتخابات لشعور الاكثرية الحالية بأنها ستخسر في الانتخابات، اذا جرت على أساس قانون 1960، وهي تصر على النسبية.
فيما يرفض الوزير وليد جنبلاط البحث بالنسبية ويصرّ على قانون 1960. ويهدد الوزير جنبلاط بسحب وزرائه من الحكومة، وبالتصويت ضد قانون النسبية، مع قوى 14 آذار، مما يجعل الاكثرية ضد قانون النسبية. ولذلك يقول البعض انه اذا شعر العماد عون وحزب الله بأنهم سيخسرون الانتخابات، على قاعدة قانون 1960، فانهم سيقومون بتعطيل الانتخابات النيابية، من خلال الاستقالة من الحكومة، ولديهم اكثر من الثلث المعطل، وعندها تصبح الحكومة، حكومة تصريف الاعمال، ولا يمكنها اجراء الانتخابات النيابية.
اصبحت العلاقة بين مرجع كبير وزعيم سياسي بارز سيئة للغاية، وهم يتبادلون الاتهامات امام زوارهم، الذين يقومون بنقل وجهة نظر كل جهة الى الجهة الاخرى. ولم يستقبل المسؤول الهام هذه الشخصية منذ فترة طويلة، والعلاقة بينهما شبه مقطوعة، ولم تنجح وساطة قام بها فريق من النواب في تحسين العلاقات، لكن الخلاف بقيَ على حاله بين المرجع الكبير والشخصية السياسية الهامة.