ساعة يشاء الرب وكيف، لا يسع المؤمنون إلا التسليم… فلتكن مشيئتك.
والرب الذي اختار لأبينا غبطة البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم الرحيل عن هذه الأرض الفانية، وفي هذا الظرف الصعب والدقيق، يصعب علينا أن نرفض مشيئته وألا نسلّم بها، لأنه الأدرى بشعابه، فربما نكون أحوج اليه في جوار القديسين، يشفع لنا من العلياء ويخلصنا مما فعلته الكراهية في مجتمعاتنا وأوطاننا.
لكن سيدي غبطة البطريرك، إسمح لي أن أبكيك، واسمح لي أن أخشى من بعدك على وحدتنا، ونحن الطائفة الوحيدة ربما التي لم تنزلق الى الفتن ولم تدمّر حجارة هياكلها على رؤوس بنيها.
والعبرة في جعلنا نفخر في روحية طائفتنا اننا تبعناك في رشدك ونصحك ومحبتك وتواضعك يا أحكم الحكماء.
سيدنا، إسمح لي أن أحزن الحزن الكبير، فأنا اليوم قلق ألا نكون على مستوى تطلعاتك، بناء وتطويراً للمؤسسات والصروح العلمية التي بنيت ورعيت وكلّ ما يندرج في تدعيم مداميك الأوطان وإنسانية الانسان والقيمة المعرفية الإرثية لكل الأجيال.
سيدنا وإن كان لطائفتنا أساقفة تنحني لشموخ مواقفهم الهامات، غير أن غيابك سيكسر قلوب كل من عرفك وتتبّعك، وسيترك فراغاً نرجو أن نوفّق بشفاعتك من السماء أن نملأه ليكون لنا الخلاص ولغبطتكم الراحة والسلام.