يحذر هذا المسؤول من الاستهانة بقدرات نظام الأسد التي مكنته حتى الساعة من البقاء والصمود، على رغم كل الانهيارات العسكرية والأمنية والسياسية التي لحقت به على امتداد اكثر من عشرين شهراً منذ اندلاع الثورة. ويقول إن نظام الاسد لم يصل بعد الى نقطة التداعي، إذ كيف يمكن لنظام متداعٍ أن يحرّك المشكلات الامنيّة والسياسية لكل من تركيا والاردن، ويحتفظ حتى الساعة بسطوته الامنية والسياسية في لبنان؟
ويؤكد المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن الاساسي في ما يجري هو التخوف من تداعيات ما يجري في سوريا على مشكلات المنطقة التاريخية. وهناك خوف على مستقبل دول مثل تركيا والعراق والاردن وخصوصاً لبنان، خوف على مستقبل الجماعات العرقية والدينية بدءاً بالأكراد ومستقبل العلويين، وخوف على مستقبل موارنة لبنان والمسيحيين عموماً. فلبنان يشبه القنبلة الموقوتة وهناك قلق جدي على مستقبله.
نظام الاسد الذي يقاتل الآن تدعمه وحدات عسكرية تقدر بعشرات الآلاف من الجنود الأكثر تدريباً وتجهيزاً، وقد بات واضحاً أنها وقياداتها في مركب واحد مع الأسد، ولا خيارات متاحة امامها للخروج من هذه المواجهة وهي تعلم تماماً أن لا مكان لها في مستقبل سوريا كائناً من كان الحاكم المقبل، لذلك ستواصل القتال حتى الرمق الاخير.
وفي تقدير هذا المسؤول أن الكثير مما يجري في مصر هذه الايام سيقرر الى حد بعيد ما يمكن أن يحصل سواء في تونس التي بدأ فيها الصراع مع القوى الإسلامية يأخذ منحىً تصعيدياً هو الآخر أسوة بمصر، او في غيرها من بلدان المنطقة وخصوصاً في سوريا.
